آلام الظهر والرقبة

تشنج عضلات الرقبة

تشنج عضلات الرقبة

تشنُّج عضلات الرقبة، أو تشنُّج الرقبة، أو شد الرقبة (بالإنجليزية: Muscle spasm) هو الانقباض المفاجىء واللاإراديّ لعضلات الرقبة، أو الشدّ والارتعاش غير المسيطر عليهما لتلك العضلات، وقد يحدث ذلك نتيجةً لعدّة أسباب منها: تعرُّضها للالتواء، أو الإجهاد، أو الإرهاق، أو بسبب الشعور بألمٍ في عضلات الرقبة مرتبطٍ بحدوث إصابةٍ أو ظهور مشكلةٍ صحيةٍ، وفي هذا السياق؛ يُذكر أن بعض العضلات المُعرّضة للتشنُّج قد تكون قريبةً من الحبل الشوكي أو الجذور العصبية؛ مما يتسبب بزيادة الضغط على الأعصاب الحسيَّة الموجودة في المنطقة، وقد يتسبب ذلك بالشعور بألمٍ شديدٍ في بعض الأحيان، ويعدُّ تشنج عضلات الرقبة، أو التواء وشد فقرات العنق من مشاكل الجهاز العضليّ الهيكليّ الأكثر شيوعًا، والتي يكثُر عرضها على الأطبّاء.

تشنج عضلات الرقبة والدوخة

يمكن أن يسبب وجود اضطراباتٍ في أي من التراكيب البنائية الموجوة في الرقبة الإحساس بألم فيها، كتلك الحاصلة في العضلات، أو الفقرات العنقية، أو الأعصاب، أو الأقراص الغضروفية، أو القصبة الهوائية، أو الأوعية الدموية، أو الغدة الدرقية، أو الأعضاء الليمفية، أو غيرها.

كما قد تصبح عضلات الرقبة مشدودةً نتيجة وضعيتها السيئة، كالانحناء تجاه الحاسوب أو التحدُّب تجاه منضدة العمل، وقد ينتج الألم عن الالتهاب العظمي المفصلي، وقد يكون ألم الرقبة أحد أعراض المعاناة من مشكلات صحيةٍ خطيرةٍ في حالاتٍ نادرةٍ. وتوجد عدة أعراض مصاحبة للألم، منها تفاقمه غالبًا عند تثبيت الرأس باتجاهٍ واحدٍ ولمدةٍ طويلةٍ كما يحدث خلال القيادة، بالإضافة إلى الصداع، وقلة القدرة على تحريك الرأس، وشد العضلات وتشنُّجها.

يحدث هذا التشنُّج عند انقباض عضلات الرقبة لاإراديًا، ورغم أنّه قد يكون مؤلمًا جدًا إلا أنه عادةً ما قد يُعالَج من خلال العلاجات المنزلية وبعض التمارين، ويُذكَر أن التشنُّج الناتج عن حدوث شدٍ مفاجئٍ في عضلات الرقبة قد يؤدي إلى الإحساس بألم حاد وشديد، والصداع، وتفاقم الألم عند تحريك الكتفين والرقبة، ومواجهة مشكلات في تحريك الكتفين والرقبة، والشعور بالوخز أو الدُّوار في قاعدة الرقبة، وقد يحدثان فيها من الخلف إذا سبب تشنُّج العضلات الشد على فروة الرأس.

تُوصَف الدوخة الناشئة من الرقبة بأنها شعور المُصاب بأنه يدور أو أن محيطه يدور، ويكون ذلك متعلقًا بالرقبة، إذ ينتج الدُّوار عن عدة مسبِّبات، كاضطرابات الرقبة، ووضعيتها السيئة، وإصابات الفقرات فيها، كما ينتج عن الإصابات المَصْعية، أو إصابات الرأس التي تُخِل باستقامة الرقبة مع الرأس غالبًا، ويحدث هذا الدُّوار نتيجة تحريك الرقبة، كما أنه قد يؤثر على التركيز والشعور بالتوازن.

هل تشنج الرقبة يسبب ضيق تنفس

نعم ، من أعراض تشنج الرقبة أنه يسبب ضيق في التنفس.

