علم الصيدلة

التهابات الجهاز التنفسي العلوي

التهابات الجهاز التنفسي العلوي

وهو عبارة عن الإصابة بعدوى تصيب الجهاز التنفّسي، والتي قد تتداخل مع عملية التنفّس الطبيعيّ، ويقسم الجهاز التنفسي إلى الجهاز التنفسي العلويّ والسفليّ، يمكن أن يؤثر الالتهاب أو العدوى على الجهاز التنفسي العلوي فقط، والذي يبدأ من منطقة الجيوب الأنفية وينتهي في الحبال الصوتية، أو قد يؤثّر فقط على الجهاز التنفسي السفلي، والذي يبدأ عند الحبال الصوتيّة وينتهي عند الرئتين، ويعدّ هذا النوع من العدوى خطيرًا على الأطفال وكبار السنّ على وجه الخصوص، وكذلك على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في جهازِهم المناعيّ.

الجهاز التنفسي العلوي، تشمل جميع الأمراض المعدية التي تصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي والذي يشمل الأجزاء الواقعة فوق منطقة الحنجرة. إن عدوى الجهاز التنفسي العلوي قد تتراوح من الحالات المرضية الخفيفة ذاتية الحد والتي لا تحتاج إلى علاج مثل نزلات البرد (بالإنجليزية: Common Cold) إلى الحالات المرضية الشديدة والتي قد تهدد حياة الفرد في بعض الأحيان خصوصاً لدى الرضع والأطفال مثل التهاب لسان المزمار

أعراض التهاب الجهاز التنفسي العلوي

وهو عبارة عن الإصابة بعدوى ما في أي جزء من أجزاء الجهاز التنفسي العلوي، ويمكن تسمية العدوى عندها تبعًا للمناطق التي أصيبت بها على وجه التحديد، مثل التهاب الأنف والتهاب الجيوب الأنفية و نزلات البرد الشائعة أو التهاب البلعوم الأنفي، التهاب البلعوم والتهاب اللوزتين والتهاب الحنجرة وكذلك التهاب القصبة الهوائية، وتنقسم أعراض التهاب الجهاز التنفسي العلوي إلى الأعراض الآتية:

الأعراض الشائعة تنجم أعراض هذه الحالة التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي عن السموم التي تصدر عن مسببات الأمراض، بالإضافة إلى الاستجابة الالتهابية التي يقوم بها الجهاز المناعي لمحاربة العدوى، وتتضمّن الأعراض الشائعة لإصابة الجهاز التنفسي العلوي بالالتهاب ما يأتي:

  • احتقان أنفي.
  • سيلان الأنف.
  • زيادة إفرازات الأنف والتي قد تتغير من لون شفاف ثمّ إلى أبيض ثمّ إلى أخضر.
  • العطاس.
  • الإصابة بالتهاب الحلق أو تخريشه.
  • الشعور بالألم عند البلع.
  • الإصابة بالسعال الناتج عن تنقيط المخاط المتراكم في الأنف من الخلف ليصل إلى الحلق والبلعوم.
  • الشعور بالضيق.
  • الإصابة بالحمّى بارتفاع طفيف على درجة الحرارة، والتي تكون شائعة عند الأطفال بشكلٍ أكبر.

الأعراض الأقل شيوعًا

بالإضافة إلى تلك الأعراض الشائعة لالتهاب مجرى الهواء التنفسي العلوي، والتي عادةً ما تستمر بين 3-14 يومًا، هناك أعراض أقل شيوعًا، فإذا استمرت الأعراض لفترة تزيد عن 14 يومًا، فيمكن تبديل تشخيص الحالة، فتصبح إمّا التهاب الجيوب الأنفية أو الحساسية أو الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية، وتشمل الأعراض الأقل شيوعًا لهذه الحالة ما يأتي:

  • رائحة النفس الكريهة.
  • انخفاض القدرة على الشم.
  • الإصابة بالصداع.
  • الشعور بضيق في التنفس.
  • ألم في الجيوب الأنفية.
  • العيون الدّامعة أو المائيّة بالإضافة إلى الحكّة.
  • الشعور بالغثيان، القيء، الإسهال.
  • الشعور بآلام في الجسم.

