أدوية

تجشؤ الكبريت

تجشؤ الكبريت

 يقصد بتجشؤ الكبريت أو التجشؤ برائحة البيض (بالإنجليزية: Sulfur Burps)  بأنه التجشؤ الذي يتبعه رائحة تشبه رائحة البيض العفن و يكونل سببها غاز كبريتيد الهيدروجين. يحدث التجشؤ بسبب دخول الهواء إلى المريء أثناء الأكل وخروجه عن طريق الفم، ولكن يتكون تجشؤ الكبريت بسبب دخول الهواء إلى المعدة واختلاطه بالغازات الناتجة عن الهضم، من ثم خروجه، أو نتيجة تحطم الطعام بواسطة البكتيريا داخل الجهاز الهضمي.

 دخول الهواء الى المعدة له عدة أسباب منها :

  1. الأكل بشكل سريع.
  2. الشرب بشكل سريع.
  3. مضغ العلكة.
  4. شرب المياه الغازية.
  5. التدخين.

يمكن أن يكون التجشؤ طبيعياً ولكن كثرة التجشؤ برائحة الكبريت قد يكون مزعجاً وقد يكون ناتجاً عن مشاكل صحية معينة.

أسباب تجشؤ الكبريت:

  1. تناول الأطعمة الغنية بالبروتين وماء الشعير : حيث تقوم البكتيريا في الفم والمعدة بتحطيم هذا النوع من الاطعمة وينتج عن ذلك غاز كبريتيد الهيدروجين.
  2. تناول الأطعمة التي تحتوي على الكبريت مثل الثوم، والبروكلي، والكرنب، والجرجير، والقرنبيط، والخردل الأخضر، والفجل، واللفت.
  3. تناول أحد هذه الأطعمة: البيض، واللحوم، والدواجن، والسمك، والعدس والفاصوليا، والجوز، والبذور، والبصل.
  4. تناول الأطعمة السريعة والأطعمة الغنية بالسكريات، والدهون، والألياف.
  5. مشاكل في الجهاز الهضمي: مثل القولون العصبي ومرض ارتجاع المريء، وعسر الهضم، والتهاب المعدة، ومرض القرحة الهضمية.
  6. الإصابة بالتهابات في الجهاز الهضمي تسببها جرثومة المعدة.
  7. الإصابة باضطرابات عدم تحمل الطعام (بالإنجليزية: Food Intolerance): هو مرض يتسبب بتفاعل الجهاز الهضمي مع أنواع معينة من الطعام، وينتج عن ذلك تكون الغازات، والشعور بالغثيان، والإسهال نتيجة تناول هذه الأطعمة، ومن الأمثلة عليه مرض عدم تحمل الغلوتين الموجود في القمح، ومرض عدم تحمل اللاكتوز الموجود في الحليب.
  8. الإصابة بتسمم غذائي.
  9. تناول أدوية معينة.
  10. اجهاد الحياة.
  11. الحمل.

علاج تجشؤ الكبريتي

إلى جانب ضرورة علاج أي مرض أو التهاب سبّب تجشؤ الكبريت، يمكن الاستعانة بما يلي لتخفيفه أو علاجه:

