آلام الظهر والرقبة

ما هو دسك الرقبة

ديسك الرقبة والدوخة

أمّا عن علاقة ديسك الرقبة بالدوخة، فالحقيقة أنّه لا يوجد تفسير علميّ واضح لوجود علاقة بين الأمرين، فالدوخة عادة ما تكون ناجمة عن إصابة بالرأس، أو انخفاض في مُعدل ضغط الدم، أو التهاب في الأذن، أو النهوض بشكل مُفاجئ، أو مُشكلة في العينين مثل طول النظر أو قُصره، ويعتقد بعض الأطباء أنّ الدوخة هي مُؤشّر على حدوث مُشكلة أخرى في الجسم ليس لها علاقة بديسك الرقبة.

وعلى الرغم من هذا، فهناك أشخاص عانوا من الدوخة يُرافقها صداع قوي، وبعد عمل التحاليل اللازمة والتأكّد من أنّ الشخص لا يُعاني من المشاكل التي ذكرناها سابقاً، اتّضح أنّ سبب الدوخة هو الإصابة بديسك الرقبة، أو وجود تصلُّب في الرقبة.

وليس غريباً أن تحدُث الدوخة بسبب ديسك الرقبة، ذلك أنّ ديسك الرقبة يُسبّب ألماً في مُؤخرة الرأس، وهذه هي من أكثر المناطق التي إذا ما أصيبت بأي نوع من الألم تُعرِّض الإنسان للشعور بالدوخة أو الدوار، وحتى لو كان للمرض أعراض مُعينة فقد تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، وهذا ما يُفسّر معاناة البعض من الدوخة المُصاحبة لديسك الرقبة، والبعض الآخر لا.

ديسك الرقبة والتنميل

الإصابة بمشكلات في ديسك الرقبة قد تتسبب فيال ضغط على بعض الأعصاب في رقبتك مما يسبب الشعور بالضعف والتنميل في الأماكن التي تتحكم فيها هذه الأعصاب، غالبًا يكون التنميل عند الإصابة بديسك الرقبة من نصيب الرقبة الكتفين والذراعين والكفين، ولكن أحيانًا الشعور بتنميل الرقبة والذراعين والكتفين قد يكون له أسباب أخرى غير الديسك، مثل:

  • العصب المقروص: حالة صحية يكون فيها العصب في رقبتك مضغوطًا أو ملتهبًا غالبًا يكون بسبب التعرض لحادث، ولكن أحيانًا يكون بسبب التقدم في العمر.
  • التضيُّق الشوكي العنقي: هذه الحالة تكون فيها القناة الشوكية عند العنق ضيقة جدًا على الحبل الشوكي فتضغط عليه وعلى الأعصاب.
  • إصابات الرقبة: إذ أصيبت رقبتك سواء خلال ممارسة الرياضة، أو عند التعرض لأي حادث، قد ينتج عن ذلك تنميل الرقبة والأطراف.
  • مرض التصلب المتعدد: يصيب هذا المرض الجهاز العصبي ويؤدي إلى تلف مادة الميلين وهي المادة التي تحيط بالألياف العصبية، مما يتسبب في خلل في الرسائل العصبية فينتج عن ذلك تنميل الرقبة والأطراف.
  • العدوى: بعض الأمراض المعدية مثل الالتهاب السحائي والإنفلونزا قد تتسبب في تنميل الرقبة.
  • خشونة الرقبة: خشونة الرقبة قد تتطوّر وتضغط على الأعصاب مما يسبب تنميل الرقبة.
  • الصداع النصفي: إذا كنتِ مريضة صداع نصفي فقد تتسبب نوبات الصداع في شعورك بالتنميل في رأسك ورقبتك.