علاج التهاب الجهاز التنفسي العلوي

في الواقع، التهاب الجهاز التنفسي من الأمراض التي تشفى لوحدها خلال مدة زمنية معينة دون الحاجة لاتباع أحد طرق علاج التهاب الجهاز التنفسي العلوي، ولكن من جانبٍ آخر، فإنّه هناك العديد من طرق علاج التهاب الجهاز التنفسي العلوي التي تهدف إلى تخفيف الأعراض التي قد يعاني منها الشخص المصاب، ويمكن تصنيف طرق علاج التهاب الجهاز التنفسي العلوي على النحو الآتي:

الأدوية

تعد الأدوية من أحد طرق علاج التهاب الجهاز التنفسي العلوي التي تساعد على تخفيف الأعراض، إذ أنّه هنالك العديد من أنواع الأدوية التي يمكن استخدامها في علاج أعراض معينة، مما يعني أنّ كل نوع من الأدوية يعالج أعراضًا معينة، وسيتم ذكر أنواع الأدوية والأعراض التي تعالجها كالآتي:

  • الأسيتامينوفين: يستخدم هذا الدواء لتخفيض درجة حرارة الجسم وتسكين الألم.
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: هناك عدة أدوية تندرج تحت مسمى مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وتستخدم هذه الأدوية أيضًا لتخفيض درجة حرارة الجسم وتسكين الألم.
  • الأدوية المضادة للهستامين: تساعد هذه الأدوية على التخلص من احتقان الأنف، كما أنّها تساعد على تقليل سيلان الأنف.
  • الإبراتروبيوم: يمكن استخدام هذا الدواء على شكل بخاخ لتقليل سيلان الأنف.
  • الأدوية المضادة للسعال: تساعد هذه الأدوية على التخلص من السعال.
  • الستيرويدات: تندرج عدة أدوية تحت مسمى الستيرويدات، وفي بعض الأحيان قد تستخدم هذه الأدوية لتخفيف الالتهاب، كما أنّها قد تساعد في التخلص من الاحتقان.
  • الأدوية المضادة للاحتقان: تساعد هذه الأدوية على تخفيف الاحتقان، ومما يجب ذكره أنّ هذه الأدوية غير موصى بها للأطفال في عمر أقل من سنتين، كما أنّ هذه الأدوية غير موصى بها للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
  • الأوكزيميتازولين: يستخدم هذا الدواء لتخفيف احتقان الأنف، مع التنويه إلى أنّ هذا الدواء يستخدم لفترات قصيرة فقط.

ويمكن استخدام بعض أنواع الأدوية التي تحتوي على عدة خليط من الأدوية السابقة كأحد طرق علاج التهاب الجهاز التنفسي التي تساعد على تخفيف الأعراض، ومما يجب ذكره أنّ بعض أنواع الأدوية مثل بعض الأدوية المضادة للسعال قد تتسبب بالنعاس الشديد، وبالإضافة إلى أنواع الأدوية المتنوعة التي يمكن استخدامها كأحد طرق علاج التهاب الجهاز التنفسي العلوي لتخفيف الأعراض، فإنّ الطبيب قد يلجأ إلى المضادات الحيوية في بعض الحالات التي تكون فيها البكتيريا هي مُسبب الالتهاب، كما أنّ الطبيب قد يلجأ إلى استخدام بعض الأدوية المضادة للفيروسات في علاج الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي.

العلاجات المنزلية

التهاب الجهاز التنفسي العلوي هو التهاب يدوم لفترة زمنية معينة ثم يُشفى لوحده بعد ذلك، ولكن من جانبٍ آخر، فإنّ الأعراض التي قد يسببها هذا الالتهاب قد تسبب الإزعاج للشخص المصاب، وهنا تَكمُن أهمية طرق علاج التهاب الجهاز التنفسي العلوي المختلفة، حيث تهدف هذه العلاجات إلى تخفيف الأعراض على الشخص المصاب، وبالإضافة إلى الأدوية العديدة التي يمكن استخدامها في تخفيف الأعراض، فإنّه هناك العديد من العلاجات المنزلية التي تعد من أحد طرق علاج التهاب الجهاز التنفسي العلوي، إذ تساعد هذه العلاجات على تخفيف الأعراض الناجمة عن التهاب الجهاز التنفسي العلوي، وبشكلٍ عام، فإنّه يمكن تصنيف العلاجات المنزلية التي يمكن اتباعها كأحد طرق علاج التهاب الجهاز التنفسي على النحو الآتي:

  • العسل.
  • الثوم.
  • الزهور العشبية التي تسمى زهور القنفذية.
  • عصير الليمون. جذور الزنجبيل المنقوعة في ماءٍ دافئ قد تساعد على تخفيف أعراض التهاب الجهاز التنفسي العلوي أيضًا.

