أمراض القلب والشرايين

التهاب الشغاف العدوائي ،الأشخاص الأكثر عرضة للتهاب الشغاف العدوائي

التهاب الشغاف العدوائي

التهاب الشغاف العدوائي

التهاب الشغاف العدوائي (Infective Endocarditis)‏ هو عدوى تصيب طبقة الشغاف في القلب، فقد تصيب صمامات القلب، شَغاف القلب أو عيباً حاجزياً في القلب. قد يسبب المرض قصوراً في الصمامات، الأمر الذي قد يسبب فشل قلبٍ احتقانياً معَنِّداً (مقاوماً للشفاء) أو خراجات في القلب. إنْ ترك المرض بدون علاج، فإن المرض يكون مميتاً عادةً. يعَد هذا المرض نادراً في الغرب (22 لكل مليون) إلا أنه أكثر انتشاراً في الدول النامية.

انظر ايضا فرط كوليسترول الدم العائلي ، الوقاية من فرط كوليسترول الدم العائلي

أعراض التهاب الشغاف العدوائي

هناك العديد من الأعراض لهذا المرض والتي قد تتشابه مع أمراض أخرى، كما تختلف الأعراض من شخص لآخر. عند بعض الأشخاص، قد تظهر الأعراض بشكل مفاجئ، بينما تظهر الأعراض لدى البعض الآخر بشكل تدريجي. من المهم التحدث إلى الطبيب المختص إذا واجهت أيًا من أعراض المرض، خصوصًا إذا كان لديك خطر الإصابة به بسبب إصابتك بأمراض القلب الأخرى، وتشمل الأعراض:

  • حمى.
  • ألم في الصدر.
  • الشعور بالضعف والتعب.
  • وجود دم في البول.
  • قشعريرة.
  • التعرق.
  • طفح جلدي أحمر.
  • بقع بيضاء في الفم أو على اللسان.
  • ألم وتورم في المفاصل.
  • آلام العضلات.
  • لون البول غير الطبيعي.
  • إعياء.
  • سعال.
  • ضيق في التنفس.
  • إلتهاب الحلق.
  • احتقان الجيوب الأنفية والصداع.
  • الغثيان أو القيء.
  • فقدان الوزن.

كما ذكرنا سابقًا فإن التهاب الشغاف العدوائي يعد مرض خطير وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم علاجه على الفور. لسوء الحظ، يمكن أن تشبه أعراض التهاب الشغاف العدوائي العديد من الأمراض الأخرى مثل الأنفلونزا. لذلك من المهم التحدث إلى الطبيب المختص على الفور إذا واجهت أيًا من الأعراض المذكورة أعلاه إذا كنت تعاني من خطر الإصابة بالتهاب الشغاف العدوائي.

لاحظ ايضا بطء القلب :العوامل التي تؤدي إلي انخفاض دقات القلب الي ٥٠

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشغاف العدوائي

قد تكون معرضًا لخطر الإصابة بهذا المرض إذا كان لديك إحدى الحالات التالية:

  • صمامات القلب الاصطناعية.
  • مرض قلب خلقي “العيب القلبي الخلقي”.
  • تاريخ من تعاطي المخدرات.
  • مرض صمام القلب.
  • صمامات القلب التالفة.
  • اعتلال عضلة القلب الضخامي.
  • تاريخ من الإصابة بالتهاب الشغاف “التهاب شغاف القلب”.
  • تدلي الصمام التاجي وقلس الصمام الأبهري.

كما أن خطر الإصابة به يزداد بعد الإجراءات الطبية التي تسمح للبكتيريا بالوصول إلى مجرى الدم. وتشمل هذه الإجراءات:

  • علاجات الأسنان التي تتعلق باللثة.
  • إدخال القسطرة أو الإبر إلى الجسم.
  • إجراءات علاج الالتهابات.

الإجراءات الطبية المذكورة لا تعرض الأشخاص الأصحاء للخطر. ومع ذلك، يحتاج الأشخاص الذين لديهم عامل أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بلتهاب الشغاف العدوائي إلى توخي المزيد من الحذر. إذا كنت بحاجة إلى أحد هذه الإجراءات الطبية، فتحدث إلى الطبيب لمختص أولاً. قد يصف لك الطبيب المضادات الحيوية قبل القيام بالإجراءات الطبية المذكورة.

