صحة عامة

ما هي علامات المرض النفسي

ما هي علامات المرض النفسي

المرض النفسي

يمكن تعريف المرض النفسي بأنه حالة من الاضطراب الوظيفي أو السلوكي لدى الفرد نتيجة عدة عوامل فيسيولوجية أو بيئية، ينتج عنها تقلّب في تصرفات الفرد والنزوع إلى التغيير المفاجئ أو التدريجي في السلوك أو طريقة التفكير أو الهيئة الشخصية، ويمكن أن تؤثر على قدرة الشخص على التواصل مع الآخرين. كما يعد المرض النفسي شائعًا؛ إذ إن حوالي 1 من كل 5 أشخاص بالغين يعاني من مرض نفسي في أي وقت من العمر، فيمكن أن يبدأ في أيّ عمر من الطفولة إلى سن البلوغ المتأخر.

ما هي علامات المرض النفسي؟

يتضمّن المرض النّفسي مجموعةً متعددةً من الاضطرابات الذهنية، التي تختلف في أعراضها وتنعكس في تأثيراتها على تصرّفات المريض وأفكاره، وهي موضّحة في النقاط المدرجة أدناه:

  • اضطرابات النوم.
  • تدنّي مستوى الطاقة في الجسم.
  • اضطرابات الأكل.
  • الشعور بالتعاسة.
  • مشكلات في القدرة على التركيز.
  • الانسحاب الاجتماعي.
  • الاستهلاك المفرط للكحول.
  • تعاطي الممنوعات والمخدرات.
  • التهيج، وردود الفعل الانفعالية.
  • الغضب الشّديد.
  • أفكارٌ انتحارية.
  • عدم القدرة على التعامل مع الناس والتفاهم معهم.
  • التقلّب في المزاج؛ إذ ترتفع طاقة المريض لمدة من الزمن، ثمّ تنخفض مدّةً أخرى.
  • الابتعاد عن ممارسة الأنشطة الجماعية.
  • الشعور المستمرّ بالذنب.
  • القلق المفرط.
  • أعراض الهلوسة، والأوهام، وجنون العظمة.
  • ضعف الرّغبة الجنسية.
  • صعوبة في ممارسة النشاطات الحياتية اليومية.
  • التعب المستمرّ والإجهاد.

الأعراض الجسدية للمرض النفسي

لا تقتصر أعراض المرض النفسي على الشعور بالإحباط والحزن المستمرّ والبكاء فقط، فقد تظهر بعض الأعراض الجسمية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالحالة النّفسية التي يعاني منها الشخص، إذ تؤثّر على الوضع الصّحي سلبًا، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:

  • الإرهاق الشديد: يشعر مريض الاكتئاب بالتعب العام في جسمه كله، فينتابه الإرهاق الشديد بما ينعكس على قدرته في أداء مهماته اليومية، ويرتبط ذلك بأعراض المرض الأخرى، كالإهمال، وعدم المبالاة، وصعوبة التّركيز، والعصبية، ويصعب التمييز بين الإرهاق والتعب الناجم عن حالات العدوى الفيروسية -مثلًا- والتعب الناجم عن الاكتئاب؛ فالاكتئاب قد يرتبط بمشكلات النوم لدى الشخص، إذ يستيقظ متعبًا رغم حصوله على ساعات كافية من الراحة.
  • الألم في عضلات الجسم: تشير إحدى الدراسات في عام 2017 إلى أنّ ما يساوي 1013 طالبًا من طلاب الجامعات الكندية يعانون من آلام في الظهر بسبب الوضع النفسي ومشكلاتهم مع الاكتئاب، ويشير الباحثون إلى وجود علاقة بين تعرّض الجسم للإصابة بالالتهاب والاكتئاب؛ إذ يؤثّر الالتهاب على إشارات الدماغ العصبية، مما يعزز الشعور بالكآبة.
  • عدم القدرة على تحمّل الألم: تنخفض قدرة الأشخاص المصابين بالاكتئاب على تحمّل الألم، إذ يشعر المصاب بأنّ أعصاب جسمه وعضلاته كلها ملتهبة، وتشير نتائج دراسة ما في عام 2015 إلى وجود علاقة قوية بين صعوبة تحمّل الألم والاكتئاب، في ما تشير دراسة أخرى من دراسات عام 2010 إلى زيادة تأثير الألم على المصابين بالاكتئاب.
  • ألم الرأس: يعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب من آلام مستمرة في الرأس؛ إذ يشعر المريض بالصداع كلّ يوم، لكنّ ذلك لا يتداخل مع القدرة على أداء الوظائف والمهمّات اليومية، وتُعرَف هذه الآلام باسم صداع التوتّر، وهو غالبًا ما يتركّز في منطقة الجبهة، إذ يظهر الألم عل شكل نبضٍ بسيط، ويُشار إلى أنّ صداع التوتر يعاود الرجوع مرّةً أخرى خلال اليوم، حتى مع استعمال الأدوية المسكّنة.

