صحة عامة

التوحد :هل يمكن الشفاء من التوحد؟ ، أعمار مرضى التوحد ، هل التوحد يستمر؟

التوحد

تعريف التوحد

هو اضطراب مهم يسمى اضطرابات طيف التوحد أو اضطرابات النمو الشائعة سابقًا

هو اضطراب عصبي نمائي مهم تظهر فيه أعراض في مرحلة الطفولة المبكرة. في حين أن الأعراض المتعلقة بالتوحد تبدأ في المراحل المبكرة من مراحل النمو لدى بعض الأطفال ، يعاني بعض الأطفال من الانحدار أو الاضطرابات في النمو الطبيعي. ينشأ الشك حول التوحد عندما يتأخر حديث الطفل أو يكون غير ذي صلة ، وغير مستجيب. تأتي الاسرة للطبيب لأن الطفل لا يتكلم حتى لو كان زملاؤه يتحدثون ، أو لأنه كان  يستطيع أن يقول كلمات مفردة مثل “الأم والأب” من قبل ،لكن  نسي هذه الكلمات في الأشهر الأخيرة.

تظهر المشاكل الحسية بين الأعراض التي تظهر في مرض التوحد. تقلل المشاكل الحسية من امتثال الفرد للبيئة. يقلل من تكيف الفرد مع الحياة. مثلا تستمر المشاكل مثل الحساسية تجاه الصوت العالي ، والحساسية للمس ، والحساسية للضوء ، والمشاكل المتعلقة بالتوازن والاهتمام مع زيادة مشاكل النظام الاجتماعي المتغير مع تطور الفرد

يمكنك مشاهدة مقالة دراسة جديدة عن تشخيص حدة المزاج عند الأطفال والمراهقين

أعمار مرضى التوحد

فهم التوحد على أنه اضطراب في النمو المبكر للدماغ، مع علامات وخصائص سلوكية تظهر عادةً بين عمر ١٨ شهراً وثلاث سنوات. وعادةً ما تتضمن العلامات المبكرة للإصابة بهذا الاضطراب عدم حدوث سلوكيات نموذجية بدلاً من حدوث سلوكيات غير نمطية. ويتمتع الوالدان بوضع أفضل يمكنهم من اكتشاف علامات التحذير المبكرة ويجب عليهم مراقبة النمو الاجتماعي والعاطفي والمعرفي والكلامي لأطفالهم مع مراعاة أن الأطفال يتطورون بسرعات مختلفة. ومع ذلك، من المهم مشاركة مخاوفك مع طبيبك إذا شعرت بأن طفلك لا يحقق المعالم القياسية للنمو

يمكنك مشاهدة مقالة ما هو اضطراب تبدد الشخصية؟ هل يعتبر مرض خطير ؟ ، أعراضه وعلاجه

أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال

أعراض التوحد الخفيف تظهر في أولى مراحل الطفولة، لكن عند بعض المصابين، من الممكن أن تظهر في وقت متأخّر. لا تتشابه الأعراض عند كل المرضى، وقد لا تظهر جميعها معاً. وتنقسم بالتالي إلى هذه المجموعات:

1- مشاكل في المهارات الاجتماعية

– يفضّل الطفل البقاء وحيداً

– لا يستجيب الطفل عند مناداته بإسمه

– يرفض الطفل التواصل الجسدي أي العناق ولمس يديه

– يتجنّب التواصل البصري مع من حوله

– يُظهر تعابير وجه غير مناسبة

– يجد صعوبة لفهم مشاعر من حوله

– لا يعبّر عن مشاعره

2- مشاكل في التواصل اللّفظي وغير اللّفظي

– خلل في المهارات الكلاميّة واللّغة

– حدوث المحاكاة اللّفظيّة وهي عندما يكرّر الطفلأكثر من مرّة عباراته أو كلماته

– عدم استطاعة فهم الطفل المزاح في الكلام

– لا يستطيع الطفل استخدام حركات التلويح باليد أو التأشير

– استخدام الضمائر المتّصلة والمنفصلة بمكانها الخاطئ أي “أنت” بدل “أنا”

– عدم قدرة الطفل على التركيز في موضوع واحد لفترة طويلة

– تكلّم الطفل بنبرة ونمط غير طبيعين كأنّه إنسان آلي أو ربوت

3- مشاكل في السلوك بين مقيّدة أو محدّدة أو متكرّرة

– تكرار الحركات كالدوران المستمر، أو الجري ذهابًا ورجوعاً، وتكرار حركة اليدين، أو القفز…

– سلوك عدواني القيام كضرب الرأس

– انزعاج من الضوء والصوت، من المذاق والروائح

– التمسك بالروتين ورفض التغيير

– رفض اللّعب التقليدي كثل باقي الأطفال

– عادات صعبة في الأكل

– ممارسة سلوك روتيني كلمس أشياء بشكل متكرّر أو ترتيب الأشياء بطريقة معيّنة

يمكن للام غالباً أن تلاحظ الاعراض بنفسها، لكن طبعاً يجب دائماً استشارة الطبيب الاختصاصيّ لأنّ التوحّد سواء كان خفيفاً او في مرحلة متقدّمة يحتاج الى خبير لمتابعته

يمكنك مشاهدة مقالة متلازمة وهم كوتار

تشخيص التوحد

سيبحث طبيب طفلك عن علامات تأخيرات نمائية في أثناء زيارات الفحص المنتظمة. إذا اعترى طفلك أي من أعراض اضطراب طيف التوحد، فستتم إحالتك على الأرجح إلى أخصائي يعالج أطفال اضطراب طيف التوحد، كطبيب نفسي للأطفال، أو أخصائي نفسي، أو طبيب أعصاب أطفال، أو طبيب أطفال متخصص في النمو؛ وذلك للتقييم.

