الطب البديل

الزيوت العطرية لمرضى التوحد

 الزيوت العطرية لمرضى التوحد

التوحد هو حالة معقدة من الاضطراب العصبي السلوكي يصيب الأطفال في السنوات الثلاث الأولى في العمر، ويشمل تأخراً في المهارات الاجتماعية والتطور اللغوي وبعض المشاكل السلوكية.

يشمل التوحد طيفاً كبيراً من الأعراض والسمات، وليس له علاج حاسم، إلا أنه يتم تقديم المساعدة للأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض على عدة محاور، تشمل العلاج السلوكي، وبعض الأدوية، واتباع أسلوب حياة صحي ومنتظم.

فوائد الزيوت العطرية لمرضى التوحد

  • تحقيق الاسترخاء وتقليل القلق.
  • زيادة التركيز.
  • توضع على الجلد لتقليل القلق والخوف والتوتر.

 الأوميغا 3 والتوحد

أشارت دراسة تحليلية إلى أن تناول الأطفال المصابين بالتوحد مكملات غذائية غنية بالفيتامينات والأحماض الدهنية أوميغا 3 قد يقلل لديهم أعراض المرض.

وحلل الباحثون بيانات من 27 دراسة تجريبية شملت في الإجمال 1028 طفلا مصابا باضطراب التوحد. وقسم الباحثون المشاركين لمجموعات عشوائية لتناول مكملات غذائية متنوعة، بما يشمل الفيتامينات وأوميغا3 أو تناول دواء وهمي.

وخلص الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية (بيدياتركس) إلى أن المكملات الغذائية المحتوية على الفيتامينات وأوميغا 3 كانت أكثر فاعلية في تحسين الكثير من أعراض المرض.

وأضافوا أن هذا التأثير تباين في الدراسات المختلفة، لكنه شمل تحسن مهارات اللغة والتفاعل الاجتماعي والانتباه والنوم والتواصل وتقليل تكرار السلوك وسرعة الانفعال.

وأشار الباحثون في الدراسة إلى أن تحليلهم اعتمد على بيانات دراسات تجريبية محكمة، لكنها اختبرت أنواعا مختلفة من المكملات.

كما تنوعت طرق قياس النتائج، مما منع دراستهم من الخروج بنتيجة حاسمة عن نوع وكمية المكملات المناسبة للأطفال المصابين بالتوحد.

 

 الزيوت العطرية المفيدة لأطفال التوحد

من الزيوت التي أثبتت أن لها تأثير إيجابي على الأطفال المصابين بالتوحد:

زيت البخور

هو زيت مستخلص من شجرة تنمو في الصومال له خصائص مضادة للبكتريا والأورام ويساعد الأطفال على التخلص من المشاعر السلبية والتوتر.

زيت نجيل الهند

يستخلص من جذور نبات النجيل الهندي، وهو يساعد على التئام الجروح وتقليل الالتهابات، ووجد أنه يساعد أطفال التوحد وفرط الحركة ونقص الانتباه على التركيز.

زيت خشب الصندل

يستخلص من جذور شجرة الصندل البالغة. له رائحة جميلة، وعندما ينشر في الجو فإنه يساعد على صفاء الذهن. هذا بجانب خصائصه العلاجية الأخرى.

زيت خشب الأرز

رائحته تساعد على زيادة إفراز هرمون السيرتونين الذي يتحول في المخ إلى ميلاتونين مما يساعد على النوم الهادئ.

زيت اللافندر

هو مضاد للأكسدة يحمي من الأمراض، وله تأثير مهدئ على أطفال التوحد حيث يحسن من نومهم بتقليل القلق والتوتر.

زيت اليوسفي (الماندرين)

يستخدم في الطب الصيني القديم منذ ألاف السنين، وله رائحة جميلة مهدئة يحبها الأطفال.

زيت النعناع

من أكثر الزيوت العطرية استخداماً، فله تأثير مبرد ومهدئ ويساعد على التركيز.

زيت زهرة الأيلنج

له رائحة زهرية محببة، وهو مهدئ ومضاد للاكتئاب.

