علم الصيدلة

الأودية المؤثرة في جهاز الهضم

الأودية المؤثرة في جهاز الهضم

قد يعود سبب آلام البطن والاضطرابات الأخرى في الجهاز الهضمي إلى طريقة تناول بعض الأدوية. نذكر في ما يلي الأدوية التي يجب الإنتباه منها وأفضل السبل للتحكم بآثارها الجانبية.

يمكن للعديد من الأدوية أن تؤثر على عملية الهضم. ويتم ذكر تأثيراتها المزعجة في نشرة الدواء تحت خانة “التأثيرات غير المرغوب بها”. في حال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي ناتجة عن الأدوية، يتوجب علينا التصرف بحكمة. يمكننا إيقاف العلاج فوراً إذا لم يكن ضرورياً و كانت العوارض مزعجة جداً. أو في حال الشك، من الأفضل إستشارة الطبيب الذي وصف العلاج “.
يجب علينا معرفة أن بعض المواد تتفاعل بشكل مضر على الغشاء المخاطي الهضمي. ونذكر منها الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAI) مثل الإيبوبروفين، الأسبرين أو الديكلوفيناك. “إن الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية هي مواد مضرة بالجهاز الهضمي. فهي تعرقل عملية تكوين البروستاجلاندين التي تحمي الغشاء المخاطي الهضمي. فباعتبار أن هذا الوسط هو حمضي بشكل طبيعي، تتعرض جدرانه للهجوم، مما يسبب القرحة والنزيف”، بحسب قول البروفيسور بيناموزيغ. وبما أن هذا الواقع ينطبق على جميع الأدوية التي تؤثر على الأغشية المخاطية، يمكن أن نشعر بالألم عند تناول حبة الدواء الأولى أو خلال فترة العلاج. كما قد تنتج عنها أضرار من دون عوارض.

تفعيل النزيف الدموي

الأسبرين: يتميز بكونه أيضاً مضاداً للصفيحات. ويذكر البوفيسور بيناموزيغ: ” بالرغم من
أن الأسبرين أقل ضرراً على الأغشية المخاطية من الإيبوبروفين مثلاً، إلا أنه يمكن أن يسبب التقرحات ويفاقم النزيف من خلال منع تخثر الدم”.

أما بالنسبة لمضادات الصفيحات الأخرى، الكلوبيدوقرل (Clopidogrel) على سبيل المثال، فهي لا تسبب التقرحات إنما يمكن أن تزيد من حدة النزيف.

هناك أنواع أخرى من الأدوية تنتج عنها تأثيرات هضمية شائعة : وهي الأدوية التي من شأنها مكافحة مرض ترقق العظام. ويشرح البروفيسور في هذا الصدد: ” تصبح هذه المواد تآكلية لدى ملامسة الغشاء المخاطي. لذلك ننصح الأشخاص الذين يتلقون العلاج شرب الكثير من المياه وأن يظلوا واقفين بعد تناول الحبوب… ومن الأفضل عدم إهمال هذه النصائح.”

اضطراب عملية الهضم

أما بالنسبة للمضادات الحيوية، فمن شأنها إخلال توازن النبيتات المعوية عن طريق إزالة أنواع معينة من البكتيريا. ومن عوارضها آلام شديدة في البطن، وجود مخاط أو دم في البراز، أو التبرز أكثر من أربعة مرات في اليوم الواحد. من أجل الحد من تأثيرات الدواء وجلب البكتيريا الجيدة إلى المعدة، يُنصح بتناول اللبن مرة أو مرتين في اليوم خلال فترة العلاج.

إن مسهلات البطن هي أدوية تكمن وظيفتها الرئيسية بتسريع خروج الطعام. إنما لها تأثيراتها على عملية الهضم، فهي قد تؤدي إلى تعطيلها بشكل خطير. وقد ذكر البروفيسور ما يلي:” إن تناول هذه الأدوية من دون اشراف طبي وعلى المدى الطويل، يجعل القولون غير متفاعل. ويجب الانتباه أيضاً من الأدوية المسهلة الطبيعية التي يمكن أن تكون أكثر إزعاجاً لجدار الأمعاء من تلك الكيميائية.”

