دراسات حديثة

دراسة جديدة عن تشخيص حدة المزاج عند الأطفال والمراهقين

دراسة جديدة عن تشخيص حدة المزاج عند الأطفال والمراهقين

أطباء طب الأسرة وأطباء الأطفال أقل ثقة من الأطباء النفسيين في قدراتهم على التمييز بين حدة المزاج الطبيعية والقضايا الأكبر عند الأطفال والمراهقين، ووفقا للباحثين فقد كان مقدمين الرعاية الأولية وأطباء الأطفال أكثر ميلا إلى وصف الأدوية عندما اعتقدوا أن هناك مشكلة لدى الأطفال، في حين كان الأطباء النفسيون أكثر ميلا للبدء بالعلاج السلوكي .

دراسة جديدة : تشخيص حدة المزاج عند الأطفال والمراهقين
يعاني جميع الأطفال من لحظات من الكآبة، لكن الأطباء في طب الأسرة وأطباء الأطفال قد يشكون في قدراتهم على معرفة الفرق بين حدة المزاج الطبيعية والقضايا التي قد تكون أكبر، وذلك وفقا لبحث جديد قام به باحثين من جامعة ولاية بنسلفانيا، فعندما أجرى الباحثون مقابلات مع مجموعة من مقدمي الرعاية الصحية، وجدوا أن مقدمي الرعاية الأولية وأطباء الأطفال كانوا أقل ثقة من الأطباء النفسيين، حول قدرتهم في تشخيص حالة الأطفال والمراهقين المزاجية، وما إذا كانت الحالة طبيعية أو يمكن ربطها بمشاكل نفسية أعمق، كما وجدوا أن مقدمي الرعاية الأولية وأطباء الأطفال كانوا أكثر ميلا لوصف الأدوية عندما اعتقدوا أن هناك مشكلة، في حين أن الأطباء النفسيين كانوا أكثر عرضة للبدء بالعلاج السلوكي .

تصريحات آنا إسكندنيارو
قالت آنا إسكندنيارو طالبة الطب في كلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا، أنه ومع ارتفاع مشكلات مثل التنمر والصراخ في المدارس، فمن المهم بالنسبة لمقدمي الرعاية الصحية أن يكونوا قادرين على تحديد الأطفال والمراهقين الذين قد تكون مشكلاتهم أعمق من الحالة المزاجية المعتادة، وقالت إن زيادة التعليم لمقدمي الخدمة هؤلاء قد يكون بداية جيدة، وقالت إسكندينارو : ” يجب أن نبدأ في السؤال عما إذا كان هناك أي شيء يمكننا القيام به لمنع حدوث هذه الأشياء، فهناك الكثير من القلق في الوقت الحالي حول صحة الأطفال العقلية، وكنا نريد مقارنة كيف يمارس ممارسون مختلفون محاولتهم لمعرفة من يمر بحدة في الطباع والمزاج بصورة طبيعية، ومن ينبغي أن يخضع للعلاج ” .

حدة المزاج
إن التهيج وحدة المزاج هو جزء طبيعي من نمو الطفل، لكن الباحثين قالوا أنه يمكن أن يكون أيضا أحد أعراض اضطرابات الصحة العقلية مثل خلل واضطراب المزاج، وقالت إسكندينارو أنه قد يكون من الصعب على الأطباء أن يميزوا الفرق بين التهيج الحاد – الذي يتميز بمراهق غاضب لبضعة أيام فقط – والتهيج المزمن الذي قد يشير إلى مشاكل محتملة في الصحة العقلية .

حول الدراسة
تم إخضاع المشاركين للدراسة من مركز طبي أكاديمي كبير، وشملت طب الأسرة، ومقدمي طب الأطفال والطب النفسي، وقد أجرى الباحثون مقابلات مع مقدمي الخدمات الـ 17 حول كيفية تعريفهم لحدة المزاج لدى الأطفال في سن المدرسة، وكيف يقيمون الأمر، وكيف يميزون بين التهيج الطبيعي والشاذ، وغيرها من الأسئلة .