علاج عضلات الرقبة المشدودة

شدّ الرقبة أو تصلب الرقبة أو تشنّج الرقبة هو تشنج عضليّ في عضلات الرقبة ويحدث بسبب حركة خاطئة ومفاجئة، أو نتيجة الضغط العاطفيّ بحيث يستجيب البعض لهذا الضغط بشدّ عضلات العنق، والكتفين، وأعلى الظهر، ومن الجدير بالذكر أنّ معظم حالات تشنّج الرقبة تزول خلال عدّة أيّام أو أسابيع دون تدخل، إلا أنّ استمرار تشنج الرقبة لفترة طويلة قد يسبب صداعًا، وقد تساعد ممارسات العناية الذاتيّة على تخفيف الانزعاج والتشنجات بشكل أسرع ومنع حدوثها مرة أخرى،[١][٢] كتجنّب الأنشطة التي تؤدي إلى ألم الرقبة، واستخدام الثلج أو تطبيق الحرارة، وإطالة العضلات، والتدليك أو المعالجات اليدوية.[٣]وفيما يأتي توضيح لطرق علاج شد الرقبة بتغيير نمط الحياة:

  • التمارين الرياضية وتمارين الإطالة

تساهم التمارين الهوائيّة (بالإنجليزية: Aerobic exercise) في تحسين تدفّق الدم إلى العضلات وتعجيل الشفاء، وتتضمن هذه التمارين: المشي، والسباحة، وركوب الدراجة، كما أنها تقوي عضلات البطن، والرقبة، والظهر، حيث إن تقوية عضلات أعلى الظهر تساهم في تخفيف الضغط على الرقبة، إلا أنّ ممارسة هذه التمارين بعد وقت قصير من الإصابة قد يزيد الألم سوءًا، وتعد تمارين الإطالة والاسترخاء من الطرق الفاعلة في تليين وإرخاء عضلات الرقبة بعد تقلّصها وانقباضها نتيجة الشدّ، وفي حال الشعور بألم بسبب إحدى الحركات خلال التمرين، يُنصح بالتوقف عنها وتجربة حركات أخرى برفق، وتجدر الإشارة إلى أنّ ممارسة تمارين الإطالة وتقوية العضلات على المدى البعيد.

وفيما يأتي بيان لبعض هذه التمارين:

1- التمارين الأساسيّة لإطالة عضلات الرقبة: (بالإنجليزية: Basic neck stretches) وتتم عن طريق:

  • وضع اليد اليمنى أعلى الرأس.
  • سحب الرأس لأسفل نحو الجانب الأيمن من الصدر.
  • تكرار نفس الحركة على الجانب الأيسر.
  • تكرار التمرين ثلاث مرات.

2- إطالة العضلات الأخمعيّة: (بالإنجليزية: Scalene stretch) وتتمّ على النحو الآتي:

  • الوقوف ووضع كلتا اليدين خلف الظهر، وإمساك المعصم الأيمن باليد اليسرى.
  • استخدام اليد اليسرى لشدّ الكتف والذراع الأيمن للأسفل، وإمالة الرأس نحو اليسار لتمديد الجانب الأيمن من الرقبة.
  • تكرار التمرين ثلاث مرات على كل جانب.

3-ثني الرقبة ورفع الرأس: يمكن إجراء هذا التمرين باتّباع الخطوات الآتية:

  • الاستلقاء بوضعية وكأنّ الشخص على وشك الجلوس.
  • وضع اليدين خلف الرأس وثني الرقبة باتّجاه الصدر.
  • رفع الرأس عن الأرض مع إبقاء الكتفين على الأرض. تكرار التمرين خمس مرات.