أسباب المرض النفسي

ما يزال الباحثون يحاولون فهم أسباب المرض النفسي، إذ لا يوجد سبب محدد، فيمكن أن يحدث بسبب مجموعة من العوامل، منها:

  • التعرض لصدمات نفسية أو تجارب شخصية قاسية، خاصّةً في مرحلة البلوغ، إذ يمكن أن تسبب العزلة الاجتماعية أو العنف المنزلي أو انهيار العلاقات أو المشكلات المالية أو مشكلات العمل الإصابة بأمراض نفسية.
  • التفكك الأسري، إذ يؤدي إلى حدوث الأمراض النفسية للأطفال والمراهقين؛ بسبب عدم وجود الأسرة المتماسكة القادرة على تفهم نفسيتهم وتربيتهم التربية السليمة.
  • أسباب وراثية، قد تحدث بعض حالات المرض النفسي بسبب وجود خلل وراثي في الجهاز العصبي أو مراكز الإدراك في الجسم.
  • التعنيف الأسري، تؤدي التربية القائمة على التعنيف إلى حالة متزامنة من المرض النفسي لدى الأطفال؛ وذلك لأنهم أقل قدرةً على تحمل الصدمات العاطفية والانفعالات.
  • العوامل البيولوجية، كبعض الحالات الصّحية أو التغيرات الهرمونية.
  • عوامل الشخصية، فبعض الصفات مثل الكمالية أو تدني احترام الذات يمكن أن تزيد من خطر الاكتئاب.
  • تعاطي المخدرات وشرب الكحول، إذ يؤدي ذلك إلى حدوث نوبة من الهوس (الاضطراب ثنائي القطب)، كما يمكن أن تسبب المخدرات مثل الكوكايين والماريجوانا جنون العظمة.

أنواع المرض النفسي

يوجد العديد من الاضطرابات العقلية والنفسية المختلفة، تشمل ما يأتي:

  • اضطرابات القلق: تتميز استجابة هؤلاء الأشخاص بالخوف والرهبة، إضافةً إلى ظهور علامات جسدية للقلق، مثل: دقات القلب السريعة، والتعرق، ويُشخَّص اضطراب القلق إذا كانت استجابة الشخص غير ملائمة، أو عند عدم القدرة على التحكم بالاستجابة، وتشمل هذه الاضطرابات اضطراب القلق العام، واضطراب الهلع، واضطراب القلق الاجتماعي، والرهاب، واضطراب الوسواس القهري.
  • اضطرابات المزاج: تسمى أيضًا الاضطرابات العاطفية، إذ يعاني الشخص من مشاعر الحزن المستمرة أو فترات من الشعور بالسعادة المفرطة، أو تقلبات من السعادة القصوى إلى الحزن الشديد، وأكثر اضطرابات المزاج شيوعًا هي الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب.
  • الاضطرابات الذهنية: تتضمّن تشوش الوعي والتفكير، ومن أكثر الأعراض شيوعًا للاضطرابات الذهنية الهلوسة، مثل: الأوهام، وسماع الأصوات ورؤية الصور غير الموجودة، وهي معتقدات ثابتة كاذبة يقبلها الشخص المريض على أنها حقيقية، على الرغم من وجود الأدلّة على العكس، ومن الأمثلة على الاضطراب الذهني مرض انفصام الشخصية.
  • اضطرابات الأكل: تتضمّن سلوكياتٍ متطرفةً في تناول الطعام، ويعد مرض فقدان الشهية العصبي ومرض الشراهة العصبي من أكثر اضطرابات الأكل شيوعًا.
  • الاضطرابات والتقلبات الشخصية: فالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الشخصية لديهم صفات شخصية متطرفة متشددة وغير مرنة، تسبب مشكلات في العمل أو المدرسة أو حتى في العلاقات الاجتماعية، ومن الأمثلة على ذلك اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، واضطراب الشخصية الوسواسية، وجنون العظمة.
  • اضطراب ما بعد الصدمة: هو حالة يمكن أن تظهر بعد حدوث صدمة مرعبة، مثل: الاعتداء الجنسي أو البدني، أو الوفاة غير المتوقعة لأحد أفراد الأسرة، أو حدوث كارثة طبيعية، إذ غالبًا ما تكون لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة أفكار وذكريات دائمة ومخيفة.

