دراسات حديثة

الحياة في المدن الكبرى تزيد فرص الإصابة بالزهايمر والانتحار

الحياة في المدن الكبرى تزيد فرص الإصابة بالزهايمر والانتحار

أكد الباحثون والعلماء أن الحياة في المدن الكبرى الملوثة، يزيد من مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر، والانتحار لاسيما بين الأطفال والشباب .

الحياة في المدن الكبرى تزيد فرص الإصابة بالزهايمر والانتحار
أكد مجموعة من الباحثين من جامعة مونتانا والمتعاونين معها، على زيادة مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر والانتحار بين الأطفال والشباب الذين يعيشون في المدن الكبرى الملوثة، حيث صرحت الدكتورة ليليان كالديرون جاركيدويناس، أنها ومجموعة الباحثين معها قاموا ببحث على 203 عملية تشريح لسكان مكسيكو سيتي، الذين تتراوح أعمارهم بين 11 شهرا و 40 عاما، حيث تعد مكسيكو سيتي موطنا لـ 24 مليون شخص يتعرضون يوميا لتركيزات الجسيمات الدقيقة والأوزون، فوق معايير وكالة حماية البيئة الأمريكية، وتتبع الباحثون اثنين من البروتينات غير الطبيعية التي تشير إلى تطور مرض الزهايمر، واكتشفوا المراحل الأولى من المرض عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة .

جامعة مونتانا
جامعة مونتانا هي جامعة حكومية أمريكية تقع في مدينة بوزيمان بولاية مونتانا، وتحتوي هذه الجامعة على 51 مجال تخصص مختلف لدراسة البكالوريوس، و 41 مجال تخصص مختلف في دراسة الماجستير، و 18 مجال متخصص في دراسة الدكتوراه، وتضم الجامعة 9 كليات تابعة لها، وقد تأسست الجامعة في عام 1893، ويقع الحرم الجامعي الرئيسي لها عند سفح جبل سنتينل، وهو المعلم الأكثر تميزا في ميسولا، وتحتل جامعة مونتانا المرتبة 17 على مستوى الولايات المتحدة، والخامسة بين الجامعات العامة في مجال إنتاج علماء رودس .

حول دلالات مرض الزهايمر
قال الدكتورة ليليان كالديرون جاركيدويناس طبيبة علم السموم في قسم العلوم الطبية الحيوية والصيدلانية، أن دلالات مرض الزهايمر تبدأ في الطفولة في البيئات الملوثة، وأكدت أنه يجب عليهم كعلماء وأطباء أن يطبقوا إجراءات وقائية فعالة في وقت مبكر، وقالت : ” لا جدوى من اتخاذ إجراءات رد فعل بعد عقود “، وقد تم نشر نتائج البحث الذي قامت به الدكتورة ليليان في مجلة أبحاث البيئة .

اكتشاف 2 من البروتينات الشاذة في أدمغة الشباب
وجد العلماء مستويات مرتفعة من البروتينين الشاذين – trophorylated tau و beta emyloid – في أدمغة الشباب، الذين يعيشون في المدن مع التعرض مدى الحياة للتلوث الدقيق لجسيمات ” PM2.5 “، كما قاموا بتتبع ( Apolipoprotein E ( APOE 4، وهو عامل خطر جيني معروف لمرض الزهايمر، وكذلك التعرض التراكمي مدى الحياة لمستويات غير صحية من جسيمات PM2.5، وهي الجسيمات التي تكون أصغر 30 مرة على الأقل من قطر شعرة الإنسان، وكثيرا ما تسبب الضباب على المناطق الحضرية .

بداية مرض الزهايمر
أشارت النتائج التي توصل إليها العلماء أن بداية مرض الزهايمر يظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، ويرتبط تطور المرض بالتقدم في العمر، وحالة عامل APOE4 والتعرض للجسيمات السابقة الذكر، وقد وجد الباحثون علامات مميزة للمرض بين 99.5 في المائة من المواضيع التي فحصوها في مكسيكو سيتي، بالإضافة إلى ذلك فإن حاملات APOE4 لديهم مخاطر أكبر للتقدم السريع لمرض الزهايمر، و 4.92 احتمالا أعلى للانتحار مقابل ناقلات APOE3 من خلال التقدم في العمر والتعرض للجسيمات .

كيف تؤدي هذه الجسميات لحدوث الزهايمر وزيادة فرص الانتحار
بشكل عام قام الباحثون بتوثيق عملية مرضية سريعة ومبكرة لمرض الزهايمر في سكان مكسيكو سيتي المعرضين بشدة للإصابة، ويعتقدون أن الآثار الضارة تنتج عن جسيمات تلوث صغيرة تدخل الدماغ عبر الأنف والرئتين والجهاز الهضمي، وتضر هذه الجسيمات بجميع الحواجز وتتنقل في كل مكان في الجسم من خلال الدورة الدموية، وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء المحيط هو خطر رئيسي قابل للتعديل لملايين البشر في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ملايين الأمريكيين الذين يتعرضون لمستويات التلوث لهذه الجسيمات الضارة .

وقالت الدكتورة ليليان كالديرون جاركيدويناس : ” يجب أن تبدأ تدابير الوقاية العصبية مبكرا جدا، بما في ذلك الفترة السابقة للولادة والطفولة “، وتابعت حديثها : ” إن تحديد تفاعلات عوامل بيئية وتغذوية واستقلابية وراثية عند الأطفال، هي مفتاح الوقاية من مرض الزهايمر ” .

السابق
أهم التأثيرات التي تحدثها الارتباطات الزوجية والعاطفية على الصحة
التالي
زراعة الشبكية أمل جديد لعلاج التنكس البقعي ( دراسة )