4- إطالة العَضلة الرافِعة للكَتف: (بالإنجليزية: Levator scapulae stretch)‏ ويتمّ هذا التمرين على النحو الآتي:

  • الجلوس على كرسي ثابت، أو الوقوف باستقامة.
  • إمالة الرأس بلطف نحو الكتف الأيسر.
  • إدارة الرأس للأسفل كمن يريد النظر لمنطقة الإبط، ثمّ ثني الرأس بشكلٍ بسيط إلى الأمام، بهذه الوضعية تتمدد عضلات الرقبة بتأثير وزن الرأس.
  • البقاء بهذه الوضعية لمدّة 15-30 ثانية.
  • الرجوع لوضعية البداية واتباع نفس الخطوات السابقة ولكن بإمالة الرأس نحو الكتف الأيمن.
  • تكرار التمرين 2-4 مرات في الاتجاهين.

5- إطالة العضلة شبه المنحرفة العلويّة: (بالإنجليزية: Upper trapezius stretch) يمكن إجراء هذا التمرين على النحو الآتي:

  • الجلوس على كرسي ثابت أو الوقوف باستقامة.
  • لعمل هذ التمرين بأفضل شكل لا بد من إبقاء الكتف منخفضًا أثناء إمالة الجسم باتجاه الكتف المقابل، وللمساعدة على تذكر ذلك، يجب البدء بإرخاء الكتفين والإمساك بالكرسي أو بمنطقة الفخذ برفق.
  • إمالة الرأس باتّجاه الكتف المقابل والبقاء بهذه الوضعية لمدّة 15-30 ثانية، ممّا يسمح لوزن الرأس بتمديد العضلات.
  • عند الرغبة بمزيد من التمدّد، يُنصح بوضع الذراع المقابل لاتجاه إمالة الرأس خلف الظهر؛ فعلى سبيل المثال، عند إمالة الرأس نحو اليسار، ضع الذراع اليمنى خلف الظهر.
  • تكرار التمرين 2-4 مرات في الاتجاهين.

6- تمرين ثني الذقن: (بالإنجليزية: Chin tuck exercise) ويتمّ بالطريقة الآتية:

  • الاستلقاء على الأرض ووضع منشفة ملفوفة تحت الرقبة مع الحرص على ملامسة الرأس للأرض.
  • إرجاع الذقن ببطء نحو مقدمة الرقبة.
  • البقاء بهذه الوضعية لمدّة 6 ثواني، ثمّ الاسترخاء لمدّة 10 ثوانٍ.
  • تكرار التمرين 8-12 مرّة.

 

  • اختيار الأنشطة المناسبة

للتخفيف من ألم الرقبة، لا يوصي الطبيب بملازمة الفراش ولكن على الشخص أن يقلل من أنشطته، بحيث يحافظ على نشاطه قدر الإمكان دون زيادة الألم، وفيما يأتي بعض النصائح التي تساعد على ذلك:

  • إيقاف الأنشطة البدنيّة المعتادة في الأيام القليلة الأولى فقط، حيث يساعد ذلك على تهدئة الأعراض، وتقليل الانتفاخ أو الالتهاب في منطقة الألم.
  • تجنّب الأنشطة التي تتضمّن التفاف الرقبة أو الظهر أو حمل الأوزان الثقيلة، خاصة في الأسابيع الستة الأولى من بداية الشعور بالألم.

يمكن العودة لممارسة التمارين الرياضيّة بشكلٍ تدريجيّ بعد 2-3 أسابيع من إصابة الرقبة، وقد يحوِّل مقدم الرعاية الصحية الشخص إلى معالج فيزيائي لتعلّم التمارين المناسبة، وتحديد موعد البدء بها، ويُنصح بتجنّب ممارسة بعض التمارين خلال مرحلة التعافيّ إلّا في حال موافقة الطبيب أو المعالج الفيزيائي، وتتضمن هذه التمارين ما يأتي:

  • رياضة الجري.
  • الرقص.
  • رفع الأثقال.
  • لعبة الغولف.
  • رياضات المضرب.
  • الرياضات التي تتطلّب احتكاكًا جسديًا.
  • تمرين شد عضلات البطن.
  • التمارين التي تتضمن الاستلقاء على المعدة ورفع الساقين.

