أمراض العظام

الكسر المضاعف وكيفية علاجه و التعامل معه

الكسر المضاعف وكيفية علاجه و التعامل معه

الكسر المضاعف: هو عبارة عن اصابة مجموعة من العظام فتتسبب في بعض الشقوق وفواصل على سطح العظام، مما يؤدى إلى انقسام العظام، وهو من أنوع  الأكثر شيوعا في كسر العظام، ويمكن أن تكون إما إصابات مغلقة أو مفتوحة، ويمكن علاج معظم حالات الكسور المزدوجة أو الكسور المضاعفة باستخدام تقنيات التثبيت الداخلية، إلا في الحالات التي تكون فيها العظام قد تجزأت بشكل سيء، ولا يمكن علاجها إلا من خلال استخدام الجراحة.

أسباب الإصابة بالكسور المضاعفة:
– الحوادث الرياضية وحوادث الدرجات البخارية.
– السقوط من مكان مرتفع في وضع الوقوف.
– سحق أجزاء من الجسم بسبب حوادث السيارات.
– الإصابة بطلق ناري.

أعراض الكسر المضاعف:
– ألم شديد عندما يتم نقل المصاب أو لمس المنطقة المصابة أو تحريكها.
– تورم شديد في المنطقة المصابة.
– عدم القدرة على التوازن.
– ظهور كدمات وتغير في الجلد في المنطقة المصابة.
– الإصابة بارتفاع بسيط في درجات الحرارة

علاج الكسر المضاعف:
بما أن معظم الكسور المضاعفة ليست إصابات خطيرة، لذلك يعتبر استخدام العمليات الجراحية هو الخيار الأخير للمرضى، ويعتبر أكثر أنواع العلاج الموصي به  المستخدم لهذه الأنواع من الكسور هو استخدام  الجبس على المنطقة المصابة لمدة معينة يقوم الطبيب بتحديدها، وينصح بعد فك الجبس الحذر في التعامل مع الجزء المصاب لمدة شهرين على الأقل، لأن بنية العظام المصابة تصبح ضعيفة وتحتاج بعض الوقت حتى تعود كما كانت .

وبعض الكسور المضاعفة قد تحتاج لإجراء عملية جراحية، خاصة إذا كان العظم المجزأ قد اخترق الجلد، في هذه الحالة يجب استخدام الشرائح والدعامات والدبابيس المعدنية، والمسامير داخليا على العظام، وبعد العملية سيتم وضع المنطقة المصابة في الجبس لمدة قد تصل إلى شهرين للحفاظ على العظام من أي حركة، وبعد فك الجبس يتم استخدام العلاج الطبيعي على المنطقة المصابة حتى تتحسن.

يوجب على المريض أن يحافظ على المنطقة المصابة بعيدا عن التعرض للحرارة المباشرة، وتجنب الأنشطة التي تتطلب رفع الأشياء الثقيلة، لأن هذا يمكن أن يعرضها إلى الإصابة بالالتهابات خاصة في حالات الإصابات التي خضعت لإجراء عملية جراحية.

علامات جبر العظام

يشعر الإنسان بالألم الشديد فور الإصابة بالكسر اعتمادًا على قوة وموضع الكسر، وسرعان ما يمكن ملاحظة علامات جبر العظام بعد تلقي العلاج المناسب، فيما يأتي أهم علامات جبر العظام:

1. الورم والانتفاخ القريب من مكان الإصابة

يبدأ ظهور ورم وانتفاخ حول مكان الإصابة بعد عدة ساعات من التعرض لكسر العظام ويعد هذا الأمر صحي، ويعطي دلالة على بدء جبر العظام ولا يدعو للقلق.

يبدأ تخثر الدم في المنطقة المصابة، ويقوم جهاز المناعة بالتخلص من شظايا العظام والجراثيم المتواجدة في مكان الإصابة.

