أمراض العظام

كيفية التعامل مع آلام العظام بعد العلاج الكيماوي

كيفية التعامل مع آلام العظام بعد العلاج الكيماوي

يعد مرض السرطان من أصعب الأمراض التي تواجه المرأة في عصرنا الحالي لأنه من أشد الأمراض ألمًا وعناء في رحلة العلاج التي تستغرقها ذلك المرض.

وأحد هذه العلاجات العلاج الكيماوي الذي يتسبب في وجود ألم كبير في منطقة العظام أثناء وبعد العلاج الكيميائي وسوف نوضح كيف نتعامل مع هذه المرحلة الحرجة.

تأثير العلاج الكيماوي على العظام
أثبتت الدراسات العلمية أن نسبة كبيرة من النساء التي تخضع إلى العلاج الكيميائي أدى ذلك إلى وجود مشاكل في كثافة العظام لديهم بحيث أجريت الدراسة على 35 سيدة أعمارهم كانت بمتوسط 42 عام فوجد أن 8% تعرضوا لهشاشة العظام بسبب العلاج الكيماوي.

وقد تعرض تلك النساء لهشاشة العظام في مرحلة متقدمة من العلاج الكيماوي وهذا كان بخلاف توقعاتهم أن النساء قد تتعرض لهشاشة العظام بعد مراحل طويلة من العلاج.

ويرجع سبب تعرض هؤلاء النساء لهشاشة العظام إلى توقف هرمون الاستروجين المسؤول عن تنشيط المبايض والذي يعمل على حماية العظام من الهشاشة في نفس الوقت.

وحين تتعرض المرأة للعلاج الكيماوي يتم وقف هرمون الاستروجين مبكرًا قبل موعده مما يؤدي إلى ظهور مشكلة هشاشة العظام.

طريقة إبطاء الإصابة بهشاشة العظام بسبب العلاج الكيميائي
1-ينصح السيدات الآتي يتعرضن للإصابة بالسرطان والخضوع للعلاج الكيميائي أن يتم الإكثار من تناول الكالسيوم وفيتامين د للحد من هشاشة العظام بقدر الإمكان عن طريق التغذية.

2- ينصح للسيدات في هذه المرحلة ممارسة بعض التمارين الرياضية الخاصة بالليونة حتى تحمي المرأة نفسها من تيبس العظام بسبب العلاج الكيميائي.

3- استخدم بعض الخبراء بخاخ الأنف الذي يستخدم لحماية العظام من مشكلة هشاشة العظام التي قد تتعرض لها المرأة من العلاج الكيميائي.

نصائح لإعادة تأهيل الجسم بعد فترة العلاج
1-يحتاج مريض السرطان إلى مرحلة تأهيل نفسي بعد فترة العلاج الطويلة والمؤلمة في نفس الوقت عن طريق تناول بعض مضادات الاكتئاب والمسكنات والمهدئات لأن مريض السرطان يمر بمرحلة اكتئاب شديدة ويأس من الحياة من أول رحلة العلاج إلى أخرها.

2- يؤثر العلاج الكيماوي على بصيلات الشعر ويصيبها بالضعف لذلك يتساقط شعر المريض بالسرطان بمجرد خوض العلاج الكيميائي بشكل كبير وملحوظ وتعود البصيلات للنمو بشكل آخر ولكن بعد مرور ثلاثة أشهر.

لذلك تحتاج المرأة في تلك الفترة إلى العلاجات التعويضية مثل بعض الفيتامينات والمعادن التي تعوض الجسم والشعر بالعناصر اللازمة للمرور بتلك الفترة بأقل الخسائر الممكنة.

3- يجب أخذ جرعات كافية ومكثفة من الكالسيوم في تلك الفترة عن طريق تناول الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم أو عن طريق بعض حبوب الكالسيوم حتى يتم تزويد العظام بما يحتاجه من الكالسيوم للمرور بتلك المرحلة دون التعرض لهشاشة عظام حاد.