العلاجات المنزلية لتجشؤ الكبريت

  1. تناول الشاي الأخضر: يساعد الشاي الأخضر في عملية الهضم، كما أنه يساعد في التخلص من السموم في الجسم، مما يحسن من الصحة العامة.
  2. تناول شاي النعناع: يحسن شاي النعناع أيضاً من عملية الهضم، ويخفف من رائحة الفم الكريهة.
  3. تناول شاي البابونج: يفيد شاي البابونج الجهاز الهضمي والجهاز المناعي ويقلل من حدوث تجشؤ الكبريت.
  4. تناول عسل المانوكا: يحارب عسل المانوكا البكتيريا الضّارة في المعدة ويخفف من الأعراض المتعلقة بالجهاز الهضمي.
  5. تناول صودا الخبز التي يتم تصنيعها من بيكربونات الصوديوم: تعتبر صودا الخبز علاجاً طبيعياً للعديد من مشاكل الجهاز الهضمي مثل حرقة المعدة، وآلام القرحة، ورائحة الفم الكريهة. يمكن تناولها عن طريق إضافة ملعقة صغيرة من صودا الخبز إلى الماء.
  6. تناول خل التفاح: يفيد حمض الخليك الموجود في خل التفاح على منع نمو البكتيريا الضّارة في المعدة والتخفيف من أعراض الجهاز الهضمي المزعجة. يتم تناول خل التفاح عن طريق خلط معلقة منه في كأس من الماء.
  7. تناول الكركم: يفيد الكركم في التخلص من الغازات وحرقة المعدة، بالإضافة إلى أعراض القولون العصبي.
  8. تناول الشمرة، واليانسون، والكمون، والزنجبيل، والكراوية: يمكن أن تقلل هذه المشروبات من التجشؤ والغازات وأن تحسن من أعراض الجهاز الهضمي المزعجة. كما أن اليانسون، والكمون، والكراوية لها خصائص مقاومة للبكتيريا.

العلاجات التي يمكن إحضارها من الصيدلية من دون وصفة طبية لتجشؤ الكبريت

  1. البزموت: هو دواء مضاد للغازات وذو فعالية كبيرة في تخفيف مشكلة تجشؤ الكبريت.
  2. سيميثيكون: يعمل هذا الدواء على دمج فقاعات الهواء مع بعضها، وبذلك يتجشّأ الشخص بشكل أقل تكراراً عندما يريد.
  3. إنزيم البيانو (بالإنجليزية: Beano): وهي إنزيمات تساعد على هضم السكريات بسهولة.
  4. إنزيم اللاكتيز (بالإنجليزية: Lactase enzyme): يساعد على هضم الحليب ومشتقاته لدى الأشخاص المصابين بمرض عدم تحمل اللاكتوز.
  5. مستحضرات البكتيريا النافعة: تساعد هذه البكتيريا على الهضم وتحل محل البكتيريا الضّارّة المسببة لرائحة التجشؤ السيئة.
  6. أدوية مضادات الحموضة.

 

علاج التجشؤ برائحة البيض الفاسد بالأعشاب

عادة ، يتخلّص الجسم من الهواء الزائد من الجزء العلوي من الجهاز الهضمي بعملية التجشؤ، وغالبًا ما يتجمّع هذا الهواء في المريء ولا يصل إلى المعدة، ويطلق على عملية بلع الهواء اسم aerophagia وتزداد هذه الحالة مع الإصابة ببعض الأمراض في الجهاز الهضمي كما ورد سابقًا أو نتيجةً لحالةٍ عصبيةٍـ وقد يكون التجشؤ مزمنًا نتيجة التهاب بطانة المعدة أو الإصابة بعدوى الجرثومة الحلزونية حيث يصاحبه الشعور بالحرقة وألم البطن، يمكن التخلّص من التجشؤ ببعض الممارسات الصحية مثل تناول الطعام ببطء وعدم تناول الطعام أثناء الشعور بالتوتر لأنّه يزيد من بلع الهواء وتجنّب المشروبات الغازية والعلكة والحلوى الصلبة والتدخين والمشي بعد تناول الطعام، ولكن هل يمكن التخلّص من التجشؤ بالأعشاب؟