يقوم جسم الإنسان بتحفيز نمو أوعية دموية جديدة في مكان الإصابة مما يساعد على تغذية المكان المصاب وجبر العظام، وتستمر هذه العملية لمدة أسبوع أو أسبوعين.

2. تكون نسيج لين في منطقة الإصابة

يبدأ تكون نسيج لين حول العظام المصابة خلال 4 – 21 يوم من تكون الأوعية الدموية الجديدة، يتكون النسيج اللين جراء تجمع الكولاجين في مكان الإصابة ليحل محل خثرات الدم.

يعد النسيج اللين المتكون من الكولاجين أصلب من الطبقة المتكونة جراء تخثر الدم، ولكنه أكثر لينًا من عظام الإنسان.

من أهم أهداف تجبير كسر العظام هو المحافظة على وضع واستقرار العظام عند تكون النسيج اللين، إذ يمكن أن تؤدي الحركات الغير مدروسة إلى كسر النسيج وإبطاء عملية الجبر والتعافي.

3. تكون النسيج الصلب

تبدأ الخلايا العظمية بالتجمع في مكان الإصابة وتكوين النسيج الصلب بعد حوالي أسبوعين من حدوث الكسر، وتنتهي بعد 6-12 أسبوع بعد الكسر.

تعد هذه الخطوة من أهم علامات جبر العظام إذ يبدأ تكون نسيج عظمي جديد وصلب في مكان الإصابة.

4. إعادة تشكيل العظام

تقوم الخلايا في جسم الإنسان بإزالة أي زوائد عظيمة تم تكوينها أثناء عملية جبر العظام من أجل عودة العظام إلى شكلها وحجمها الطبيعي قبل الإصابة.

يمكن ملاحظة قابلية الإنسان للعودة إلى حياته الطبيعية في هذه المرحلة، ويساعد ذلك بشكل كبير في سرعة جبر العظام.

عادةً ما تستمر إعادة تشكيل العظام لوقت طويل، وقد تصل المدة إلى تسع سنوات في بعض الأحيان.

مدة التئام العظام

هنا مدة تقريبية تشير إلى الوقت الذي يستغرقه العظم ليلتحم عند شخص بالغ غير تدخين وبحالة صحية جيدة. وهذه المدة تكون حسب مكان حدوث الكسر العظمي كما يلي:

  • عظم الساق: 6 أشهر
  • عظم الشظية: 6 أسابيع
  • عظم الفخذ: من 6 إلى 9 أشهر
  • الزند: من 2 إلى 3 أشهر
  • العضد: 3 أو 4 أشهر
  • الفقرة: من 2 إلى 3 أشهر
  • الترقوة: من 6 إلى 8 أسابيع
  • اليدين والقدمين: من 4 إلى 6 أسابيع

يجب عليك أيضًا أن تضع في اعتبارك ما يلي:

عند الأطفال، يمكن تقصير أوقات شفاء العظام هذه بنسبة 20 إلى 40 ٪.

وعند كبار السن الذين يعانون من ضعف العظام (عادة بسبب هشاشة العظام) يمكن أن يزداد وقت الشفاء بنسبة 20 – 30٪.

مدة جبيرة مشط القدم

غالباً ما تتراوح مدة إلتئام الكسور ومدة جبيرة مشط القدم مدة لا تقل عن شهر إلى شهرين،
ولكن لا يمكن المرض أن ينتزع الجبيرة قبل أن يقوم بعمل إشاعة على مشط الرجل وفي حال الشفاء وإلئتام العظام يتم تحديد فك الجبيرة من عدمه من قبل طبيب العظام.

تسريع التئام العظام

1-أطعمة تساعد في سرعة التئام العظام

يمكن للنظام الغذائي الصحي والمتوازن أن يساعد في إسراع العلاج من كسور العظام، حيث ينصح بتناول التالي:

البروتين

عند حدوث الكسر، يحتاج الجسم إلى بناء عظام جديدة، وهناك العديد من المصادر التي يمكن من خلالها الحصول على البروتين، وهي:

اللحوم، الأسماك، الحليب، الجبن، الزبادي، المكسرات، الفول، ومنتجات الصويا.