عوامل خطر الإصابة بالمرض النفسي

توجد عوامل عديدة قد تزيد من خطر الإصابة بالمرض النفسي، منها ما يأتي:

  • تاريخ العائلة من الإصابة بالمرض النفسي.
  • ظروف الحياة المجهدة، مثل: المشكلات المالية، أو وفاة أحد أفراد الأسرة، أو الطلاق.
  • الحالات الطبية المزمنة.
  • تلف في أنسجة الدماغ نتيجةً لإصابات خطيرة، مثل ضربة عنيفة في الرأس.
  • المرور بتجارب صادمة، مثل: القتال العسكري، أو الاعتداء الجسدي.
  • شرب الكحول أو تعاطي المواد المخدرة.
  • سوء المعاملة أو الإهمال في الطفولة.
  • الوحدة وقلة عدد الأصدقاء والأشخاص المقربين.
  • وجود تاريخٍ سابق من الأمراض العقلية.

علاج المرض النفسي

توجد طرق مختلفة يمكن أن تساعد المصاب بمرض نفسي على تقليل آثار المرض والشفاء منه، ويعتمد العلاج على نوع الاضطراب النفسي ومدى خطورته، ومن أنواع العلاج المستخدمة ما يأتي:

  • علاج الطبيب النفسي: يسمى أيضًا التحليل النفسي، إذ يتحدث الطبيب النفسي مع الشخص لفهم تفكيره وسلوكه وحل مشكلاته، إضافةً إلى تقليل الأعراض وتغيير سلوكه، وتحسين نوعية حياته الاجتماعية، إذ تمنح هذه الطريقة من العلاج للمريض وقتًا للتحدث عن شعوره حيال نفسه وعن الآخرين، وهذا قد يشمل ما حدث في الماضي وما يحدث في حياته الآن، إضافةً إلى كيفية تأثير الماضي على ما يشعر به الآن، وتشير الأبحاث إلى أن هذه العلاجات النفسية تفيد جيّدًا في المشكلات العاطفية والعقلية والسلوكية، وهي مفيدة للأشخاص من جميع الأعمار، بمن فيهم الأطفال.
  • الأدوية: لا يوجد دواء موصى به لعلاج الاضطرابات النفسية، لكن الطبيب المعالج قد يصف دواءً للمساعدة على التقليل من الأعراض، مثل: القلق، أو الغضب، أو الحالة المزاجية المنخفضة، وقد تشمل مضادات الاكتئاب، ومثبطات الحالة المزاجية، أو مضادات الذهان، كما يمكن أن تساعد هذه الأدوية الدماغ على استعادة توازنه الكيميائي المعتاد فيتم تقليل الأعراض أو حتى القضاء عليها، ويكون تناولها فترةً من الوقت أو قد يحتاجها الآخرون باستمرار، إذ تُظهر الأبحاث الطبية أن العديد من الأمراض العقلية والنفسية مرتبطة بالتغيرات في كيميائية الدماغ.
  • مجموعات الدعم المتبادل: برامج الدعم مهمة بصورة خاصّة للأشخاص الذين يعانون من أعراضٍ متكررة، إذ تشمل إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، كما أن فهم المجتمع وقبوله للشخص المريض مهم جدًّا في العلاج.

في بعض الحالات قد يحتاج المريض إلى علاج مكثف؛ فقد يحتاج إلى الذهاب إلى مستشفى الأمراض النفسية بسبب مرضه العقلي أو النفسي الشديد، أو بسبب التعرّض لخطر إيذاء نفسه أو أيّ شخصٍ آخر.

السابق
مرض الاكتئاب
التالي
اعراض وسواس الموت الجسدية