الزنجبيل : أكدت دراسة أعدتها أحد الجامعات الطبية في الهند في عام 2013 عن الزنجبيل أن هذا الجذر الذي يحمل الاسم العلمي Zingiber officinale Roscoe والذي يشتهر كأحد أهم بهارات الطبخ في الهند وغيرها يحمل العديد من الفوائد الصحية وقد استخدم منذ القدم في عدد من الاستخدامات العلاجية مثل الروماتيزم وضعف العضلات وارتفاع ضغط الدم واحتقان الحلق والخرف والحمى والأمراض المعدية، بالإضافة لاستخدامه كعلاج منزلي لأمراض الجهاز الهضمي مثل التجشؤ والانتفاخ وسوء الهضم والإمساك وتقرحات المعدة والتهاب المعدة والغثيان والقيء، وهو مفيد في الوقاية من قرحة المعدة الناجمة عن تناول مضادات الالتهاب غير السترويدية وقد مهّدت الدراسات الطبية كهذه وغيرها عن الزنجبيل إلى إثبات فائدته في هذا المجال،[٤] وفي دراسة أخرى قامت بها مجموعة من الجامعات اللإيرانية عام 2019 تبيّن أنّ استخدام منتج يحتوي على الزنجبيل والأرضي الشوكي ساعد في الشعور بالتحسّن عند مرضى عسر الهضم الوظيفي functional dyspepsia وهي حالة مرضية يشعر فيها المريض بالامتلاء بعد تناول الطعام والشعور السريع بالشبع بالإضافة للألم والحرقة والغثيان والتجشّؤ، وقد بيّنت الدراسة أنّ استخدام الأرضي شوكي (الخرشوف) الفعال في الأمعاء الدقيقة يكمل عمل الزنجبيل الفعال في المعدة.

العرقسوس : نشرت دورية الهلال الأحمر الإيراني الطبية عام 2015 دراسة حول استخدام الأعشاب الطبية المشهورة في الطب الإيراني لعلاج عسر الهضم الذي يعدّ التجشؤ أحد أهم أعراضه، ومن الأعشاب المفيدة في هذه الحالة العرقسوس Glycyrrhiza glabra ويطلق عليه باللغة اللإيرانية اسم شيرينبيان Shirinbayan، ومن فوائده العامة تقوية القدرات العقلية وطرد الريح وتسكين الألم و تقليل الالتهاب بالإضافة إلى تحفيز إفراز المخاط في المعدة وبالتالي تخفيف أعراض عسر الهضم.

الحبة السوداء : ويطلق عليها باللغة الانجليزية black cumin واسمها العلمي Nigella sativa، وقد أكدت الدراسة سابقة الذكر المنشورة في دورية الهلال الأحمر الإيراني أنّ الحبة السوداء تستخدم لعلاج العدوى والالتهاب ومقاومة البكتيريا ومنها البكتيريا الحلزونية التي تسبّب التجشّؤ، بالإضافة لتقوية المناعة وتدبير مشاكل الجهاز الهضمي مثل الغثيان والانتفاخ والإسهال، ومن الجدير بالذكر أنّ المركّب الفعّال المسؤول عن فوائد حبة البركة هو مركب ثايموكوينون thymoquinone.[٦]

الريحان : وهو من الأعشاب المشهورة، اسمه العملي Ocimum basilicum، من فوائد الريحان Basil التي أكدتها الدراسة الإيرانية سابقة الذكر أنه يقوي المعدة والجهاز العصبي ويطرد الريح ويساعد على عملية الهضم ويمتلك خصائص مضادة للبكتيريا ومضادة للالتهاب مما يجعله من الأعشاب المناسبة للتخلّص من التجشّؤ

الصمغ  Mastic Gum : وهو المادة الصمغية التي تنتجها أحد أنواع أشجار منطقة الحوض المتوسط، وقد عرف استخدامه لتحسين الهضم منذ قرون ويمكن تناوله بالمضغ أو على شكل مسحوق وقد ظهرت مكمّلات الصمغ في الآونة الأخيرة،[٧] والصمغ من الأعشاب التي ذكرتها دراسة دورية للهلال الأحمر الإيراني لعلاج عسر الهضم الذي يسبّب التجشّؤ، اسمه العلمي Pistacia lenticus Desf، وهو بالإضافة إلى ذلك يمتلك خصائص مضادة لعددٍ من البكتيريا منها البكتيريا الحلزونية، ومن الجدير بالذكر أنّ الصمغ معروفٌ في تأثيره الإيجابي على وظائف الدماغ والكلية والقلب والكبد

النعناع Mint واسمه العلمي Mentha spicata L : من اشهر الأعشاب ومن فوائده تحفيز الشعور بالسعادة وتقوية المعدة وتخفيف الألم والمساعدة في علاج عسر الهضم الذي يسبّب التجشّؤ، وقد أكّدت الدراسة السابقة الذكر التي نشرت في دورية الهلال الأحمر الإيراني أنه يمكن استخدام زيت النعناع للمساعدة في علاج الانتفاخ وذلك نتيجة تأثيره المضاد للتشنّج على العضلات الملساء للجهاز الهضمي