الكالسيوم

يساعد الكالسيوم في بناء عظام قوية، ولذلك يجب الحصول على ما بين 1000 إلى 1200 ملغم من الكالسيوم يومياً، ومن أبرز مصادره:

الحليب، الزبادي، الجبن، البروكلي، الكرنب، الفول، الصويا، التونة، السلمون، حليب اللوز، والحبوب.

فيتامين د

يجب أن يكون فيتامين د جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي للمساعدة في شفاء الكسر، حيث يساعد على الإستفادة من الكالسيوم بقدر المستطاع.

يمكن الحصول على فيتامين د من خلال التعرض لأشعة الشمس يومياً، ولمدة حوالي 15 دقيقة.

ويوجد فيتامين د في بعض الأطعمة مثل صفار البيض والأسماك الدهنية.

فيتامين سي

الكولاجين هو بروتين يشكل أهمية كبيرة في بناء العظام، ويساعد فيتامين سي على صنع الكولاجين في الجسم، وبالتالي له أهمية كبيرة في مرحلة علاج الكسور.

ينصح بتناول الخضروات والفاكهة للحصول على فيتامين سي، ويجب أن تكون طازجة مثل البرتقال، الكيوي، التوت، الطماطم، الفلفل، البطاطس، والخضروات الخضراء.

الحديد

في حالة الإصابة بفقر الدم وعدم وجود ما يكفي من كرات الدم الحمراء السليمة، قد يكون الشفاء من الكسور بطيئاً.

ويساعد الحديد في صنع الكولاجين بالجسم لإعادة بناء العظام، كما أنه يلعب دوراً في وصول الأكسجين إلى العظام.

ومن أبرز مصادر الحديد: اللحوم الحمراء، الدجاج، الديك الرومي، الأسماك الزيتية، البيض، الفواكه المجففة، الخضروات الورقية، والخبز كامل الحبوب.

البوتاسيوم

يجب الحصول على ما يكفي من هذا المعدن في النظام الغذائي لمن أصيب بكسر في العظام، فهذا يساعد على عدم فقدان كميات كبيرة من الكالسيوم أثناء التبول.

هناك كثير من المصادر الغنية بالبوتاسيوم مثل الموز، عصير البرتقال، البطاطا، المكسرات، الأسماك، اللحوم، والحليب.

2-أطعمة لا يجب تناولها أثناء مرحلة التئام العظام

يفضل عدم الإكثار من هذه العناصر الغذائية خلال فترة التشافي في المنزل، وتشمل:

الأملاح: إن تناول كميات زائدة من الأملاح يساهم في خسارة المزيد من الكالسيوم في البول، ولذلك يفضل التقليل من تناول الملح بقدر المستطاع.
القهوة: يتسبب تناول كميات كبيرة من القهوة في بطء شفاء العظام، فتساعد في كثرة التبول، مما يعني فقدان كميات أكبر من الكالسيوم.

3-أعشاب تساعد في التئام العظام

إليك أبرز الأعشاب التي يمكن الحصول عليها لسرعة التئام العظام:

زهرة العطاس: تعد من أبرز الأعشاب في التشافي من الكسور، فهي من الأعشاب المستخدم لصنع مراهم العظام، ويمكن شرب مغلي هذه الزهرة مرتين أسبوعياً.
عشبة الكنبات: يوصى بإضافة 3 غرامات من هذه العشبة إلى طعامك اليومي، فهي من أبرز الأعشاب التي لها فاعلية في التئام العظام.
حب الرشاد: يساعد حب الرشاد في التئام العظام أيضاً، وخاصةً إذا أضيف له الحلبة والعسل الأبيض، ويتم تناول مغلي هذه الأعشاب على الريق يومياً.
عشبة السنفيتون: أيضاً تساعد هذه العشبة في التئام العظام بصورة أفضل وأسرع، فيتم شرب منقوعها أو غليها وإستخدامها في كمادات دافئة على مكان الكسر.

