دراسات حديثة

معلومات عن اثر تناول الملح على الدماغ

معلومات عن اثر تناول الملح على الدماغ

أكدت العديد من الدراسات على أن تناول كميات كبيرة من الملح قد يضعف تدفق الدم إلى الدماغ ،  متسببًا في خلل بالوظائف المعرفية ، و لذلك يجب التأكد من أن نسبة الملح في الطعام لا تتعدى  2.3 جرام (و هو الحد الأقصى الموصى به لتناول الأملاح يوميًا).

ملح الطعام:
يتكون ملح الطعام بشكل أساسي من مركب يعرف باسم كلوريد الصوديوم ، و يوجد في الطبيعة على شكل بلورات تعرف بالملح الصخري أو الهاليت ، و يجب الحذر عند تناول الأطعمة التي تحتوي على ملح الطعام فالحد الأقصى لتناوله يوميا هو  2.3 جرام ، و يعلم الجميع حول العالم أن تناول الأطعمة الغنية بالأملاح يسبب زيادة ضغط الدم ، و أن هذه الزيادة تعد أحد أهم عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب و الكلى ، كما يسبب تناول الملح الزائد زيادة في أخطار الإصابة بالجلطات الدماغية و الاختلال المعرفي (cognitive dysfunction) ، و لذلك فإنه من الجيد إنقاص كمية الملح التي يتم إدخالها للجسم.

دراسة توضح أثر تناول ملح الطعام على الدماغ:
قام فريق بحث أمريكي بقيادة الدكتور فاراكو (Faraco) بإجراء دراسة حول الربط بين النظام الغذائي الغني بالملح ، و تفعيل أو تنشيط النظام المناعي في الأمعاء ، و الذي بدوره يسبب نقصًا في تدفق الدم المعتمد على البطانة الوعائية للدماغ (impairs the endothelium-dependent regulation of blood flow in the brain) ، و الذي يؤدي بدوره إلى حدوث خلل في الوظائف المعرفية ، حاول فاراكو وزملاؤه دراسة هذا التأثير بدقة داخل الأجسام الحية، حيث قاموا بقياس و تقييم مدى تأثير تناول الأطعمة الغنية بالأملاح على نشاط بطانة الأوعية الدماغية (cerebral endothelial vasoactivity) ، و على الوظائف المعرفية و تحفيز الجهاز المناعي.

تم إجراء تجربة على بعض الفئران ، حيث تم تغذيتها بأطعمة مرتفعة الأملاح ، و مراقبة رد فعل الجسم و الدماغ ، و وجدوا أن نسب الملح الزائدة تؤدي إلى زيادة نشاط خلايا تي المساعدة المنتجة للإنترليوكين 17 (TH17 cells) في الأمعاء الدقيقة ، و بالتالي زيادة نشاط هذه الخلايا يؤدي إلى ارتفاع نسب الإنترليوكين 17 في الدم ، و هو ما يؤثر بشكل مباشر على إنتاج أكسيد النيرتيك (NO) في الأوعية الدموية في الدماغ ، و التي تقوم بطانة هذه الأوعية (endothelium) بإنتاجه ، و قد أشار الباحثون إلى أن هذا الخلل البطاني يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم في الأوعية الدموية ، مؤديًا إلى خلل و اضراب في الوظائف المعرفية للفئران المجرى عليها التجربة.

نتائج الدراسة:
وقد أوضحت النتائج انخفاض تدفق الدم للقشرة الدماغية و للحصين (hippocampus) بعد 8 أسابيع من بداية هذا النظام الغذائي ، بالإضافة إلى تدهور الوظائف المعرفية و تغير سلوك الفئران بعد 12 أسبوع ، كما تمت ملاحظة انخفاض كل من معدل تدفق الدم و تفاعلية بطانة الأوعية الدموية الدماغية ، و قد أكد فاراكو و زملاؤه على أن الخلايا البطانة الوعائية هي الجزء المركزي من المخ الأكثر حساسية لارتفاع معدل الملح في الطعام ، و ذلك من خلال التجارب التي أوضحت أن النظام الغذائي الغني بالملح يؤدي بوضوح إلى انخفاض استجابة الأوعية الدموية في القشرة الدماغية للناقل العصبي أستيل كولين (acetylcholine) ، و هو أحد النواقل العصبية التي تسبب تمدد الأوعية الدماغية عن طريق تأثيره على البطانة الوعائية ، كما توصل الباحثون إلى أن الطعام الغني بالأملاح يؤدي إلى انخفاض معدل أكسيد النيتريك في خلايا البطانة الوعائية و انخفاض الزيادة في انتاج أكسيد النيتريك التي يسببها الأستيل كولين، مما يدعم كون انخفاض إنتاج أكسيد النيتريك يمكن وراء تغير تدفق الدم للدماغ المصاحب للنظام الغذائي الغني بالأملاح.

السابق
اسباب حكة فروة الرأس , علاج حكة فروة الرأس والقشرة
التالي
الأطفال المصابة بالملاريا تصدر روائح أكثر جذبا للبعوض