صحة عامة

ما هو التهاب اللثة التقرحي الحاد

التهاب اللثة الحاد

التهاب اللثة (Gingivitis)، الذي يطلق عليه أحيانا اسم مرض اللثة (Gum Disease) أو مرض دواعم السن (Periodontal disease) – تصف حالات من تراكم الجراثيم في جوف الفم، ما قد يؤدي في نهاية الأمر، إذا لم تتم معالجته بالطريقة الصحيحة إلى فـَقـْد الأسنان، نتيجة للتلف الذي يصيب الطبقة التي تغلف الاسنان.

أسباب التهاب اللثة

يمكن أن يكون لالتهاب اللثة عدة أسباب منها:

  • البلاك – يُعد تراكم البلاك سببًا شائعًا في المرحلة الأولى من مرض اللثة، التهاب اللثة. تتراكم بكتريا البلاك على الأسنان وحولها طوال الوقت، وإذا لم تتم إزالتها عن طريق التنظيف المنتظم فإنها يمكن أن تتسبب في تهيج اللثة مما يجعل لون لثتك أحمر وملتهبة. وبصفة عامة، لا يكون الالتهاب المرتبط بمرض اللثة مؤلمًا، ولكن إذا تُرك دون علاج، فإنه يمكن أن يتطور ويتدهور إلى التهاب دواعم الأسنان، وهي مرحلة أكثر شدة من أمراض اللثة ولا رجعة منها والتي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى فقدان الأسنان.
  • تقرحات الفم – قد تكون هذه القروح الحمراء أو البيضاء أو الرمادية مؤلمة ويمكن أن تظهر في أي مكان في فمك، بما في ذلك على لثتك، مما قد يجعلها مؤلمة وملتهبة. يُمكن أن تُصاب بقرحة واحدة في كل مرة، أو العديد من القروح في جميع أنحاء فمك. وفي حين أنها تكون مزعجة، فإنها عادةً ما تكون غير ضارة وتختفي في غضون أيام قليلة. قد يعمل غسول الفم المضاد للميكروبات والجراثيم، مثل غسول الفم بارودرونتكس 0.2% على تسريع الشفاء ويساعد على منع العدوى. يجب أن تزور طبيبك إذا كانت القروح متواصلة وتستمر بالعودة.
  • سحجات اللثة – إذا قمت بغسل الأسنان بالفرشاة بشدة أو بقوة مفرطة، فيمكن أن يتسبب ذلك في تلف أنسجة اللثة الرقيقة مما يجعلها تلتهب وتتقرح. ويتمثل الأسلوب الفعال للتخفيف من هذه المشكلة في اتباع حركة دائرية لطيفة عند تنظيف أسنانك بالفرشاة.

ونظرًا لوجود العديد من الأسباب وراء إصابتك بالتهاب اللثة، فيجب عليك حجز موعد مع طبيب الأسنان لمعرفة سبب التهاب اللثة والحصول على مشورة متخصصة بشأن كيفية علاجها.

أنواع التهاب اللثة

  • التهاب اللثة التقرحي الناخر الحاد: وهي حالة غير شائعة تحدث كعدوى بكتيرية، أو نتيجة للإجهاد النفسي الشديد، ويُسمى أيضًا “فم الخندق” نتيجة لانتشاره بين جنود الخنادق في الحرب العالمية، بسبب الظروف المعيشية الصعبة والتوتر ونقص الموارد. وأعراضه تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة، وتضخم العقد الليمفاوية، والشعور بألم في الفم، وزيادة إفراز اللعاب، وانبعاث رائحة كريهة من الفم، ويكون العلاج بالمضادات الحيوية وتجنب التوتر النفسي.
  • التهاب اللثة الناتج عن الفطريات الشعاعية: وهي حالة نادرة من التهاب اللثة، تتمثل أعراضها في الاحمرار والألم والحرقان، ولا تستجيب للعلاجات المعروفة، ويتم التشخيص بأخذ مسحة وتحليلها، والعلاج بالمضادات الحيوية.
  • التهاب اللثة الناتج عن التغيرات الهرمونية: خاصة في فترات البلوغ والحمل، وتتمثل أعراضه في تورم اللثة واحتقانها، وسهولة نزفها، نتيجة لتضخم الأوعية الدموية، لكنه يُشفى عادة بزوال المسبب، والعناية بنظافة الفم والأسنان.
  • التهاب اللثة الناتج عن مرض السكري: ويُحدث لمرضى السكري جفافًا بالفم، ويؤدي إلى الشعور بحرقان في اللسان، مع احمراره، ويتم السيطرة عليه بتنظيم مستويات السكر في الدم.
  • تضخم اللثة الظاهر كعَرَض جانبي لبعض الأدوية: كمثبطات المناعة، ومضادات الصرع، وحاصرات قنوات الكالسيوم، ويمكن السيطرة عليه بالتحكم في الأدوية، وضبط جرعاتها أو تعديلها.
  • التهاب اللثة الناتج عن سوء التغذية: كنقص فيتامين “ج” والأنيميا، ويجعل اللثة أكثر عرضة للنزف في أثناء تنظيف الأسنان، وبحل مشكلة الأنيميا وتعويض المريض بالفيتامينات اللازمة تتحسن الحالة.
  • التهاب اللثة الناتج عن تراكم البلاك: وهو الشكل الأكثر شيوعًا لالتهابات اللثة، بسبب عدم الاهتمام بنظافة الفم، وتراكم الجير، ما يؤدي لتراكم البكتيريا حول اللثة وتورمها واحمرارها.
  • التهاب اللثة المزمن: وهي الحالة المتقدمة والشديدة لالتهاب اللثة، والسابقة لالتهاب دواعم السن.
  • الحمامي اللثوية الخطية: وهي حالة من التهاب اللثة تتزامن عادة مع مرض نقص المناعة المكتسبة أو الإيدز، وأحيانًا قليلة مع أمراض أخرى، وتسبب في ظهور حواف حمراء غير طبيعية على اللثة، وقد لا تسبب نزف اللثة، وهي صعبة العلاج.