اكتشافات فريق البحث
قالت اسكندينارو : ” وجدنا أن أطباء طب الأسرة وطب الاطفال يشعرون كما لو أنهم لا يملكون القدرة والتدريب الذي يحتاجونه لتقييم حدة المزاج بشكل فعال، لكن في الوقت نفسه هناك نقص وطني في الأطباء النفسيين للأطفال والمراهقين، مما يزيد من الحاجة لمزودي الرعاية الأولية أن يكونوا أكثر دقة في تحديد من يحتاج إلى رؤية أخصائي نفسي، لذلك على الرغم من أن الدراسة كانت أولية، إلا أنها تدل على أننا بحاجة إلى تحسين التعليم لمقدمي الرعاية الأولية ” .

كما وجد الباحثون أنه في الوقت الذي يبحث فيه مقدمو خدمات طب الأسرة عن القلق والمشاكل في المدرسة كأعراض للتهيج، فإن الأطباء النفسيين يميلون إلى التحقق مما إذا كان الأطفال قد أظهروا حالة مزاجية سلبية أو صعوبة في التعامل مع الإحباط، وأفاد مقدمو الرعاية الأسرية أيضا أنهم يفضلون وصف الأدوية، لكنهم على الأرجح سيحيلون المريض إلى طبيب متخصص إذا كانت هناك حاجة إلى أدوية وعلاج أكثر قوة، وقد اتفق جميع المشاركين على أن قلة الوقت مع المرضى، فضلا عن بعض المبادئ التوجيهية الملموسة حول ما يميز التهيج وكيفية علاجه، جعلت تشخيص المرضى أكثر صعوبة .

وقد أشارت النتائج التي نشرت يوم 5 أبريل الجاريي في ” the Primary Care Companion for CNS Disorders “، إلى أن مقدمي الرعاية الأولية قد لا يكونون واثقين من تقييم التهيج وحدة المزاج، على الرغم من أن غالبية الأطفال يتلقون رعاية الصحة العقلية في إطار الرعاية الأولية، وفقا إلى المعهد الوطني للصحة العقلية .

الحلول المقترحة من فرق البحث
قالت إسكندينارو إن المزيد من التدريب والتعليم قد يساعد مقدمي الرعاية الأولية وأطباء الأطفال، على أن يكونوا أكثر ثقة في تشخيص مرضاهم الأصغر سنا، وتتابع : ” ويمكن أن تتمثل الخطوات التالية المحتملة في إنشاء أداة تعليمية يمكن استخدامها كوسيلة سريعة لمقدمي الرعاية الأولية للمساعدة في تقييم مريضهم، ومساعدتهم على تقرير ما إذا كان التهيج طبيعي أو أنه شيء يتطلب منهم تحويل الطفل إلى اختصاصي نفسي ” .

وأشارت إسكندنارو أيضا إلى أنه من المهم أن يتبع الآباء إحساسهم عندما يلاحظون أن شيئا ما يبدو خاطئا مع أطفالهم، ويجب عليهم دائما التحدث إلى طبيبهم، وقالت إسكندينارو : ” إذا كان ولي الأمر يشعر أن هناك شيئا ما يحدث، لابد أن يجعله أولوية ويتحدث مع الطبيب عنه، ولا ينبغي أن يخف من ذكر ذلك إذا كان هناك شيء يبدو غير صحيح، فالتهيج وحدة المزاج لا يعني دائما أن الطفل ثنائي القطب أو مصاب بمرض عقلي شديد، وليس بالضرورة أن يكون الدواء هو الخيار الأول، ولكن من المهم التحدث عن الأمر مع الطبيب .

السابق
دراسة جديدة عن دهون تحمي من اعتلال العين السكري
التالي
دراسة جديدة تبين الاختلافات بين الذكور والإناث في مجال العلوم