تأثير الأدوية على الجهاز الهضمي

الأعراض الأشهر لاضطرابات عمل القولون هي الإمساك والإسهال. وكثيرة هي الأدوية التي يتم تناولها، لعلاج حالات مرضية مختلفة، وقد تكون أيضا السبب وراء حالات الإمساك أو الإسهال.

والأدوية التي تتسبب في خمول نشاط الشبكة العصبية للأمعاء الغليظة، أو خمول نشاط الألياف العضلية المغلفة لمجرى أنبوب القولون، تؤدي إلى حالات الإمساك. والسبب أن هذا الخمول يؤدي إلى بطء دفع القولون لما يحتويه من فضلات الطعام، وبالتالي بطء عملية إخراج البراز، كما تكون هناك فرصة أكبر لامتصاص السوائل من تلك الفضلات، ما يجعلها أكثر صلابة وأكبر صعوبة وأشد معاناة للإخراج من خلال فتحة الشرج.
وإشكالية الإمساك هي أنه متى حصل فإن الأمر يتطلب بضعة أيام إلى بضعة أسابيع حتى تعود الأمور إلى حالتها الطبيعية، وبخاصة لدى كبار السن.
والأدوية الأكثر شهرة والأكثر استخداما في التسبب في الإمساك هي بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم والأدوية المضادة للكولين وحبوب الحديد وأدوية تخفيف حموضة المعدة المحتوية على الألومنيوم، والتي بهيئة شراب أو حبوب بيضاء، مثل عقار «مالوكس».
وهنا على متناوِل هذه الأدوية، المتسببة في الإمساك، الحرص على الإكثار من شرب الماء، أو الحرص على تناول كميات يومية كافية من السوائل، على أقل تقدير. والاهتمام الجاد، حقيقية، بتناول وجبات طعام غنية بالألياف النباتية الطبيعية، كالتي في الحبوب الكاملة وغير المقشرة، أي كما في الخبز الأسمر. وعدم إهمال ممارسة الرياضة البدنية اليومية، وبخاصة المشي، لأنه وسيلة لتحريك أجزاء القولون. ولا ينصح باللجوء إلى تناول الأدوية الملينة، أو الأدوية المثيرة لإفراغ القولون بسرعة، إلا تحت الإشراف الطبي وعندما لا تفلح الوسائل الطبيعية المناسبة لاستقرار عمل الجهاز الهضمي وعودته إلى حالته الطبيعية دون تدخلات خارجية للأدوية التي لا يسلم الجسم عادة من آثارها الجانبية.
وفي المقابل، هناك أدوية تسهم في نشوء حالات الإسهال. ولعل من أشهرها، وأكثرها شيوعا في الاستخدام، مجموعات أدوية المضادات الحيوية. والسبب وراء حالات الإسهال حال تناول المضادات الحيوية هو قتلها لمجموعات البكتريا الصديقة المنتشرة بشكل طبيعي وصحي ومفيد في القولون. ومعلوم أن هذه المستعمرات الصحية للبكتيريا الصديقة تسهم في أداء الكثير من المهام المفيدة للجسم، والتي بزوالها لا يفقد الجسم فقط تلك الفوائد، بل يترك الباب مفتوحا على مصراعيه لنمو مستعمرات من البكتيريا السيئة ومن الفطريات الضارة. وبالتالي يكون الإسهال هو العلامة على حصول تغيرات في توازنات البيئة البكتيرية للقولون.
كما أن تلك البكتيريا السيئة لا تلبث أن تبدأ نشاطها «العدواني» بمهاجمة أنسجة بطانة القولون، لتبدأ سلسلة من عمليات الالتهابات وإنتاج السموم. وبالمحصلة تظهر حالات من الإسهال وإخراج البراز السائل والممزوج بالمخاط أو بالدم.
وعمليا، جميع أنواع المضادات الحيوية، بلا استثناء، قد تكون السبب وراء حالة الإسهال المصاحبة لتناول تلك النوعية من الأدوية. ولكن الأشهر من بينها عقار «أموكسيل» من مجموعة البنسيلين، والأدوية المحتوية عليه، مثل «أوغمنتين»، وعقار «كلندامايسن»، ومجموعات أدوية «كيفالوسبورين».
وهناك أدوية تتسبب في الإسهال، عبر آليات لا علاقة لها بشكل مباشر بمستعمرات الفائدة للبكتيريا الصديقة. مثل عقار «كوليشيسين» وأدوية تخفيف حموضة المعدة المحتوية على المغنيسيوم، مثل عقار «مالوكس». وهذه الأدوية تتسبب في اضطرابات في نظام درجة الضغط الأسموزي للفضلات في مجرى القولون، ما يعيق الامتصاص الطبيعي للسوائل من تلك الفضلات، وبالتالي اضطرار المرء إلى إخراج البراز بهيئة سائلة وكميات غير طبيعية، أي حصول حالة الإسهال لديه. ولا يغيب عن الذهن ذلك الضرر الذي يُحدِثه الإفراط في تناول الأدوية المليّنة، ولفترات زمنية طويلة، ما قد يؤدي إلى حصول الإسهال. وهناك عدة تعليلات علمية لهذه الحالة، من أهمها حصول تلف في النهايات العصبية لشبكة الأعصاب المغذية لعضلات القولون.