زيت البيرجاموت

يستخرج من قشور ثمرة البيرجاموت حيث يقلل الألم، وهو باسط للعضلات ومحسن للمزاج.

زيت الكاموميل

يستخدم في الطب الشعبي منذ خمسة ألاف عام، وهو من أحسن الزيوت في محاربة القلق والتوتر، واستنشاق أبخرته له تأثير مهدئ.

 

 علاجات طبيعية للتوحّد

الجمع بين العلاجات الطبيعية مع علاجات التوحد السلوكية يمكن أن يوفّر نتائج أفضل.فالهدف الرئيسي من علاج التوحد هو تحسين قدرة الفرد على العمل وأداء أنشطته اليومية. بما أن الأعراض يمكن أن تتنوع، فإن طرق العلاج مصمّمة لاحتياجات الفرد. فوفقًاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، فإن الاستراتيجيات التي ستساعد في تحسين الوظيفة الكلية للطفل والوصول إلى إمكاناته تشمل العلاجات المتخصصة (الجسدية ، الكلامية والمهنية) ، والتدريب السلوكي والإدارة، ودعم المجتمع، وتدريب الوالدين بالأضافة إلى الأدوية. هناك أيضاً مجموعة متنوّعة من العلاجات الطبيعية التي تساعدك على التعافي من الأعراض. الجمع بين العلاجات الطبيعية مع العلاجات السلوكية يمكن أن يوفّر أفضل النتائج في علاج مرض التوحّد. في هذا المقال، يمكنك معرفة المزيد عن هذه العلاجات الطبيعية للتوحد:

1– زيت السمك

إنّ الأحماض الدهنية الأساسية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية وأحماض أوميغا 6 الدهنية تلعب دوراً هاماً في تطوير وعمل الدماغ. يعتبر زيت السمك مصدراً رائعا ًلأحماض أوميجا 3 الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في النمو العصبي للأطفال. وفقاً للعلماء، فإن استهلاك الأسماك يساعد الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد على تحسين قدراتهم وسلوكهم وشخصيتهم وقوّتهم التعليمية، ومهاراتهم الاجتماعي ومهاراتهم اللغوية وتركيزهم وأنماط نومهم.

2– الميلاتونين

الأطفال الذين يعانون من التوحّد عادةً ما يجدون صعوبة في النوم. من الأسباب العديدة للأرق هي المشاكل المرتبطة بإنتاج الميلاتونين. الميلاتونين هو هرمون يفرزه الجسم والذي يتحكّم في نمط النوم والاستيقاظ. قد يكون عدم القدرة على النوم بشكل صحيح مرتبطاً بأعراض صعوبة التواصل والسلوكيات المتكرّرة. كما يمكن أن تؤثر على السلوك أثناء النهار ومهارات التعلم ومهارات الذاكرة. تناول جرعة كافية من الميلاتونين تساعد على تنظيم دورة النوم والأستيقاظ، مما يقلل من أعراض التوحد. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن تناول مكملات الميلاتونين بجرعات بين 0.75 ملغ و 6 ملغ قبل النوم يوفّر مساعدة كبيرة في تحسين نوعية النوم لدى الأطفال المصابين بالتوحّد.

3– المغنيسيوم

المغنيسيوم هو معدن ضروري جدّاً للبقاء في صحة جيدة، ويعتبر المغنيسيوم معدناً مضاداً للإجهاد يلعب دوراً رئيسياً في عمل الجهاز العضلي الهيكلي ويسمح للعضلات بالاسترخاء. يوفّر هذا المعدن تأثيراً مهدئاً يساعد على النوم والاسترخاء بشكل أفضل. أمّا بالنسبة للأطفال الذين يعانون من اضطراب التوحّد، فهؤلاء الأطفال غير قادرين على امتصاص المغنيسيوم، مما يؤدي إلى نقص المغنيسيوم. لذلك فمن الضروري تناول مكملات المغنيسيوم.