ديسك الرقبة والصداع

الصداع أحد أعراض الإصابة بديسك الرقبة، إذا كان لديكِ صداع مجهول السبب ومرتبط بتحريك رقبتك حركات معينة، ومصحوب بأعراض ديسك الرقبة الأخرى مثل آلام الرقبة والتنميل فقد يكون لديكِ مشكلة في رقبتك، غالبًا تكون هذه المشكلة لها علاقة بالديسك، وأحيانًا تكون مشكلات أخرى مثل خشونة الرقبة، وفي كل الأحوال عليكِ أن تعرضي نفسك على طبيب متخصص ليشخص السبب وراء الصداع ويصف له العلاج المناسب، الذي غالبًا ما يكون:

  • الأدوية المسكنة كالباراسيتامول، والمسكنات غير الستيرويدية الأخرى كالبروفين.
  • بعض التمرينات الرياضية التي يصفها الطبيب ومتخصص العلاج الطبيعي.
  • الجراحة وهي الإجراء الأخير الذي يلجأ إليه الأطباء في هذه الحالات.

أعراض ديسك الرقبة الضاغط

يصاحب ديسك الرقبة أعراضًا عديدة قد تتشابه مع أعراض أمراض أخرى، ومن أعراض الديسك في الرقبة نذكر:

  • الام في الرقبة
    من أهم أعراض الديسك في الرقبة الشعور بألم خلف الرقبة أو على جانبيها بسبب الالتهاب والتورم الناتج عن الأقراص، وقد يتروح الألم ما بين ألم خفيف إلى ألم شديد وحاد.
  • الام جذرية
    قد يتسبب وجود عصب ملتوٍ في الرقبة بالام تتشعب إلى الكتفين والذراعين، لتصل إلى اليدين والأصابع. ومن الممكن أن تتسبب الالام الجذرية بشعور يشبه الصدمة الكهربائية أو بسخونة في الذراعين.
  • اعتلال الجذور العصبية في الرقبة
    من أعراض الديسك في الرقبة اعتلال الجذور العصبية، الذي ينتج بسبب وجود التهابات في جذر العصب، أو وجود أعصاب ملتوية تؤدي إلى خلل في الوظائف العصبية.
    مما يسبب ضعف في عضلات الذراع وفي قبضة اليد، وخدران أو تنميل في الكتفين والذراعين وصولًا إلى الأصابع.
  • الشعور بتشنجات عضلية
    إن الالتهاب والألم الناتج عن ديسك الرقبة قد يمنع القدرة على أداء بعض الحركات مما يسبب تشنجات عضلية في الرقبة وتصلب ومحدودية الحركة في الرقبة والرأس.
  • ازدياد شدة الأعراض عند الحركة
    من أعراض الديسك في الرقبة ازدياد الألم الموجود في الرقبة والكتفين عند أداء بعض الحركات، مثل دوران الرأس أو انحناء الرقبة، أو حمل بعض الأوزان الثقيلة.
  • انضغاط النخاع
    قد يسبب الديسك في الرقبة عند بعض المرضى انضغاط النخاع، وهي حالة جدية تتطلب الرعاية الشديدة، حيث تقوم المادة الموجودة في الأقراص على الضغط على الحبل الشوكي.

ومن أعراض انضغاط النخاع نذكر:

  1. التعثر عند المشي، أو أسلوب مشي غير معتاد.
  2. صعوبة في أداء الحركات الدقيقة في اليدين والأصابع.
  3. الشعور بالتنميل أو الصدمة في جذع الجسم، والتي قد تصل إلى السيقان.
  4. صعوبة في التحكم بالمثانة وحركة الأمعاء.

تمارين لعلاج ديسك الرقبة

يصف الطبيب لمرضى ديسك الرقبة الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب والراحة والعلاج الطبيعي والعلاجات الأخرى، قبل التفكير في الجراحة، والتمارين التي سنذكرها تساعد على تحسين حالة الرقبة وتخفيف آلامها، لكن يجب استشارة الطبيب قبل ممارستها، والتوقف فورًا عنها إن ساء الألم أو انتشر في الذراع، وهذه التمارين:

  • تمديد الرقبة:
  1. استلقي على ظهركِ على طاولة أو سرير.
  2. أريحي ذراعيكِ على جانبي جسمكِ، وعلقي رأسكِ خارج حافة السرير أو الطاولة.
  3. أنزلي رأسكِ ببطء، واتركيه معلقًا لدقيقة.
  4. ارتاحي لمدة دقيقة، وكرري التمرين من 5-15 مرة.
  • تمديد الرقبة مع رفع الرأس:
  1. استلقي على بطنكِ على سرير أو طاولة.
  2. أريحي ذراعيكِ على جانبي جسمكِ، وعلقي رأسكِ خارج حافة السرير أو الطاولة.
  3. ارفعي رأسكِ لأعلى ببطء، لتمديد رقبتكِ عكس الجاذبية الأرضية.
  4. حافظي على هذه الوضعية من خمس إلى عشر ثوانٍ، وكرري التمرين من 15-20 مرة.
  • ضم الرقبة:
  1. استلقي على ظهركِ، بحيث يكون رأسكِ على السرير، وذراعان على جانبي جسمكِ.
  2. اثني ذقنكِ تجاه صدركِ، حتى بروز الذقن المزدوج (اللغد).
  3. استمري على هذا الوضع من خمس إلى عشر ثوانِ، وكرري التمرين من 15-20 مرة.
  • الانحناء الجانبي:
  1. قفي مع إرخاء كتفيكِ.
  2. أميلي رأسكِ لجانب واحد ببطء، مع تقريب أذنكِ بقدر الإمكان للكتف المسترخي.
  3. حافظي على هذه الوضعية 30 ثانية، ثم ارتاحي، وكرري التمرين من ثلاث إلى خمس مرات.
  • تمدد العضلات الأخمعية في الرقبة:
  1. قفي مع إرخاء كتفيكِ.
  2. أمسكي بكرسي باليد اليسرى، واسمحي لكتفكِ بالتحرك للأسفل.
  3. اثني أذنكِ اليمنى ناحية الكتف اليمنى وللخلف قليلًا.
  4. حافظي على هذه الوضعية 30 ثانية، وكرري التمرين من ثلاث إلى خمس مرات.

علاج دسك الرقبة

يكون العلاج في معظم الحالات باللجوء إلى العمليات الجراحية، من خلال استئصال القرص الذي يسبب الألم، والضغط على الأعصاب والحبل الشوكي، ويطلق عليها اسم عملية استئصال القرص، أمّا المكان الذي تُجرى منه العملية فيختلف تبعاً للمنطقة التي يتواجد فيها القرص، فقد يتم إجراؤها من الجهة الأمامية ليتم إزالة القرص الأمامي أو من الجهة الخلفية من الرقبة، بحيث يتم استئصال القرص الخلفي، وحديثاً تم ابتكار تقنية طبية تعمل على إزالة هذا القرص باستخدام مجهر، ويطلق عليها هنا اسم الأقراص الميكروسكوبية.

وبعد أن تتم إزالة القرص يعمل الأطباء على إغلاق المساحة التي تم استخدامها لإزالته، فيستعيد العمود الفقري نتيجةً لذلك ارتفاعه الأصلي، ويقوم الطبيب هنا بطرح خيارين للمريض، فإما أن يضع ديسك رقبة اصطناعي أو يقوم بعمل انصهار لديسك الرقبة، وهذان الخياران غير متاحين للجميع، وتحديداً للذين يعانون من التهابات في المفاصل أو هشاشة في العظام.

طرق طبيعية لعلاج ديسك الرقبة

ويصف الطبيب العلاج المناسب حسب وضع الحالة ومدى تطورها، فيمكن أن يتم العلاج بواسطة الدواء والعلاج الطبيعي، أو عن طريق إجراء عملية جراحية في حالة وجود مخاطر وأعراض في مراحل متطورة وصعبة، ويمكن اللجوء إلى العلاج بالأعشاب والمواد الطبيعية، والذي يعد علاجاً فعالاً، ومن هذه العلاجات:

  • العلاج بواسطة سمّ النحل، وذلك عن طريق تعريض المنطقة المصابة للسعات النحل، بسبب احتوائه على العديد من المواد المساعدة على تسكين الآلام، وتحسين الإشارات العصبية، وتنشيط الدورة الدموية، ومعالجة الالتهابات الموضعية.
  • عمل خليط من اللية المذابة على النار، وكريم مسكن للآلام وزيت الزيتون أو زيت حبة البركة، ودهن المنطقة المصابة بهذا الخليط يومياً حتى تزول الآلام.
  • وضع عجينة من الحلبة والحليب الساخن على المنطقة المصابة.
  • خليط الشطّة وزيت الزيتون.

 

السابق
ما سبب آلام العظام
التالي
ما هي أعراض ديسك الظهر