التهاب اللثة التقرحي الناخر الحاد

هو الْتِهاب اللِّثَة الحاد الذي أحياناً يتمثل بآفة راجِعة تشمل الفم، واللثة، والحنجرة، وغالبا ما ينجم عن إفراط في نمو الجرثيم الإنْتِهازِيَّة الموجودة بشكل طبيعي في النَّبيت الجُرْثومِيّ الفَمَوِيّ(العُصَيَّة المِغْزَلِيَّة، والمُلْتَوِيَة) ومن ثم التتسبب بالعَدْوَى، ويتميز بتقرحات مؤلمة، وتنخر في حافَةُ اللِّثَة، وتدمير الحليمات التي بَينَ الأَسْنان، مما يتسبب في رائحة نَفَس كريهة، وأحياناً حمى واعتلال في العقد اللمفية المجاورة، وهو أكثر شيوعاً عند الشباب والمراهقين. هو مرض اللثة المتكرر ، وله ظهور مفاجئ يؤثر في المقام الأول على حليمات بين الأسنان. يتميز بالتهاب مؤلم وتقرحات في اللثة، مما يؤدي إلى تشكيل العيوب والتقرحات. الأنسجة النخرية تظهر كغشاء رمادي الذي ينتزع بسهولة. قد يكون هناك أيضا حمى، وتدمير العظام، ورائحة نتنة، وتضخم العقد اللمفاوية في الحلق والرقبة. وعادة ما يترافق ذلك مع نظافة الفم القليلة والإجهاد وأكثر شيوعا في الظروف التي يوجد فيها ازدحام الأسنان وسوء التغذية.

علاج التهاب اللثة وانتفاخها في المنزل

توجد العديد من طرق العلاج الفعّالة، لالتهابات اللثة وانتفاخها في المنزل، ومن أبرز هذه العلاجات وأكثرها فعالية الآتي:

1-الماء الدافئ والملح
هو العلاج الذي يمكن تحضيره بسهولة، عن طريق وضع نصف كوب من الماء على النار حتى يصبح دافئاً، ثم إضافة ملعقة صغيرة من الملح إليه، ويُضاف مع الخليط ملعقة صغيرة من “بيروكسيد الهيدروجين” بتركيز 3%، والذي يسهل الحصول عليه من الصيدليات.
بعد مزج مكونات المحلول جيداً، يُستعمل للمضمضة لمدة تتراوح بين 15-30 ثانية، ولكن يجب الحرص على عدم ابتلاعه. وللحصول على نتائج فعّالة، يجب تكرار هذه العملية لـ 4 مرات يومياً.

2-القرنفل

القرنفل له تأثير جيد في علاج التهاب اللثة، لأنه يحتوي على مركب “الأوجينول” الذي يساعد في التخلص من آلام الأسنان بشكل نهائي، كما يحمي اللثة من الإصابة بالالتهابات.
ولعلاج التهاب اللثة وانتفاخها باستخدام القرنفل، يمكن طحن ملعقة من القرنفل، ووضع كمية مناسبة منها على فرشاة الأسنان، ثم تمرير الفرشاة على المناطق الملتهبة والمنتفخة في اللثة، مع مراعاة التفريش بهدوء من الداخل إلى الخارج. ثمَّ الانتظار مدة 15 دقيقة، قبل غسل الفم جيداً.
يُنصح بتكرار هذه العملية مرتين يومياً لمدة أسبوع، لعلاج التهاب اللثة وانتفاخها.

3- الليمون
يعدُّ الليمون من الأطعمة الفعّالة في علاج التهاب اللثة، حيث يعمل كمضاد للبكتيريا الفموية المُسببة لالتهابات اللثة وآلام الأسنان.
ولتحضير عصير الليمون لعلاج التهابات اللثة وانتفاخها، أضيفي 3 قطرات من عصير الليمون إلى كوب من الماء، واستخدمي هذا المحلول في مضمضة الفم. ثمَّ كرري هذه العملية 3 مرات يوميًا، للحصول على نتائج سريعة وفعّالة.

 

السابق
ما هو انحسار اللثة وما هي أسبابه؟
التالي
ما هو تورم اللثة وما هي أسبابه؟