صحة عامة

علاج الغضروف في الظهر

علاج الغضروف في الظهر

الانزلاق الغضروفي

يتكوّن العمود الفقري من مجموعةِ فقراتٍ متصلةٍ، يفصل بينها ما يسمى بالوسائد المطاطيّة أو الأقراص، وتتكون هذه الأقراص بدورها من نواةٍ ليّنة وذات قوامٍ هلاميٍّ تتمركز في المنتصف، ويحيط بها طبقةٌ حلقيّةٌ أصلب تتصف بقوامٍ مطاطيٍّ، وحين تنزلق مادة النواةِ عبرَ شقّ أو تمزقٍ حادثٍ في الطبقة الخارجية فإن ذلك يدعي بالانزلاق الغضروفي أو القرص المنفتق، ويمكن حدوث ذلك ضمن أيٍّ من فقرات الظهر، وقد يُحدِث ذلك تهيّجًا في الأعصاب المتمركزةِ في المنطقة أو المحيطة، واعتمادًا على أي الفقرات المصابة بالانزلاق فقد يتبع ذلك شعورٌ بالألم، الخدر والضعف في أحد الذراعين أو الساقين، وأغلب الحالات المصابة لا تبدو عليها الأعراض، كما سيفصل المقال علاج الغضروف.

علاج الغضروف في الظهر

يبدأ العلاج بالتحفظِ، أي تلافي الحركات المسببة للألم، وذلك بتغيير في الأنشطة اليوميّة واستخدام الأدوية، وتبدأ الأعراض بالتلاشي ضمن فترة أيامٍ إلى أسابيع في معظم الحالات، وفي الآتي تفاصيل الخطوات:

تغيير نمط الأفعال اليومية والعلاجات المنزلية

يوصي الأطباء باتباع هذه الإجراءات مترافقة باستخدام الأدوية المسكنة والتي سيتم تفصيلها تاليًا، كما من الجدير مناقشة المختصّ حول تعارض الأعراض مع العمل أو النوم، ويمكن اتباع الآتي في المنزل:

  • استخدام الكمادات الباردة ثمّ الساخنة، بحيث إن الكمادات الباردة مفيدةٌ لإزالة الألم والالتهاب، وبعدّ عدة أيام يمكن التبديل لاستخدام الكمادات الدافئة، والتي تسهم في التخلص من الألم أيضًا والشعور بالارتياح.
  • تجنّب البقاء المطول في السرير؛ إذ إن ذلك قد يسبب تصلب المفاصل وضعف العضلات مما يعيق تعافي المصاب، وينصح لتلافي حدوث ذلك بالاستلقاء بوضعيةٍ مريحة لمدة نصف ساعةٍ ثم القيام بعمل أو ممارسة المشي.
  • الرجوع إلى القيام بالأفعال المعتادة تدريجيًا؛ تبعًا لدرجة الألم المترافقة بذلك، كما يوصى بإبقاء الحركات بطيئةً ومتحكمًا بها قدر الإمكان، وبالأخص أثناء الانحناء للأمام أو حمل الأشياء.

استخدام الأدوية المسكنة للآلام

تبدأ الأمر باستخدام الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية، كمثل الأيبوبروفين والنابروكسين، ويكمن دورها في تخفيف الألم والالتهاب، لكنّ استخدامها لا يجب أن يتجاوز 10 أيام، وفي الآتي الخيارات الأخرى الممكنة:

  • حقن الكورتيزون: ويتم االلجوء إليها إذ لم يهدأ الألم باستخدام المسكنات، ويتم حقنها تحت الإشراف الطبّي ضمن المناطق المحيطة بالأعصاب الفقارية.
  • المرخيات العضلية: ويتم استخدامها في حالات التشنجات العضلية، لكنها قد تسبب حالةً من السكون العام والدوخة كأعراض جانبية للاستعمال.
  • المواد الأفيونية: ويتم استعمالها لمدةٍ قصيرة تبعًا لآثارها الجانبية، ويندرج الكودايين كمثال لها، ويمكن استخدام مركبات الباراسيتامول ترافقًا معها، وقد تسبب النعاس، الغثيان والإمساك كأعراض جانبية.                                                                                                                                                          إجراء العملية الجراحيةويتم اتخاذ هذ الإجراء كخيار لعلاج الغضروف في الظهر عندما يستمر الخدر بالحدوث، أو عندما يؤثر الأمر على المثانة والقيام بالتحرّك، ويتم إزالة الجزء الناتئ من الغضروف في أغلب الحالات، أو استئصال القرص المنزلق بإزالة جزئه المركزي المسبب للألم جرّاء ضغطه على الأعصاب المحيطة، ويتم ذلك بإحداث فتحةٍ صغيرة باستخدام تقنية المنظار.

    استبدال القرص المنفتق بقرصٍ صناعي

    ويصنف هذا الإجراء الأخير لإجراءات علاج الغضروف في الظهر، وقد لجأ الجرّاحون لهذه التقنية من ثمانينيات القرن السابق في مناطق أوروبا، لكنّ لم تعتد بعد في ولايات المتحدة الأمريكيّة، ويوجد من هذه التقنية آليتان، أحدهما تتم باستبدالٍ كاملٍ للقرص، والأخرى تتم باستبدال النواة اللينة فقط، وتتكون هذه الأقراص المصنعة من المعادن أو البوليمر الحيوي.

السابق
أعراض انزلاق فقرات الرقبة
التالي
علاج الفصال العظمي