دراسات حديثة

دراسة عن تأثير جهاز المناعة على السلوكيات الاجتماعية

دراسة عن تأثير جهاز المناعة على السلوكيات الاجتماعيةدراسة عن تأثير جهاز المناعة على السلوكيات الاجتماعية

يعمل جهازك المناعي على حماية جسمك من الأمراض، وفي بحث جديد وجد العلماء أن الجهاز المناعي يمكنه أيضاً السيطرة على سلوكك، وتعتبر تلك الدراسة التي نُشرت في 13 يوليو عام 2016 تمهيداً إلى الطريق نحو علاجات مستقبلية للاضطرابات العصبية كالتوحد .

دراسة عن العلاقة بين الدماغ وجهاز المناعة :
يتصل الجهاز المناعي بالمخ بطرق بدأ العلماء في فهمها، منذ ثلاثينيات القرن العشرين لاحظ الباحثون وجود علاقة قوية بين الخلل الوظيفي العصبي مثل الفصام ، والتوحد ، ومرض الزهايمر، وأعراض خلل الجهاز المناعي مثل أمراض المناعة الذاتية ، ومشاكل الجهاز الهضمي، لكن كيف تتلاءم هذه الأجزاء مع بعضها البعض ظل لغزًا.

ولعقود كان يعتقد أن الجهاز المناعي ليس له صلة مباشرة بالدماغ لأنه ليس له علاقة بالجهاز الليمفاوي (الشبكة التي تحمل الخلايا المناعية في جميع أنحاء الجسم)، لكن اخيراً وجد باحثون من كلية الطب بجامعة فيرجينيا (UVA) دليلاً على وجود أوعية سحائية تربط الدماغ بالجهاز الليمفاوي، وقد فتح هذا الاكتشاف العظيم طريقا جديدا كاملا للبحث للمساعدة في تفسير اتصال النظام المناعي بالمخ.

وقد وجد فريق الباحثون الذي كان تحت إشراف الدكتور جوناثان كيبنس – رئيس قسم علم الأعصاب في جامعة (UVA) – أن تقييد نوع واحد من الجزيئات المناعية يؤدي إلى إلى أن تصبح أجزاء من دماغ الفأر مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى سلوك اجتماعي غير طبيعي ، والفئران هي مخلوقات اجتماعية تسعى إلى مشاركة زملائها من الفئران، ولكن عند أخذ جراثيم الانترفيرون منها فإنها تصبح غير اجتماعية .

تساؤلات عن النظام المناعي للإنسان :
وفقاً للدكتور أنتوني جيه فيليانو – زميل ما بعد الدكتوراه في مختبر كيبنس والمسؤول الرئيسي عن الدراسة – فإنه قد يكون الجهاز المناعي طريقاً يسهل الوصول إليه، لكن التقاط آلياته البيولوجية لا يزال يتطلب الكثير من التفكير الاستراتيجي، وهذه التجارب مكلفة، وهناك أكثر 100 نوع من جزيئات المناعة التي يمكن أن تؤثر على الخلايا العصبية في الدماغ، لذلك ليس من المجدي مجرد التحقيق في جزئ واحد فقط .

نتائج الدراسة وتأثيرها :
توحي نتائج الدراسة أننا في فجر فهم جديد يتعلق بالمناعة وعلم الأحياء والسلوك الاجتماعي وحتى الإرادة الحرة، لكن ما زال من غير الواضح ما إذا كان سيعني في النهاية أي شيء لعلاج مرض الإنسان، هل النقص الاجتماعي الذي يصاحب عادة مرض التوحد والفصام ينبع ينتج في الواقع من خلل في جهاز المناعة مماثل للفئران في الدراسة؟ وإذا كان الأمر كذلك ، كيف يترجم ذلك إلى علاج؟

للمساعدة في الإجابة على هذه الأسئلة ، يتعاون فريق أبحاث (UVA) مع الباحثين في المعاهد الوطنية للصحة الذين يدرسون المرضى الذين لديهم طفرات في مساراتهم العصبية (سمة من سمات الاضطرابات مثل الفصام والتوحد)، يقول فيليانو أنه إذا تمكن علماء الأحياء من العثور على المسارات التي تشارك في السلوك الاجتماعي الإنساني ، فقد يتمكنوا من التوصل إلى طرق علاج جديدة .

السابق
دراسة : شريحة معدنية للتأكد من صلاحية اللحوم
التالي
الموز أفضل من المشروبات الرياضية ( دراسة )