صحة المسنين

بمناسبة اليوم العالمي للمسنين

اليوم العالمي للمسنين

بمناسبة اليوم العالمي للمسنين

يُعتبر اليوم الأول من شهر تشرين الأول يوم المسنين العالمي، حيث يتمّ الاحتفال بكبار السن في هذا اليوم، وذلك عن طريق منحهم المزيد من الاهتمام، والتقدير، ويكمن الهدف الرئيسيّ من إقامة يوم خاص بالمسنين إلى تنمية الوعي بين الناس حول قضية كبير السن، وتقدير مساهماتهم وإنجازاتهم السابقة في خدمة مجتمعاتهم.

في إطار احتفال العالم باليوم العالمي للمسنين والذي  يوافق أول أكتوبر من كل سنة، والذي احتفلت به الأمم المتحدة لسنة 2019 تحت شعار “رحلة إلى المساواة بين الفئات العمرية”، فإن العالم وفقا للإحصائيات الدولية على أبواب شيخوخة عالمية، حيث أنه ولأول مرة في التاريخ سوف يشهد عام 2020 زيادة في عدد من هم فوق سن الستين على عدد الأطفال في العالم دون الخمس سنوات وهذا ما يسمي شيخوخة العالم، حيث بدأت تشعر بذلك أوروبا وأسيا ومن المتوقع أن يزيد أكثر من ذلك في الأعوام القادمة مما يحتم علينا ضرورة الإعداد للمرحلة القادمة بكافة الخدمات والتيسرات التى تجعل لكبار السن حياة كريمة.

تتوافق خطة 2030 توافقا كاملا مع أهداف التنمية المستدامة على أن التنمية لن تتحقق إلا إذا كان هناك شمول للجميع بكل الفئات العمرية. وتمكين المسنين في كل نواح التنمية — بما في ذلك تعزيز مشاركاتهم الفاعلة في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية — هو السبيل لضمان شمولهم والحد من التفاوت.

ويتماشى موضوع احتفالية عام 2019 مع الهدف 10 من أهداف التنمية المستدامة، حيث يركز على السبل المتاحة للتعامل مع التفاوت القائم والوقاية من قوعه مستقبلا. ويُراد من الهدف 10 — الذي يتصل بالحد من غياب المساواة داخل البلدان وفي ما بينها —ضمان تكافؤ الفرص وتقليل غياب المساواة في المخرجات، من خلال اتخاذ تدابير للقضاء على التمييز، ولتعزيز الإدماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للجميع بغير النظر عن العمر أو الجنس أو الإعاقة أو العرق أو الأصل أو الدين أو الحالة الاجتماعية أو غيرها من التوصيفات.

وتبرز التباينات في الشيخوخة غالبا تهميشا متراكما يمتاز بعوامل من مثل الموقع الجغرافي والنوع الاجتماعي والحالة الاجتماعية والاقتصادية والصحة والدخل وأمثالها. ويُتوقع بين عام 2015 و 2030 أن يزيد عدد من تبلغ أعمارهم 60 عاما إلى ما يناهر مليار ونصف إنسان. وفي هذا المضمار، تجدر الإشارة إلى تفاعل اتجاهات الشيخوخة والتفاوت الاقتصادي عبر الأجيال— جنبا إلى جنب مع التغيرات السريعة في التركيبة السكانية والمجتمعية — بما يفاقم ظاهرة التفاوت بين المسنين، وهو ما يحد بالتالي من النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي.

من هو المسن

المسن هو من تقدم به العمر حتى أصبح عجوزا، أو من يعد المجتمع أنه قد أقبل على عقوده الأخيرة. لا يمكن تعريف الفرق بين الكهولة وتقدم السن بالضبط لأنهما لا يحملان نفس المعنى في كل المجتمعات. حيث يمكن اعتبار الناس كبار السن بسبب بعض التغييرات في أنشطتهم أو أدوارهم الاجتماعية. أمثلة: ربما يمكن اعتبار الناس كبار السن عندما ينالون لقب جد أو عندما يبدءون في القيام بأعمال أقل أو مختلفة بعد التقاعد.

يعتقد البعض أن من تجاوز سن التقاعد، أو صار في عمر الستين، قد أصبح من المسنين، وأصبح يطلق عليه لقب (الشيبة). والواقع أن سنوات العمر أعطت لصاحبها الخبرة، والحكمة، والمعرفة العريضة، وقد قيل قديماً: «أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة».