4- هناك الكثير من السيدات تتعرض للزيادة المفرطة في الوزن بعد التعرض للعلاج الكيميائي وذلك يحدث نتيجة تناول المرأة كمية كبيرة من الطعام حتى يستطيع الجسم مقاومة العلاج الكيماوي.

فعلى المرأة بعد انتهاء فترة تلك العلاج القاسية اللجوء إلى أحد البرامج الغذائية التي تعمل على إنقاص الوزن ويجب أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب حتى يحدد نظام جيد دون تعرض المرأة لفقد عناصر غذائية هامة من جسمها في إنقاص الوزن.

5- تحتاج المرأة إلى ممارسة الرياضة في الهواء الطلق لتحسين الحالة النفسية والمزاجية لديها وفي نفس الوقت لاكتساب المرونة واللياقة اللازمة لتقوية العظام والعضلات في الجسم.

6- يجب على المرأة الاهتمام بنظام غذائي جيد يعتمد على الخضروات والفواكه الطازجة لأنها تحتوي على مواد مضادة للأكسدة تعمل على دعم الخلايا من جديد ومحاربة الخلايا السرطانية والبعد عن الدهون والمواد الحافظة الضارة.

آلام العلاج الكيماوي

تتنوع آلام العلاج الكيماوي وتختلف من شخص لآخر وفقًا لنوع الحالة ومدى تمكن السرطان منها، وكذا نوع العلاج الكيماوي وكمية الجرعة وعمر المريض مدى قدرته على التحمل وغير ذلك من أمور، إلا أن الآلام وبشكل عام قد تكون على هيئة إحساس بالحرق في الأوردة داخل الجسم، وهي حالات نادرة حسب نوع العلاج الكيماوي المستعمل، وحينها يجب على المريض إخبار الطبيب مباشرةً، كما أنه في بعض الأحيان تتضاعف آلام العلاج الكيماوي وتظهر أعراضه على هيئة الاحمرار في منطقة الوخز والحقن أو حول الكانيولا، وهنا يجب وبشكل عاجل طلب النجدة من وحدة العلاج الكيماوي، ومن ضمن أعراض وتبعات تناول جرعات العلاج الكيماوي كذلك، نجد الكثيرين يشكون من الشعور بالإرهاق طوال اليوم أو لبضع ساعات بعد تناول الحقنة، ويسيطر الشعور بالإجهاد هذا على جسم المريض ولا يتمكن من ممارسة نشاطاته اليومية بسهولة ويسر ويكون في حاجة ماسة للراحة التامة، ولهذا الأساس يجب أن يتواجد مرافق مع كل حالة عند تناول جرعات كيماوية للاطمئنان على المريض ومساعدته خاصةً وأن معظم المرضى يأتون من مسافات بعيدة ويكونون في حاجة لمن يعينهم على مشقة السفر والتنقل.

تخفيف آلام العلاج الكيماوي

لطالما كانت آلام العلاج الكيماوي محل دراسة العديد من المؤسسات والجمعيات الطبية والعلمية حول العالم في محاولات جادة لتخفيف الألم لا سيَّما عن الأطفال وصغار السن الذين يصعب عليهم تحمل تبعاته من آلام ودوخة وغثيان وصداع وتنميل بالعضلات، وقد توصل البعض لإمكانية استعمال نوع جديد من العلاج الكيماوي الذي يحوي مكونات ومواد بإمكانها تحفيز كريات الدم الحمراء لتزداد بشكل كبير يسمح لها بأن يتدفق غاز الأكسجين خلالها بكميات كبيرة؛ الأمر الذي يعطي للمريض شعورًا بالطاقة والحيوية والنشاط وتحمل الألم والإرهاق والجهد الناتج عن تلقي جرعات العلاج الكيماوي. إلى جانب إمكانية استعمال آلية تحفيز إنتاج وزيادة عدد كريات الدم الحمراء كعلاج من آلام العلاج الكيماوي وتخفيف لها، فإن العديد من الدراسات أكدت إمكانية استعمال تلك الأدوية المستخدمة في علاج وتخفيف اضطرابات الرحلات الجوية الطويلة التي تبدو على هيئة صداه وتهيجات وتشنجات وأحيانًا دوخة وغثيان نتيجة فرق التوقيت بين الشرق والغرب، وبالتالي تغير الساعة البيولوجية للإنسان بشكل سريع ومفاجئ، وأكدت الدراسات أن هذه الأدوية تفيد كثيرًا في هذا الأمر لا سيَّما استعمال عقار الميلاتونين، وقد أجريت تجارب عديدة على الحيوان وكذا على البشر فأظهر نتائج مميزة بالفعل، كما أتاح راحة وتخفيف لمشاكل الأعصاب الناتجة عن العلاج الكيماوي، ويتوافر هرمون الميلاتونين في الجسم بطبيعته عبر ما تفرزه الغدة النخامية، ويتميز بقدرته على تنظيم حياة الإنسان من حيث أوقات النوم والاستيقاظ وتناول الطعام وغيرها.