يمكنك مشاهدة الصمام الرئوي

أسباب وعوامل خطر التهاب الشغاف العدوائي

التهاب الشغاف العدوائي ينشأ من التهاب بكتيري يصيب طبقة الخلايا الطِّلائية في القلب حيث يتكون الضرر الأساس من تراكمات الخلايا التخثرية (Thrombocytes)، وخلايا الجهاز المناعي والبكتيريا.

غالبًا ما يطال هذا الالتهاب صِمَّامات القلب حيث ينتج الالتهاب إثر انتشار البكتيريا في مجرى الدم عبر الفم، والجهاز الهضمي، أو من أيِّ مصدر آخر معرض لالتهاب خارجي.

حيث أن أنواعًا متعددة من البكتيريا في صِمَّامات القلب الطبيعية قد تسبب الالتهاب مثل:

  •  البكتيريا العِقْدِيَّة (Streptococcus).
  • العُنقودية (Staphylococcus).
  • المُكَوَّراتُ المِعَوِيَّة (Enterococci).
  • الجرثومة العُنقودية الذهبية (Staph Aureous).

يوجد هنالك ازدياد ملحوظ في خطر الإصابة بالشَّغاف في الشهور الستة الأولى التي تلي عملية استبدال الصِّمام، وتقدر نسبة انتشار الإصابة بالشَّغاف بعد مرور هذه الفترة الزمنية الحرجة بحدود 0.2 – 0.3 في السنة.

إن خطر الإصابة بالمرض في السنة الأولى من إجراء العملية يكون بالذات في الصِّمامات الاصطناعية (Mechanical heart valve)، إلاّ أنه بعد ذلك فإن خطر الإصابة يزداد بالأخص في الصِّمامات البيولوجية (Biological heart valve).

قد يعجبك الصمام الميترالي ، هل يشفي مريض ارتخاء الصمام الميترالي

مضاعفات التهاب الشغاف العدوائي

  • تضخّم في الطحال.
  • نُزوف شَظَويّة (Splinter hemorrhage).
  • حَبَرات أي بثور (Petechia).
  • آثار صِمَّات (Emboli) مصدرها من القلب.
  • فشل القلب.
  • ضرر للكلى.

حيث قد تصل هذه المضاعفات أعضاء الجسم المختلفة وخاصة الدماغ .

اقرأ ايضا ورم الدماغ : كم يعيش مريض ورم الدماغ ، نسبة الشفاء من ورم الدماغ

تشخيص التهاب الشغاف العدوائي

الفحص البدني

يعتبر  أول خطوات التشخيص، حيث سيطلب الطبيب من المريض وصف الأعراض أولًا. بعد ذلك سيقوم الطبيب بإجراء فحص بدني. حيث سيستمع الطبيب إلى قلب المريض بواسطة السماعة الطبية للتحقق من وجود أصوات نفخة في القلب، كما يتحقق الطبيب أيضًا من وجود الحمى وتضخم الطحال عن طريق الضغط على الجزء العلوي الأيسر من البطن.

فحص تعداد الدم الكامل

إذا اشتبه الطبيب في وجود الإصابة، فسيطلب إجراء فحص تعداد الدم الكامل (CBC) بحثًا عن البكتيريا المسببة للمرض. كما يمكن أن يحدث نقص في خلايا الدم الحمراء في حال الإصابة بالمرض. عادةً ما يتم استخدام فص تعداد الدم الكامل (CBC) للتحقق من وجود فقر الدم.

مخطط صدى القلب

قد يطلب الطبيب إجراء مخطط صدى القلب. يكشف مخطط صدى القلب عن وجود الأنسجة التالفة أو الثقوب أو التغييرات الهيكلية الأخرى في صمام القلب.

الموجات فوق الصوتية للقلب

تستخدم الموجات فوق الصوتية لإنتاج صورة عن العضو المراد الكشف عنه. في هذه الحالة يمكن وضع عصا الموجات فوق الصوتية على صدر المريض لإنتاج صورة للقلب. كما يمكن تمرير جهاز أصغر عبر الحلق إلى المريء والذي ينتج صورة أكثر تفصيلًا.