ومن وجهة النظر التقليدية، كان ينظر عمومًا لسن الستين بأنه بداية الشيخوخة. بينما وافقت معظم دول العالم المتقدم على أن يكون العمر الزمني 65 سنة هو بداية مرحلة “الكهولة” أو “المسنين”.

أفكار عن اليوم العالمي للمسنين

يُشار الى أنَّ منظمة الأمم المتحدة حددت اليوم العالميّ لكبار السن، وكان ذلك بموجب أحد قراراتها الصادرة في الرابع عشر من كانون الأول عام 1990م، ولقد سبق هذا القرار العديد من المبادرات، ومنها خطة فيينا الدولية للشيخوخة، وفي عام 1982م اعتمدتها الجمعية العالمية لكبار السن، وفي وقت لاحق نالت هذه الخطة التأييد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي عام 1991م اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادئ الأمم المتحدة لكبار السن، وشهد عام 2002م اعتماد الجمعية العالمية الثانية لكبار السن خطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة؛ وذلك من أجل مواجهة تحديات الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين، ولتعزيز وتنمية المجتمعات لمختلف الأعمار.

تتعدّد صور الاحتفال بيوم المسن العالمي، ومن مظاهر هذا الاحتفال ما يلي:

  • إلقاء السياسيين وخاصة المسؤولين عن الإدارات الحكومية الخطب التي تُعزّز من قيمة كبار السن.
  • إجراء مقابلات مع كبار السن، وتتمثل هذه المقابلات بالإنجازات التي حققها الكبار من أجل مجتمعاتهم، وعادة ما يتم عرضها في شاشات التلفزيون، أو الراديو، أو الصحف.
  • الأنشطة المختلفة التي تقوم بها المدارس، ومؤسسات التعليم العالي، من أجل تعزيز ودعم كبار السن.
  • الأنشطة التطوعيّة المناسبة ليوم المسنين العالمي، وخاصة الأنشطة التي تُركّز على البيئة، أو الصحة، أو التعليم، أو المجتمع.

اهداف برنامج اليوم العالمي للمسنين

تتمثل أهداف برنامج اليوم العالمي للمسنين فيما يلي:

  • الوصول لخدمات صحية متكاملة تلبي حاجة المسنين في دول مجلس التعاون وبشكل مؤسسي.
  • الارتقاء بالخدمات الصحية طبقاً لأحد المعايير في دول العالم المتقدم.
  • تنمية القوى العاملة البشرية وبناء القدرات.
  • تفعيل تدريس أمراض الشيخوخة وصحة كبار السن في كليات الطب والمعاهد الصحية.
  • تفعيل التنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة للارتقاء بصحة المسنين.

اهداف تفعيل اليوم العالمي للمسنين

يُقصد برعاية المسنين تقديم جميع الخدمات الاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، والصحية التي تتّصف بصبغتها الوقائية أو العلاجية للمسنين من قِبَل المؤسسات المعنية والميادين المحيطة بهم، سواء كانت الميادين التي يعيشون فيها أو يعملون فيها. وتتعدد أهداف برنامج اليوم العالمي للمسنين في ما يلي:

  • تعزيز دور المسنين في المجتمع.
  • التوعية على أهمية الرعاية الصحية، والنفسية للمسنين.
  • الحد من العنف ضد المسنين، وإساءة معاملتهم.
  • تفادي الحوادث لدى المسنين، خصوصًا حوادث السقوط.

الرعاية النفسية للمسنين

إن الصحة النفسية والعافية الانفعالية أمران مهمان لدى كبار السن كما هو الحال في أية فترة أخرى من فترات الحياة.

الاضطرابات العصبية النفسية لدى كبار السن مسؤولة عن 6.6% من مجموع حالات العجز الكلي (سنوات العمر المصححة باحتساب العجز) في هذه الفئة العمرية. حوالي 15% من البالغين بأعمار 60 سنة فما فوق يعانون من اضطراب نفسي.