ما بعد آلام العلاج الكيماوي

يتساءل الكثيرون عن العلاج الكيماوي وما يتم بعده من مراحل بعد تحمل كل هذا الشقاء من آلام العلاج الكيماوي وإجهاده وإرهاقه، وفي حقيقة الأمر نجد أن العلاج الكيماوي يسبب الكثير من الأعراض الجانبية التي تؤثر بشكل أو بآخر على المريض وفق قوة تحمله وحالته الصحية ومستوى تشخيصه وتقبله للعلاج، وعندما تجتمع أعراض وآثار وتبعات العلاج الكيماوي مع أعراض السرطان مع أعراض ومضاعفات غيره من أدوية، فإن المريض يمر بحالة نفسية سيئة للغاية كلها آلام وإحباطات من طول فترة العلاج، ومدى إمكانية الخلاص من هذا الألم، وهناك الكثير من المرضى من يفكر في إيذاء نفسه بسبب هذا الأمر، والبعض يمكنه مكافحة المرض والصبر والتحمل والمواجهة حتى النهاية. جدير بالذكر أن للعلاج الكيماوي آثار عديدة وتبعات قد تظهر مؤخرًا بعد مرور شهور طويلة أو حتى سنوات من انتهاء العلاج ذاته، ويتمثل أبرزها في إصابة خلايا النسيج الرئوي وتدميرها بشكل واضح، كما أن القلب وعضلة القلب تتأثر كثيرًا وتضعف وتضطرب، ويعتبر العقم أحد أبرز توابع هذا العلاج الكيماوي، إلى جانب مشاكل في الكلى قد تسبب الوفاة في حال كانت شديدة ومضاعفة خاصةً وأن الأدوية الكيماوية قد تترك آثار وسموم في الكلى ولا يمكن التخلص منها بمرور الوقت، علاوةً على الكثير من المشكلات النفسية والاضطرابات العصبية، وكلها أمور يمكن لأهل المريض الاستفسار عنها للاطمئنان على ذويهم ومتابعة حالته أولًا بأول خاصةً وأن مريض السرطان يكون في أمَسِّ الحاجة للرعاية والاهتمام بعد ما يتعرض له من آلام العلاج الكيماوي وتبعاته من سقوط الشعر وشحوب الوجه وضعف الجسد وغيرها من أعراض ما بعد العلاج الكيماوي.

ما بعد العلاج الكيماوي

هناك بعض الاثار الجانبية للعلاج الكيماوي، مثل:

1- الدورة الدموية
تعد المراقبة الروتينية لتعداد الدم جزءًا مهمًا من العلاج الكيميائي. وذلك لأن الأدوية يمكن أن تضر الخلايا في النخاع العظمي، حيث يتم إنتاج خلايا الدم الحمراء.
من دون وجود خلايا دم حمراء كافية لنقل الأكسجين إلى الأنسجة، قد تعاني من فقر الدم.