4-ممارسة التمارين التي يوصي بها الطبيب

بعد كسور العظام، يحتاج الجسم إلى راحة تامة لتثبت مكان الكسر وحدوث الإلتئام، ولكن قد يوصيك الطبيب ببعض التحركات البسيطة دون الضغط على العظام، ويمكن الإستعانة بطبيب علاج طبيعي ليخبرك بالتمارين المناسبة للحالة.

حيث أن المفاصل تحتاج إلى حركة لتحافظ على مرونتها ولا تصاب بالتيبس، ولكن مع مراعاة الحركات الصحيحة.

فعلى سبيل المثال، إذا كان الكسر في الساعد، فقد يطلب الطبيب إجراء تمارين بسيطة تشمل حركات الأصابع واليد، بالإضافة إلى مفاصل الكوع والكتف.

فهذا يساعد في سرعة الشفاء، ويضمن عودة العظام لوظائفها جيداً بعد العملية.

5-الإبتعاد عن التدخين

إن التدخين يؤخر عملية الشفاء من الكسور، لأنه يسبب تأخر مرحلة تكوين الغضروف والتئام الكسور وفقاً للعديد من الدراسات.

ولذلك ينصح بالتوقف عن التدخين خلال فترة إعادة التأهيل للعظام.

6-الإلتزام بالفترة المحددة للراحة

يقدر الطبيب فترة محددة للحصول على الراحة حتى تلتئم العظام، ويجب أن يلتزم المريض بهذه المدة دون أن إخلال بأي تعليمات يقرها الطبيب.

حيث تختلف فترة الإلتئام للكسور بين شخص واخر وفقاً لعدة عوامل مثل مكان ونوع الكسر وكذلك المرحلة العمرية للمريض.

7-الحفاظ على النظافة والتطهير جيداً

يجب أن يجلس المريض في مكان نظيف ومطهر، يخلو من البكتيريا والجراثيم، ولابد من تغيير أغطية السرير بشكل دوري وتعريض المكان للتهوية والشمس.

حيث أن أي جراثيم يمكن أن تساعد في تفاقم المشكلة، وخاصةً أن فرص الإصابة بقرح الفراش تزداد خلال هذه المرحلة نتيجة الجلوس أو النوم المستمر.

أدوية التئام العظام

يجب أن يكون الطبيب على علم بالأدوية التي يتناولها الشخص الذي يعاني من كسر في عظامه، إذ توجد بعض الأدوية التي يمكن أن تؤثر على التئامها، وقد يوصي الطبيب في بعض الحالات بالتوقف عن تناول أدوية معينة بعد الكسر للسماح للعظام بالشفاء، ومن الأدوية التي يعتقد بعض الأطباء أنها يمكن أن تبطئ التئام الجروح مضادات الالتهابات، مثل: الأيبوبروفين، والنابروكسين. أظهرت مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية دورًا في تأخير التئام الكسور، وقد وجدت الدراسات أن الشفاء يتأخر عند إعطاء الدواء بجرعات عالية جدًا بنسبة أعلى بكثير من الجرعات التي يتناولها المريض العادي، كما توجد بعض الأدوية التي قد تساعد على تسريع التئام الكسور، والتي تشمل علاجات لمرض هشاشة العظام، فقد يرغب الذين يواجهون صعوبةً في التئام الكسور التحدث مع الطبيب لمعرفة إذا ما كان يجب تناول أصناف معينة من الأدوية للمساعدة على التئام الكسور.

السابق
حقائق عن مضادات الحموضة
التالي
طُرق تناول مسكنات الألم