هناك عوامل اجتماعية ونفسية وبيولوجية متعددة تحدد مستوى الصحة النفسية لشخص ما في أية لحظة من الزمن. وإضافة إلى ضغوطات الحياة النمطية الشائعة بين جميع الناس، فإن كثيراً من كبار السن يفقدون قدرتهم على العيش بصورة مستقلة، بسبب محدودية الحركة، أو الألم المزمن، أو الضعف، أو غير ذلك من المشاكل النفسية أو البدنية، ويحتاجون إلى شكل من أشكال الرعاية طويلة الأجل. بالإضافة إلى ذلك، فإن كبار السن أكثر عرضة للمعاناة من حوادث مثل مشاعر الحزن والحداد، أو انخفاض الوضع الاجتماعي والاقتصادي في ظل التقاعد، أو العجز. وكل هذه العوامل يمكن أن تؤدي إلى العزلة، وفقد الاستقلال، والشعور بالوحدة، والضيق النفسي لدى كبار السن.

الصحة النفسية لها تأثير على الصحة البدنية والعكس بالعكس؛ فعلى سبيل المثال، كبار السن الذين يعانون من ظروف صحية بدنية – مثل أمراض القلب – لديهم معدلات اكتئاب أعلى من أولئك الذين هم في حالة طبية حسنة. وعلى العكس من ذلك، فإن عدم معالجة الاكتئاب لدى شخص مسن مصاب بمرض القلب يمكن أن يؤثر سلباً على نتيجة المرض البدني.

إن كبار السن – كذلك – عرضة لإيذاء المسنين – ويشمل الإيذاء الجسدي والجنسي والنفسي والعاطفي والمالي والمادي، والهجر، والإهمال، وفقدان الكرامة والاحترام بشكل كبير. وتشير الدلائل إلى أن 1 من كل 10 اشخاص مسنين يتعرضون للإيذاء. وإن إيذاء المسنين يمكن أن يؤدي ليس إلى مجرد إصابات بدنية، بل إلى عواقب نفسية خطيرة أيضاً، وأحياناً طويلة الأمد، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

بعض المفاهيم الخاصة بالصحة النفسية:
  • الصحة النفسية (العقلية):
هي حالة من العافية تضمن قدرة الأفراد على إدراك قدراتهم، والتعامل مع ضغوط الحياة العادية، والعمل بشكل منتج ومفيد، والمساهمة في المجتمع.
  • الصحة المعرفية (الإدراكية):
هي أهم عناصر الصحة النفسية، وتعني القدرة على التفكير بوضوح، والتعلم، والتذكر.
الأمراض النفسية و العقلية الشائعة في مرحلة الشيخوخة:
  • الخرف.
  • الاكتئاب.
  • القلق.
  • الزهايمر
  • الهذيان
  • اضطراب النوم
وهي ليست جزءًا طبيعيًّا من التقدم بالعمر، وإذا لم يتم علاجها فإنها قد تؤدي إلى الإرهاق والمرض.

دور المسنين

مع عملية الشيخوخة، يفقد قسم من المسنين القدرة على الاعتناء بأنفسهم أو الأمن في السكن لوحدهم ويحتاجون إلى إطار يحميهم ويمنحهم الأمن. و يحتاجون إلى معاملة إنسانية والشعور بأنهم ليسوا عالة على أحد.
تقدم خدمة المسنين الدعم لكبار السن الذين لم يعد بإمكانهم العيش بمفردهم أو الاعتناء بأنفسهم خيارات سكن حيث يمكنهم الاستمرار في التمتع بالحياة والعيش بكرامة وأمان.

و يمكن تعريف دور رعاية المسنين بأنها عبارة عن مبنى للسّكن يتمُّ فيه الاهتمام بكبار السن، الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة، وقد تقبل أيضاً بأقلّ من هذا العمر في حالاتٍ مُعيّنة، وتُقدّم الدار الرّعاية اللازمة لكبار السن من حيث السكن والترفيه، والراحة النفسية، حيث تتوفّر للمُسن فيها الرعاية المنزلية الكاملة، والدعم والعناية الشخصية، ويُمكن تَعريفها بأنّها المؤسّسة السكنية التي تقدّم الرعاية الطبية للمسنّين الذين يبلغون من العمر 65 عاماً، والرعاية غير الطبيّة التي يَحتاجونها.