قد يكون من الصعب الوصول إلى تشخيص؛ نظرًا للتنوع الكبير في أعراض اضطراب طيف التوحد وشدته. ولا يوجد اختبار طبي معين لتحديد الإصابة بهذا الاضطراب. فعوضًا عن ذلك، قد يقوم الأخصائي بأي مما يلي:

  • ملاحظة الطفل، والسؤال عن الكيفية التي تطورت على نحوها تفاعلات الطفل الاجتماعية، ومهاراته التواصلية، وسلوكه، وكيف تغيرت كل منها بمرور الوقت
  • إجراء اختبارات لطفلك، تتناول السمع، والتخاطب، واللغة، والمستوى النمائي، والأمور الاجتماعية والسلوكية
  • تقديم تفاعلات اجتماعية وتواصلية ذات بنية محددة لطفلك، وحساب نتيجة أدائه فيها
  • استخدم المعايير في Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders (الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية) (DSM-5)، الذي نشرته جمعية الطب النفسي الأمريكية
  • إشراك أخصائيين آخرين في تحديد التشخيص
  • التوصية بإجراء اختبار جيني للتعرف على ما إذا كان طفلك مصابًا باضطراب جيني، كمتلازمة ريت، أو متلازمة X الهش

يمكنك مشاهدة مقالة الفحص النفسي

هل التوحد يستمر ؟

نعم، على الرغم من أن الأعراض المختلفة يمكن أن تتحسن أو تقل بمرور الوقت. ويعتبر التشخيص المبكر والتدخلات السلوكية من الأمور الضرورية لتعزيز التحسينات الملحوظة لدى الأفراد المصابين بالتوحد، وذلك بالاستفادة الكاملة من المرونة العصبية الكبيرة لدماغ الصغار. ويؤدي هذا إلى تحقيق “النتيجة المثلى”، وهو مصطلح شائع الاستخدام للأعراض التي تقل أو حتى تختفي لاحقًا في الحياة نتيجة للتدخل المناسب.

يمكنك مشاهدة مقالة علاج حالات الاكتئاب

مريض التوحد هل يشفى

بكل تأكيد، فإن لكل داء دواء، ولكن قد يطول علاج مرض التوحد لتعدد أسبابه، بينما إذا كان التشخيص مبكرًا، وكان اختيار الطبيب المتخصص فى محله، كلما أسهم ذلك فى تضمين طرق العلاج الدوائي والنفسي والسلوكي والتربوي فى تحقيق نسب شفاء مرتفعة.

يمكنك مشاهدة مقالة أسباب الاكتئاب

مرض التوحد عند الكبار

تصنيف أنواع التوحد عند الكبار

يوجد العديد من المحددات للتوحد، ومن الممكن تشخيص الفرد مع محدد واحد أو أكثر، ومن أهم أنواع التوحد عند الكبار الاتي:

  • مصاحب لضعف ومشكلات في اللغة أو بدون.
  • مرتبط بشذوذ الحركة.
  • مصاحب لإعاقة ذهنية أو بدون.
  • مرتبط بعامل وراثي أو حالة طبية.
  • مرتبط بمشكلات عقلية، أو سلوكية، أو عصبية.

أعراض وعلامات التوحد عند الكبار

تشمل العلامات والأعراض الشائعة للتوحد عند الكبار ما يأتي:

  • القلق الشديد بما يتعلق بالمواقف الاجتماعية.
  • يواجه المريض صعوبة في قول ما يدور بداخله وما يشعر به.
  • يواجه صعوبة في فهم ما يفكر به أو يشعر به الأخرون.
  • الصعوبة في تكوين الصداقات والرغبة بالبقاء وحيدًا.
  • التمسك في نفس الروتين يوميًا والخوف من تغييره .
  • تجنب الاتصال البصري.
  • الاهتمام بموضوعات وأنشطة معينة.
  • التخطيط بعناية قبل القيام بالأشياء.
  • عدم فهم القواعد الاجتماعية.
  • الانتباه لأدق التفاصيل والروائح والأصوات التي لا ينتبه لها الاخرون.
  • عدم القدرة على قراءة لغة الجسد وتعابير الوجه.
  • التكلم بنفس النمط والنغمة في جميع المواقف والأماكن سواء في البيت، أو مع الأصدقاء، أو في العمل.
  • القيام بضوضاء في أماكن يطلب فيها الهدوء.

