دراسات حديثة

دراسة حول كيفية انتقال الإشارات العصبية في الدماغ

دراسة حول كيفية انتقال الإشارات العصبية في الدماغ

اكتشف الباحثون آلية جديدة يمكن من خلالها نقل المعلومات بفعالية، عبر العديد من المناطق في الدماغ – وهي نتيجة توفر طريقة جديدة محتملة لفهم كيفية تشكيل الوعي .

دراسة حول كيفية انتقال الإشارات العصبية في الدماغ
اكتشف الباحثون في جامعة نيويورك آلية جديدة يمكن من خلالها نقل المعلومات بفعالية عبر العديد من المناطق في الدماغ، وأسفرت نتيجة هذه الدراسة عن إمكانية توفر طريقة جديدة محتملة، لفهم كيفية تشكيل ونشأة الوعي، وقد نشرت هذه الدراسة في مجلة Neuron .

تصريحات المؤلف الرئيسي للدراسة ” شياو جينغ وانغ “
يقول شياو جينغ وانغ أستاذ العلوم العصبية في جامعة نيويورك والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة : ” بالنسبة لنا في التنقل عبر المواقف اليومية، فمن الأهمية بمكان ما أن تكون الإشارات الكهربائية من حواسنا التي يحفزها العالم الخارجي، قادرة على الوصول إلى مناطق الدماغ ذات الصلة، ومع ذلك فإن دماغنا هو نظام معقد للغاية، حيث يتم تنظيم مليارات الخلايا العصبية في شبكة مترابطة مع أكثر من مائة منطقة، ولذلك فإنه ليس من السهل فهم كيفية انتقال الإشارات من منطقة إلى أخرى في الدماغ بطريقة فعالة ” .

إشارات الدماغ
تميل مناطق الدماغ إلى تنظيمها في تسلسل هرمي، يتراوح من المناطق الحسية ” السفلى ” إلى المناطق المعرفية ” العليا “، وهذه المناطق لها عصبونات استثارية ومثبطة، والتي إما تحفز أو تقمع النشاط في الخلايا العصبية الأخرى، ويشير الباحثون إلى أن فهم كيفية انتقال الإشارات العصبية عبر هذا التسلسل الهرمي لا يزال يمثل تحديا أساسيا في علم الأعصاب، ويعد بمثابة النقطة المركزية للعمل حول دراسة الخلايا العصبية .

ولم تأخذ النمذجة الحاسوبية السابقة لنقل الإشارات عبر مناطق في الدماغ في عين الاعتبار، مدى تعقيد اتصالات الدماغ من منطقة إلى أخرى، وعلى النقيض من ذلك، فإنه بفضل التطورات الحديثة في مجال الـ ” Connectomics ” المكرسة للتحليل الكمي لاتصال الدماغ، تمكن علماء جامعة نيويورك من بناء نماذج تتضمن بيانات اتصال تشريحي للقرود المكاك ” وهي نوع من القرود تنتمي إلى الفصيلة الفرعية ” .

اكتشافات الباحثون في هذه الدراسة
وجد الباحثون في هذه الدراسة أن انتقال الإشارات في نموذج واسع النطاق لدماغ الرئيسيات قوي، في ظل الظروف التي تظهر فيها الاتصالات من منطقة إلى أخرى ” توازنا ” بين الإثارة والتثبيط، وعلى وجه التحديد فإن التحفيز الذي توفره الخلايا العصبية الاستثارية يسمح بإرسال الإشارات، في حين أن الكبت من الخلايا العصبية المثبطة يضمن عدم نمو نشاط الإشارة خارج نطاق السيطرة .

تصريحات المؤلف المشارك في الدراسة ” مادهورا جوجليكار “
يقول المؤلف الأول المشارك في هذه الدراسة ” مادهورا جوجليكار “، وهو الذي أجرى البحث كزميل ما بعد الدكتوراه في مختبر وانغ، ويعد الآن مدرب في معهد كورانت للعلوم الرياضية بجامعة نيويورك : ” بشكل غير متوقع يكشف نموذجنا أنه فقط عندما تكون الإشارة قوية بما فيه الكفاية، فوق مستوى العتبة تصل الإشارة إلى مجموعة كبيرة من المناطق في منطقة الدماغ تسمى القشرة المخية قبل الجبهية، والتي تلعب دورا حاسما في الإدراك الرفيع المستوى ” .

ومن الجدير بالذكر أن نمط التنشيط العالمي يشبه نمط التنشيط العالمي الموجود في الدماغ البشري، في الوقت الذي يدرك فيه المعلومات الحسية عن وعي – وهو متوازي يوحي بوجود صلة محتملة بين آلية الدارات العصبية الكبيرة ” المتوازنة ” المقترحة لنقل الإشارات، وفهم كيفية معالجة المعلومات الواعية .

المؤلفون الآخرون المشاركون في هذه الدراسة
المؤلفون الآخرون المشاركون في الدراسة هم أعضاء سابقون في مختبر وانغ وهم : جورج ميخياس، وهو الآن أستاذ مساعد في جامعة أمستردام، وقوانغ يو روبرت يانج، وهو الآن زميل أبحاث في جامعة كولومبيا .

الجهات التي دعمت الدراسة
تم دعم هذا العمل من قبل مؤسسة سوارتز، ومكتب البحوث البحرية ( N00014-17-1-2041 )، ومنحة برنامج سايمونز التعاوني العالمي .

السابق
دراسة حديثة : حقنة أوكسجين لابقاء الكائن حيا دون تنفس
التالي
علاج شيب الشعر