2- الجهاز العصبي والعضلي
يتحكم الجهاز العصبي المركزي في العواطف وأنماط التفكير والتنسيق. وقد تسبب أدوية العلاج الكيميائي مشاكل في الذاكرة، أو تجعل من الصعب التركيز أو التفكير بوضوح. تسمى هذه الأعراض أحيانًا “الضباب الكيميائي” أو “الدماغ الكيميائي”.  قد يختفي هذا الضعف الإدراكي المعتدل بعد العلاج أو قد يستمر لسنوات. تجدر الإشارة إلى أن الحالات الشديدة قد تزيد من القلق والتوتر.

3- الجهاز الهضمي
تؤثر بعض الاثار الجانبية الأكثر شيوعًا للعلاج الكيميائي على الهضم، والتي من شأنها أن تسبب جفاف وقروح في الفم، حيث قد تتكون على اللسان أو الشفاه أو اللثة أو في الحلق، الأمر الذي قد يؤدي إلى صعوبة المضغ والبلع. تجعلك تقرحات الفم أيضًا أكثر عرضة للنزيف والعدوى، كما قد يكون تلاحظ طعم معدني في الفم، أو ظهور لون أصفر أو أبيض على لسانك. قد يكون مذاق الطعام غير عاديًا أو مزعجًا، مما يؤدي إلى فقدان الوزن غير المقصود. يمكن لهذه الأدوية القوية أيضًا أن تضر الخلايا على طول الجهاز الهضمي، مسببة الكثير من الأعراض الشائعة منها الغثيان والقيء. تحدث مع طبيبك حول الأدوية المضادة للغثيان لتقليل القيء أثناء العلاج.

4- الشعر، الجلد، والأظافر
ربما يكون تساقط الشعر هو أكثر الاثار الجانبية شهرة للعلاجات الكيماوية. تؤثر العديد من أدوية العلاج الكيميائي على بصيلات الشعر ويمكن أن تسبب تساقط الشعر في غضون أسابيع قليلة من العلاج الأول. يمكن أن يحدث تساقط الشعر في أي مكان في الجسم، من الحاجبين والرموش إلى ساقيك. تساقط الشعر يكون مؤقتًا، حيث يبدأ نمو الشعر الجديد عادةً بعد عدة أسابيع من العلاج النهائي. من الممكن أيضًا أن تصاب بتهيج الجلد الطفيف والذي يترافق مع الجفاف والحكة والطفح الجلدي.

5- الجهاز التناسلي والإنجاب
من المعروف أن أدوية العلاج الكيميائي تغير الهرمونات لدى كل من الرجال والنساء. لدى النساء، يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية إلى حدوث الهبات الساخنة أو عدم انتظام الدورة الشهرية أو ظهور انقطاع الطمث المفاجئ. قد تعاني من جفاف الأنسجة المهبلية التي يمكن أن تجعل الجماع غير مريح أو مؤلم. تزداد فرصة الإصابة بالعدوى المهبلية أيضًا. اما الرجال يصبح عندهم مشاكل في الانتصاب، أو الانجاب ويكونوا أكثر عرضة للاصابة بالعدوات.

علامات نجاح العلاج الكيماوي

  • مرور المريض من أصعب المراحل.
  • تقبل المريض لجرعات الكيماوي بشكل إيجابي.
  • تحسن حالة المريض الصحية بشكل عام.

متى ينتهي مفعول العلاج الكيماوي

بشكل عام، فإن الأعراض الناجمة عن العلاج الكيميائي تختفي تدريجياً من الجسم بعد انتهاء العلاج بفترة لا تقل عن ثلاثة أسابيع، ويبدأ الجسم في التحسن ويستعيد حالته الطبيعية بعد ذلك بشكل تدريجي، على شرط أن يلتزم المريض بنظام حياة صحي يتألف من نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة المنتظمة الخفيفة وإلى غير ذلك من العادات الصحية التي يكون لها أثر إيجابي على الحالة الجسمانية والنفسية. كذلك لا بد من استشارة الطبيب المعالج في حالة ظهور أي أعراض جديدة أو زيادة الأعراض الجانبية الموجودة بالشكل عن مستواها الطبيعي.

 

السابق
علاقة فقدان الوزن بوهن العظام
التالي
العلاجات الطبيعية بعد عملية الرباط الصليبي