تشخيص التوحد عند الكبار

من غير المعتاد وصول الشخص لمرحلة البلوغ دون تشخيص التوحد، حيث يقوم الطبيب بتشخيص مرض التوحد عن طريق سلسلة من الملاحظات والتفاعلات الشخصية والتأكد من عدم وجود مرض جسدي يعد سبب وراء هذه السلوكيات.

من الممكن أن يستخدم الطبيب قائمة مرجعية للأطفال لتشخيص التوحد عند الكبار؛ لأن الأعراض متشابهة، مثل: صعوبة التفاعل، والتمسك بالروتين، والسلوكيات المتكررة، وغيرها، كما يعد تشخيص التوحد عند البالغين صعب جدًا لأن الشخص البالغ قادر على إخفاء وإدارة الأعراض.

علاج التوحد عند الكبار

بشكل عام تعد العديد من علاجات الأطفال مفيدة للبالغين، فمن الممكن علاج البالغين عن طريق العلاج السلوكي المعرفي والتطبيقي واللفظي كالاتي:

1. تحليل السلوك التطبيقي (ABA-Applied Behaviour Analysis)

تعد من أكثر العلاجات المستخدمة للبالغين وهي سلسلة من التقنيات لتشجيع السلوكيات الإيجابية مقابل المكافأة.

2. علاج السلوكي المعرفي ( CBT-Cognitive Behaviour Therapy)

يعد من أكثر العلاجات الفعالة التي تعتمد على التحدث مع المريض، وتساعد هذه الطريقة المريض على التعرف على الروابط بين المشاعر والأفكار والسلوكيات، فيساعده على تحديد الأفكار التي تثير السلوكيات السلبية.

كما قد تساعد هذه الطريقة المصابون على إدارة القلق والتعامل بشكل أفضل في المواقف الإجتماعية.

3. التدريب على المهارات الاجتماعية (SST-Social Skills Training)

هي وسيلة لتطوير المهارات الاجتماعية بما في ذلك التفاعل مع الاخرين، وإجراء المحادثة، وقراءة الإشارات العاطفية.

4. العلاج المهني (OT-Occupational Therapy)

هو تعلم المهارات الأساسية التي يحتاجها المريض في حياته اليومية، مثل: تطوير مهارات المعيشة المستقلة التي تشمل تعليم الطهي والتنظيف.

5. الأدوية

لا يوجد أدوية مخصصة للتوحد لكن من الممكن أن تساعد العديد من الأدوية للسيطرة على بعض الأعراض عند المريض، ومنها:

  • مضادات الذهان: حيث تساعد مضادات الذهان في حالات العدوان وإيذاء الذات والمشكلات السلوكية.
  • مضادات الاكتئاب: تفيد هذه الأدوية في علاج الوسواس القهري، والاكتئاب، والقلق.
  • المنشطات: تستخدم المنشطات لعلاج فرط الحركة وقلة الانتباه، ولكن تفيد في السيطرة على بعض أعراض التوحد.
  • مضادات الاختلاج: تساعد في السيطرة على الصرع؛ لأن بعض المصابين بالتوحد يعانون من نوبات الصرع أحيانًا.

يمكنك مشاهدة مقالة

مريض التوحد عندما يكبر

أهم التغيرات هي الاستقلالية، وزيادة الإدراك، وغريزة الجنس، وهذه المظاهر تصاحب أطفال التوحد عندما يبلغون سن المراهقة، وخلال مرحلة البلوغ يبدأ الطفل بالنمو سريعاً، حيث تظهر تغيرات بدنية تتمثل فى  طول القامة وظهور السمات الجنسية الثانوية، ويتم البلوغ خلال المرحلة العمرية من 10 سنوات إلى 14 سنة.

في هذا الصدد، نرى أن الكثير من أفراد التوحد خلال فترة المراهقة يبقون منهمكين في ذواتهم، ومن ثم فإنهم يعزفون عن إيجاد علاقات اجتماعية للنمو الاجتماعي، وقد أظهرت تجارب الآباء والأمهات مع أبنائهم المصابين بالتوحد في هذه المرحلة أنهم ليس لديهم القدرة والمعرفة الكاملة فى ضبط سلوك أبنائهم فى هذه المرحلة، فهم لديهم معلومات محدودة عن هذه المرحلة الحرجة ، تجعل تحدي الأهل أمام كيفية تقبل المجتمع لهذا الوضع الجديد الذي يمر به طفلهم عندما تظهر عليه علامات البلوغ والغريزة الجنسية وهل سيضبط نفسه أو يستطيع والداه ضبطه.

يمكنك مشاهدة مقالة اكتئاب ما بعد الولادة و أعراضه و أسبابه و علاجه بالقرآن والأعشاب

يمكنك ايضا مشاهدة مقالة الفرق بين طيف التوحد والتوحد

 

السابق
مرض ثنائي القطب: أعراضه و أنواعه، هل مريض ثنائي القطب مجنون؟
التالي
انفصام الشخصية