تخطيط القلب الكهربي

يستخدم تخطيط القلب الكهربائي EKG لمراقبة النشاط الكهربائي في القلب. يمكن أن يكشف هذا الاختبار غير المؤلم عن عدم انتظام ضربات القلب بسبب الإصابة بالمرض.

اختبارات التصوير

هناك عدد من اختبارات التصوير التي يمكن عملها والتي يمكن أن تكشف عن وجود تضخم في القلب أو وجود علامات تشير إلى انتشار العدوى إلى مناطق أخرى من الجسم. تشمل هذه الاختبارات:

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT).
  • الأشعة السينية للصدر X-ray.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

انظر ايضا نبض شرايين الرقبة : متى يكون نبض شرايين الرقبة مرضاً ؟

علاج التهاب الشغاف العدوائي

يهدف العلاج والذي قد يتم إما عن طريق الأدوية أو العملية الجراحية إلى إنهاء الالتهاب بشكل تام، وعلاج المضاعفات الميكانيكية في القلب وخارجه والتي أُحْدِثَت بفعل الالتهاب، ويتم العلاج بما يأتي:

1. العلاج بالأدوية

يتم اختيار العلاج باستخدام المضادات الحيوية حسب درجة تأثّر البكتيريا وحسب قدرتها على التسبب بأقل معدل من الأعراض الجانبية التي قد تصيب المريض.

قد يتم إعطاء العلاج كنوع واحد من الأدوية وقد يتم الجمع بين أنواع مختلفة والتي تساعد في تقصير مدة العلاج، حيث لمدة واستمرارية العلاج علاقة بنوع الصِّمام المتضرر إذا كان طبيعيًّا أو اصطناعيًّا ونوع الجرثومة المُسببة للالتهاب.

في حال كان الصِّمام طبيعيًّا فمن المتبع وصف علاج يستمر بين أربعة إلى ستة أسابيع، أما في حال كان الصِّمام اصطناعيًّا فيمتد العلاج على الأقل فترة ستة أسابيع وأحيانًا أكثر، وعادةً ما تتراجع أعراض الحُمَّى بعد انقضاء الأسبوع الثاني للعلاج عند 90% من المرضى.

2. العلاج الجراحي

قد تكون هناك حاجة لإجراء عملية جراحية في مرحلة الالتهاب الحاد عند 25% – 30% من المرضى، بينما تطرأ الحاجة لإجراء جراحي في مرحلة متقدمة أكثر عند 20% – 40% من المرضى.

يتم تحديد موعد الجراحة حسب حالة المريض حيث يتم في العملية استبدال الصِّمام المُصاب إذا لم تكن هناك إمكانية لإصلاحه، كما ويتم استئصال الأنسجة المصابة بالالتهابات المحيطة بالصِّمام.

يتم اللجوء للعملية الجراحية في حال:

  • حدوث ضرر آلي شديد لأحد الصِّمامات والذي يؤدي عادةً لفشل القلب.
  • نشوء خُراج أو تغلغل الالتهاب في القلب.
  • وجود حالة التهاب سابقة في حال كانت الصِّمامات اصطناعية أو عند التهاب الصِّمام الاصطناعي بالجراثيم العُنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus).
  • الالتهاب حدث بفعل الفطريات.
  • الالتهابات لا تستجيب للعلاج الدوائي.

قد يهمك النفخة القلبية : تعريفها ، الاسباب ، الاعراض ، العلاج ، الوقايه منها

الوقاية من التهاب الشغاف العدوائي

تشير التقارير إلى تكرار حدوث الحالة في 2% – 4% من المرضى لذا يجب إعطاء المضادات الحيوية كعلاج وقائي قبل القيام بأي عملية جراحية قد تعرض المريض للإصابة بالتهابات بسبب البكتيريا مثلًا عند إجراء علاج للأسنان، أو فحص الجهاز الهضمي، أو الرئتين، أو الكُلى بوساطة وسائل جراحية.

شاهد خفقان القلب : التعريف ، الاسباب ،العلاج ، هل خفقان القلب خطير ؟

يمكنك مشاهدة هل مرض صمامات القلب خطير وكيف يتم تشخيص مرض صمامات القلب

السابق
فرط كوليسترول الدم العائلي ، الوقاية من فرط كوليسترول الدم العائلي
التالي
سرطان بطانة الرحم ، الاعراض ، نسبة الشفاء من سرطان بطانة الرحم