* القولون وتأثيرات الأدوية
* يراجع أحدنا الطبيب للشكوى من أمر غير طبيعي في صحته، فيجد الطبيب أن لا بد من أن يصف له تناول واحد أو مجموعة من الأدوية، كوسيلة للمعالجة.
وبعد البدء بتناول الدواء، تظهر لدى الشخص شكوى أخرى وجديدة في «بطنه».
هذا السيناريو كثيرا ما يتكرر حصوله لدى البعض، أو لدى تناول أدوية معينة، أو حال وجود ظروف مساعدة. والسؤال، كيف لأحدنا أن يعرف ما إذا كان تناول الدواء الجديد هو السبب وراء ألم حارق في المعدة أو عسر في الهضم أو إمساك أو إسهال، أو أن الأمر له علاقة بالمرض الأصلي؟ وهل هناك أدوية يُعرف طبيا أنها تتسبب في اضطرابات في الجهاز الهضمي؟ وهل المصابون في الأصل ببعض الأمراض المزمنة هم عرضة بشكل أعلى للمعاناة من التأثيرات المزعجة لتناول الأدوية على الجهاز الهضمي؟

* أدوية وأمراض
* بداية علينا أن لا ننسى أن الدواء في الأصل هو «مادة كيميائية»، ومن غير الطبيعي أن يتناولها المرء عادة، كما هو الحال مع أصناف الأطعمة والمنتجات النباتية والحيوانية. وأن الأدوية من النادر أن يكون طعمها شهي ولذيذ، كما هو الحال عند تناول فاكهة المانغا أو البطيخ، أو عند تناول قطع من اللحم المشوي أو طبق من الـ«باستا». كما علينا أن لا ننسى أن غالبية الأدوية يتم تناولها في حالة صلبة، على هيئة أقراص الحبوب الدوائية، ما يتطلب شرب كمية كافية من الماء، كوسيلة لتسهيل بلع الدواء ووصوله إلى المعدة. وبالإضافة إلى هذا، هناك إرشادات طبية حول وقت تناول الدواء بالنسبة إلى تناول الطعام، تشير إلى وجوب تناول الدواء إما على «معدة خالية» وإما بعد تناول وجبة جيدة من الطعام.

أسماء أدوية الجهاز الهضمي

جاروبرايد أقراص لعلاج عسر الهضم والحموض

كولومنت كبسولات مهدئ لتقلصات القولون

إنتروجرمينا لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي

فلاتيكون أقراص مضغ لعلاج الغازات والانتفاخات

نافيدوكسين أقراص مضاد للقئ والغثيان

السيران أقراص لعلاج الجهاز الهضمي

ديكسيلانت كبسولات لعلاج قرحة الجهاز الهضمي

ميتوكلوبراميد حقن لعلاج القئ والغثيان

ميباجن أقراص لعلاج مشاكل القولون العصبي

سيبروديازول أقراص لعلاج قرحة المعدة والتهابات اللثة

أدوية الجهاز الهضمي PDF

لقراءة الكتاب اضغط عنا

السابق
علاج خلع الكتف ومخاطر اهماله
التالي
أمراض الجهاز البولي وعلاجها