الوقاية من التهاب الجهاز التنفسي العلوي

يمكن الوقاية من التهاب الجهاز التنفسي العلوي عن طريق اتباع بعض السبل التي تساعد على الوقاية من هذا الالتهاب، فهناك العديد من الإجراءات أو الممارسات التي تعمل على تقوية الجهاز المناعي وتقليل احتمالية الإصابة بالتهاب الجهاز التنفسي العلوي بشكلٍ عام، كالإقلاع عن التدخين، تقليل الضغط والتوتر، الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، كما أنّ عملية الرضاعة تزود الطفل الرضيع بالأجسام المضادة الموجودة في حليب الأم، مما يساهم في تقوية جهازه المناعي، ويقلل من احتمالية إصابته بالتهاب الجهاز التنفسي العلوي وغيره، وهناك عدة سُبل أخرى للوقاية من التهاب الجهاز التنفسي العلوي والحد من انتشاره، ومن هذه السُبل:

  • غسل اليدين باستمرار خاصةً في فصل الشتاء أو عند التعامل مع أحد الأشخاص المصابين بالتهاب الجهاز التنفسي العلوي.
  • تقليل الاتصال المباشر مع الأشخاص الحاملين للفايروس، حيث إنّ الفيروس قد ينتقل من الشخص الحامل له إلى شخصٍ آخر في الفترة ما قبل ظهور الأعراض بعدة أيام أو بعد زوال الأعراض بعدة أيام. تنظيف الأدوات المُستخدمة من قِبَل الأشخاص المصابين بالتهاب الجهاز التنفسي العلوي بالشكل المناسب قبل القيام باستخدامها.
  • تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
  • تَلقي المطعوم المضاد للإنفلونزا، مع التنويه إلى أنّه هناك فئات معينة من الأشخاص الذين يجب أنّ يأخذوا هذا المطعوم، كالكبار في السن الذين يعانون من أحد المشاكل الصحية المزمنة أو الأشخاص العاملين في القطاع الطبي وغيرهم.

التهاب الجهاز التنفسي السفلي

التهابات الجهاز التنفسي السفلي هي أي إصابات في الرئتين أو أسفل صندوق الصوت وتشمل الالتهاب الرئوي، والتهاب الشعب الهوائية، والسل، يمكن أن تشمل أعراض عدوى الجهاز التنفسي السفلي الأقل حدة السعال الجاف، والحمى المنخفضة، وسيلان الأنف.

حساسية الجهاز التنفسي العلوي

وتتمثّل أعراض حساسية الجهاز التنفسي العلوي بالأعراض التي تكون مترافقة مع التهاب الأنف التحسّسي أو حمّى القش بشكلٍ عام، وهي حالة تحدث نتيجة لاستجابة الجهاز المناعي في الجسم لأحد مسببات الحساسية كحبوب اللقاح أو الغبار أو غير ذلك، وتكون أعراض حساسية الجهاز التنفسي العلوي أو التهاب الأنف التحسّسي على الشكل الآتي:

  • العطس المتكرّر.
  • سيلان الأنف أو انسداده.
  • الشعور بحكّة في الأنف.
  • السعال.
  • التهاب الحلق أو الشعور بخدشه وتخرّشه.
  • الشعور بحكّة في العيون.
  • تصبح العيون دامعة.
  • ظهور الهالات السوداء تحت العينين.
  • الصداع المتكرّر.
  • ظهور أعراض تشبه أعراض الإكزيما، مثل الحكّة الشديدة وجفاف الجلد.
  • التعب المفرط.

ومن المهم معرفة بأنّ يمكن الشعور بواحد أو أكثر من تلك الأعراض بعد التعرّض لأحد مسبّبات الحساسيّة، بينما بعض الأعراض، مثل الصداع المتكرّر والتعب، قد لا تحدث إلّا بعد التعرّض الطويل لتلك المواد المهيّجة، ولا تكون الحمّى أو ارتفاع الحرارة من أعراض حساسية الجهاز التنفسي العلوي أو حمّى القش، وقد يعاني بعض الاشخاص من هذه الأعراض طيلة العام ليس فقط في فصل الربيع والصيف، ويجب التحدّث إلى الطبيب على الفور في حال كانت تلك الأعراض غير محتملة.

التهاب الجهاز التنفسي العلوي عند الأطفال

· حرارة بسيطة لا تتجاوز ٣٨.٥-٣٩ درجة، ويمكن التحكم بها بسهولة بمخفضات الحرارة, وعند نزولها يعود الطفل طبيعياً تماماً من ناحية النشاط والأكل.
· يستمر نزول الحرارة عادةً من ٤-٨ ساعات، أما الأعراض فعادةً ما تكون خفيفة من ناحية الكحة والزكام وقلة النشاط والشهية، وتستمر الحرارة عادةً لمدة خمسة أيام وهذا أمر طبيعي ولا يدعو للقلق في حال وجود الأعراض المذكورة سابقاً.
· البكتيرية تشكِّل نسبة قليلة من التهاب الجهاز التنفسي العلوي، وأعراضها حرارة شديدة من اليوم الأول، تصل أو تتجاوز ٤٠ درجة، كما أن الحرارة يصعب التحكم بها بسهولة، ويصاحبها خمول وفقدان للشهية حتى عند نزول الحرارة، وقد تتجاوز خمسة أيام.

السابق
التهابات الجهاز المعدي المعوي
التالي
الأدوية المؤثرة في الأمعاء والقولون