 بلسم الليمون Limon balm أو المليسة، اسمها العلمي Melissa officinalis L : من النباتات ذات الخصائص المهدّئة والمضادة للاكتئاب، وقد أكدت الدراسة التي نشرتها دورية الهلال الأحمر الإيراني أن هذه الخصائص للمليسة يمكن أن تخفف من أعراض عسر الهضم الذي يسبب التجشؤ، كما تتمتع المليسة بخصائص مضادة للالتهاب وكاسحة للجذور الحرة.

 أعشاب (مكملات غذائية) أخرى

من الأعشاب الأخرى المفيدة في التخلص من التجشؤ الشاي الأخضر فهو علاوةً على فوائده في تخليص الجسم من السموم يمكنه أن يحسّن من عملية الهضم، فيما يأتي المزيد من الأعشاب والمكمّلات الغذائية المفيدة للتخلّص من التجشؤ:

  •  البابونج: يساعد شرب شاي البابونج على التخلص من تجشؤ الكبريت Sulfur burp وهو التشجؤ الذي يصاحبه رائحة كرائحة الكبريت نتيجة تكون غاز كبريتيد الهيدروجين H2S.
  • عسل المانوكا: يستخرج عسل المانوكا من الأشجار التي تنتمي لعائلة الشاي ويعرف بخصائصه المضادة للبكتيريا وتخفيف الأعراض المتعلقة بالجهاز الهضمي وحماية الطبقة المبطنة له ولذلك يمكن أن يساعد في التخلص من التجشؤ.
  • بيكربونات الصوديوم: يمكن تناول صودا الخبز أو بيكربونات الصودا لتخفيف أعراض سوء الهضم ومنها الرائحة المصاحبة للتجشؤ، وذلك من خلال موازنة العصارة الحامضية في المعدة، يمكن تناول ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم بعد تذويبها في الماء.
  • خل التفاح: يشتهر استخدامه لتخفيف أعراض سوء الهضم المزعجة فالوسط الحامضي للخل يحد من تكاثر البكتيريا الزائد في الأمعاء، ويفضل تناوله بوضع ملعقة طعام منه في الماء على تناول بشكل منفرد.

محاذير استخدام الأعشاب للتجشؤ

لا بدّ قبل تجربة أيٍّ من الأعشاب سابقة الذكر أن تتم استشارة الطبيب أو أخصائي الرعاية الطبية خوفًا من حدوث أية أعراض جانبية خاصة عند من يعانون من الأمراض أو في الحالات الطبية المختلفة كالحمل والرضاعة وغيرها، ويعد الزنجبيل من الأعشاب الأكثر شيوعًا للتخلص من التجشؤ بحسب الدراسات ولكن يجب استشارة الطبيب بشأن الجرعة المخصصة منه وسلامة تناوله خاصة مع وجود العديد من محاذير الاستخدام وأهمها:

  1.  قد يؤدي تناول الزنجبيل إلى ظهور أعراض مزعجة مثل الشعور بالحرقة والإسهال وألم في البطن
  2.  قد يسبّب زيادة الطمث عند النساء في بعض الأحيان.
  3. قد يسبّب زيادة نزيف الدم.
  4. قد يسبّب الولادة المبكرة عند الحوامل أو الإجهاض في حال تناوله لتخفيف أعراض الوحام في الأشهر الثلاثة الأولى.
  5. هناك نقص في الأدلة العلميّة حول سلامة تناول الزنجبيل عند المرضعات ولذلك يفضّل الابتعاد عنه.
  6. قد يزيد من حدة الأعراض عند مرضى القلب.
  7. قد يتعارض مع الأدوية التي يتناولها مرضى السكري لأنّه يزيد من إفراز الإنسولين ويقلّل من مستوى السكر في الدم.

 

السابق
موكسيفلوكساسين Moxifloxacin مضاد حيوي
التالي
الرعاية التلطيفية