لدور رعاية المسنين مهام وأهداف، منها:
  • دور المسنين أو دور الرعاية الاجتماعية تستقبل في مَراكزها كبار السّن الذين أعجزتهم الشّيخوخة عن القيام بشؤون أنفسهم أو أعجزهم المرض بسبب إصابةٍ في العقل أو البدن جعلتهم غير قادرين على رعاية أنفسهم.
  • توفير الرّعاية الكاملة للمُسنّين والتي تشتمل على الرعاية الصحيّة، والاجتماعية، والصحية، والنفسية، والعناية الشخصية، وإشغال أوقات الفراغ لدى المسنين ببعض الأعمال اليدوية والفنية، والقيام برحلات ترفيهية للقادرين من أجل دمجهم بالمُجتمع الخارجي.
  • تأمين الإيواء المُناسب الآمن اللائق للمُسن؛ كالمأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، وإدماج المُسنّين بالمُجتمع الخارجي وفي الحياة الاجتماعيّة العامة.
  • مُساعدة المسنين في التغلُّب على المشكلات التي تواجههم، ووقايتهم من الأمراض الناتجة عن الشيخوخة وذلك بالاستعانة بوزارة الصحّة والتعاون معها.
  • الترفيه عن المسنين وذلك بإجراء لقاءات ومعهم، والخروج في رحلاتٍ دينيّة أو ترفيهيّة للقادرين منهم على ذلك.

اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين

من المتوقع أن تشهد جميع بلدان العالم على التقريب زيادة كبيرة في أعداد المسنيين والمسنات في الفترة 2015 – 2030، وستكون هذه الزيادة أسرع في المناطق النامية. ومن المتوقع أن تزيد سوء معاملة المسنين والمسنات مع تزايد أعدادهم. وعلى الرغم من أن موضوع ’’إساءة معاملة المسنين‘‘ هو من الموضوعات التي تتغلفها الحُرمة الاجتماعية، إلا أن تسليط الضوء عليه هو في تزايد في كل أرجاء العالم، ويظل مع ذلك واحد من أنواع العنف التي يُحقق فيها في الدراسات الاستقصائية الوطنية، وهو كذلك أقلها حظوة بالإهتمام في خطط العمل الوطنية.

تعتبر إساءة معاملة المسنين مشكلة موجودة في كل من البلدان النامية والمتقدمة، ومع ذلك لا يُبلغ عنها بشكل عام على المستوى العالمي. ولا توجد بيانات عن معدلات الانتشار أو التقديرات إلا في بلدان متقدمة معينة —تتراوح من 1٪ إلى 10٪. وعلى الرغم من أن هناك جهل بمدى سوء معاملة المسنين، فإن أهميته الاجتماعية والأخلاقية واضحة. وعلى هذا النحو، فإنها تتطلب استجابة عالمية متعددة الأوجه، تركز على حماية حقوق كبار السن.

يجب وضع مقاربات تعريف وكشف ومعالجة إساءة معاملة المسنين في سياق ثقافي وينظر إلى جانب عوامل الخطر المحددة ثقافياً. على سبيل المثال ، في بعض المجتمعات التقليدية ، تتعرض الأرامل الأكبر سناً للزواج القسري بينما في حالات أخرى ، تتهم النساء المسنات المعزولات بالسحر. من منظور صحي واجتماعي، ما لم تكن كل من الرعاية الصحية الأولية وقطاعات الخدمات الاجتماعية مجهزة بشكل جيد لتحديد المشكلة ومعالجتها ، فإن إساءة معاملة المسنين ستظل غير مكروهة ولا يمكن تجاهلها.

5 نصائح غذائية مهمة للمسنين

يؤدي الغذاء الصحي دورًا أساسياً في وقاية كبار السن من الإصابة بنقص التغذية، وهذا يتطلب أن يشمل غذاؤهم تشكيلة واسعة من الفواكه والخضار ومنتجات الألبان الخالية الدسم، إضافة إلى الحبوب الكاملة والبقول، مع التركيز على تقليل المأخوذ من الملح.

وإذا كنت تعاني من تعرض والديك أو أحدهما لمشاكل الشيخوخة وتبحث عن وسيلة لتعزيز الحفاظ على النظام الغذائي المناسب لهما، فإليك 5 نصائح غذائية يتعين على كبار السن الالتزام بها حتى ينعمون بصحة أفضل:

  1.  الإكثار من تناول المغذيات منخفضة السعرات الحرارية
  2. الابتعاد عن اللحوم المصنعة
  3. الاهتمام بالأطعمة الغنية بالبروتين
  4. الأطعمة الغنية بالألياف
  5. الحصول على القدر المناسب من المياه
السابق
الحل الامثل لخفض كوليسترول الدم
التالي
التبول اللاإرادي عند الأطفال