4– المكمّلات الغذائية من الأحماض الأمينية

الأحماض الأمينية والإنزيمات والهرمونات والنواقل العصبية والأجسام المضادة وغيرها من المواد الهامة. يعاني مرضى التوحد من مشاكل في الجهاز الهضمي تصعّب عليهم هضم البروتينات، ممّأ يؤدّي إلى تأثيرات ضارة من الأحماض الأمينية في أجسادهم، وبالتالي قد يؤثر ذلك على مزاجهم وسلوكهم بالإضافة إلى الأعراض الأخرى المرتبطة بالاضطراب.

5– الفيتامين C أو حامض الاسكوربيك

هذا الفيتامين ضروري ويلعب دوراً رئيسياً في العمليات البيولوجية المختلفة، بما في ذلك صناعة الناقلات العصبية. وهو أيضا مضاد قوي للأكسدة يسبب الإجهاد التأكسدي وتحور الحمض النووي ، مما يؤدي إلى العديد من الأمراض التي تهدد الحياة. كما أن له تأثيراً مهدئاً على السلوك البشرية من خلال تفاعل الدماغ مع الدوبامين 6 ، وهو ناقل عصبي مهم. الخصائص المضادة للأكسدة من المواد الغذائية تساعد في الحماية ضد الجذور الحرة التي تسبب ضرراً للدماغ والصحة العامة. يساعد فيتامين سي في علاج المشاكل السلوكية لدى مرضى التوّحد. كما أنه يساعد في الحد من مشاكل الجهاز الهضمي والنوم التي غالاً ما ينظر إليها عند الأطفال المصابين بالتوحد.

6– البروبيوتيك

البروبيوتيك هي مكمّلات غذائية غنيّة بالبكتيريا الجيّدة وغيرها من الكائنات الدقيقة التي تنمو وتتكاثر في الجهاز الهضمي. هذه الكائنات الحية الدقيقة ضرورية لعملية الهضم الصحيحة والصحّية. تشير الأدلة البحثية إلى أن الالتهاب هو أحد العوامل التي تسبب أعراض التوحّد مثل تطوير المهارات الاجتماعية واللغوية والمعرفية. تم العثور على البروبيوتيك للحد من التهاب وظيفة المناعة. يعاني العديد من الأطفال المصابين بالتوحّد من مشاكل معدية حادة، مما يؤدي إلى تفاقم أعراض هذا الاضطراب.

7– الزيوت العطرية

وقد استخدمت الزيوت الأساسية منذ القدم لتهدئة العقل والروح.. تتوفّر العديد من أنواع الزيوت الأساسية التي تساعد في تحسين الصحة العقلية والبدنية. ومع ذلك، فقد وجدت الدراسات الحديثة أن هذه الزيوت يمكن أن تساعد الأفراد المصابين بالتوحد ومن ضمنها زيوت خشب الأرز واللبان والنعناع والخزامى. هذه الزيوت تساعد في تهدئة العقل والتحكّم في الأعراض مثل التهيج والغضب والسلوك العصبي، كما يمكن أن تساعد في زيادة مستويات هرمون الميلاتونين الذي يساعد على الحصول على ليلة نوم جيدة.

8– التغذية

الأطعمة الغنية بالبروتين مهمّة للأشخاص المصابين بالتوحّد لأنها تساعد الجسم على الحصول على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يتطلبها الجسم. تلعب الأحماض الأمينية دوراً رئيسيا ً في إنتاج الناقلات العصبية وعناصر مهمة أخرى في الجسم. من الأفضل تجنّب هذه الأنواع من المواد لأنها قد تسبّب بعض المشاكل السلوكية وغيرها من أعراض التوّحد. كما أنّ الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من السكريات تسبب تغيرات سريعة في مستويات السكر في الدم والذي بدوره يساهم في التهيج وتغير السلوكيات. الغلوتين والكازين هما نوعان من البروتينات اللذان يسبّبان الحساسية لدى الأشخاص المصابين بالتوحّد.

 

التوحد هو اضطراب غالباً ما يصعب علاجه والتكيف معه ، وكثير من الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يبحثون عن العلاجات الطبيعية لعلاج أعراضهم.

السابق
علاج تأخر الدورة الشهرية بالأعشاب
التالي
زيت شجرة الشاي للبشرة