 

  • العلاج بالبرودة أو بالحرارة

يساهم العلاج بالبرودة في التقليل من الالتهاب الموضعي وبالتالي تخفيف الألم الناتج عن تشنج الرقبة؛ حيث يتم ملء كيس بلاستيكيّ بالثلج والقليل من الماء، ولف منشفة رقيقة حوله، ثم الضغط به على المنطقة المؤلمة من الرقبة، ويُنصح باستخدام الثلج خلال 48-72 ساعة من الإصابة ثمّ استخدام العلاج بالحرارة، بحيث تُضبط وسادة التدفئة (بالإنجليزية: Heating pad) على حرارة منخفضة وتُوضع على المنطقة المؤلمة من الرقبة، أو الاستحمام بماء دافئ وتركيز تدفق الماء على الرقبة حيث يساعد الدفء على زيادة تدفّق الدم للمنطقة المصابة، وإرخاء العضلات، والتخفيف من الألم، ويُنصح بتجنّب وضع الثلج أو الحرارة على المنطقة المصابة لمدّة تزيد عن 15 دقيقة كل ساعتين، وكذلك تجنب النوم أثناء استخدام وسادة التدفئة أو أكياس الثلج لمنع تضرّر الجلد.

  • الاسترخاء

تحتاج عضلات الرقبة المتشنجة للراحة، ويُعد الاستلقاء على الظهر ووضع وسادة مخصصة لدعم العنق تحت الرأس ووسادة أخرى تحت الركبتين من الطرق التي تساعد على الاسترخاء، ويُنصح أيضًا بالنوم على فراشٍ قاسٍ واستخدام الوسائد المخصصة لدعم العنق والتي يمكن الحصول عليها من الصيدليات والمتاجر المتخصصة.

أدوية علاج تشنج الرقبة

هناك عديد من الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، والتي يمكن أن تساعد على تخفيف الألم والتعامل مع الأعراض المصاحبة لتشنج الرقبة أو شدها.

وتتوافر مسكنات الألم في ثلاثة أشكال:

1- أدوية الألم الفموية: هناك عديد من أدوية الألم التي تؤخذ عن طريق الفم؛ على شكل أقراص أو سائل، ويعمل كل منها بشكل مختلف وله فوائد ومخاطر محتملة، كما أنّ بعضها متاح فقط عن طريق وصفة طبية.

وتُقسم الأدوية الفموية كالتالي:

  • الأدوية الفموية التي لا تحتاج وصفة طبية: مثل الباراسيتامول Paracetamol، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAIDs مثل الآيبوبروفين Ibuprofen.
    ونظراً إلى أن الباراسيتامول ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية يعملان بشكل مختلف لمعالجة الألم، فإنّه يمكن تناولهما معاً في الوقت ذاته.

فعلى سبيل المثال، بإمكان المريض المصاب بألم شديد أخذ الجرعة الموصى بها من الباراسيتامول، ثم تناول الأيبوبروفين بعد ذلك بساعتين إلى ثلاث ساعات، وتكرير هذا النمط بالشكل المناسب.

  • الأدوية التي تحتاج وصفة طبية: وتُستخدم عادة لفترات قصيرة من الزمن، ومنها الأدوية المخدرة للألم Narcotic pain medications، ومُرخيات العضلات Muscle relaxants.
    كما يمكن أن تُستخدم فئات أخرى من الأدوية فترة أطول؛ مثل مضادات الاكتئاب Antidepressants والأدوية المضادة للتشنجات Anti-seizure medications، فهي تساعد على تعديل الإحساس بالألم.

ويمكن أن تسبّب هذه الأدوية آثاراً جانبية وتفاعلات دوائية مع أدوية أخرى، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل تناول أيّ من هذه الأدوية.

كما يجب أن يكون المرضى حذرين بشكل خاص إذا كانت لديهم أيّ حالات مَرَضية أخرى مثل مرض السكري.

2- أدوية الألم الموضعية: يتم تطبيق هذه المستحضرات على الجلد، وتهدف إلى تقليل الألم الموضعي، ومعظمها متاح بلا وصفة طبية.

3- الحقن: يمكن استخدام أدوية تخفيف الألم أو الأدوية المضادة للالتهابات عن طريق الحقن بشكل مباشر في مصدر الألم.

السابق
علاج تساقط الشعر الشديد بالأعشاب الطبيعية للرجال والنساء
التالي
ما سبب آلام العظام